أردوغان يدعو لمراجعة التاريخ وتحسين العلاقات مع أرمينيا   
السبت 1426/3/22 هـ - الموافق 30/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

أردوغان حث على تشكيل لجنة من المؤرخين لإثبات ماحدث (الفرنسية)
أعرب رئيس الوزراء التركي اليوم عن استعداده لإقامة علاقات سياسية مع أرمينيا المجاورة، رغم الخلافات بين البلدين حول التاريخ والأرض.

ووجه رجب طيب أردوغان تلك الدعوة بمقابلة مع صحيفة ميليت المحلية، قائلا إنه يمكن إقامة علاقات سياسية مثلما يمكن أن يستمر العمل في "تسجيل التاريخ".

ولم يشر رئيس الحكومة إلى احتمال استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة، إلا أن تصريحاته كانت أوضح إشارة حتى الآن على أن أنقرة تريد إصلاح الأمور مع أرمينيا.

وقطعت تركيا علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية السوفياتية السابقة عام 1993، بعد أن احتلت أرضا بأذربيجان الحليف الإقليمي لأنقرة والتي تتحدث التركية.

وزاد من جفوة البلدين مزاعم أرمينيا عن تعرض 1.5 مليون أرمني للإبادة الجماعية على أيدي الأتراك العثمانيين أثناء الحرب الكونية الأولى، وهي الحرب التي تقول أنقرة إن ضحاياها من الأتراك المسلمين كان أكبر من الأرمن.

ولعلمه بأن مزاعم الإبادة قد تؤثر بالسلب على خطط تركيا لبدء محادثات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي المقررة بأكتوبر/تشرين الأول القادم, حث أردوغان أرمينيا مؤخرا على المساهمة في تشكيل لجنة من المؤرخين من عدة دول لإثبات حقيقة ما حدث.

"
المستشار الألماني أيد اقتراح أردوغان تسجيل التاريخ داعيا الدولتين لنقد ذاتي
"
وقال بعض الساسة بالاتحاد الأوروبي خصوصا فرنسا التي توجد بها أكبر جالية أرمنية غرب أوروبا، إنه يتعين على تركيا أن تعترف بالإبادة المزعومة للأرمن قبل السماح لها ببدء محادثات العضوية مع الاتحاد، والمطلوب من كل الدول التي تهدف للانضمام للاتحاد أن تقيم علاقات طيبة مع جيرانها.

أما رئيس أرمينيا روبرت كوتشاريان فقد أبدى استعدادا هذا الأسبوع لقبول اقتراح أردوغان، لكنه قال أيضا إن من الضروري أولا تطوير العلاقات على نطاق أوسع.

ورغم إشارات لدفء محتمل بالعلاقات يقول دبلوماسيون، إنه من غير المرجح أن تفتح تركيا حدودها مع أرمينيا قبل أن تقدم يريفان إشارة ما نحو أذربيجان في خلافهما الطويل بشان إقليم قرة باغ المنشق.

دعوة أردوغان أيدها أيضا المستشار الألماني غيرهارد شرودر ووصف ذلك بأنه" اقتراح جيد ويجب إتباعه". ودعا كلا من أنقرة ويريفان إلى القيام بـ" نقد ذاتي" حول موضوع هذه الأحداث التي تسمم علاقاتهما.

غير أن شرودر شدد على أن هذه المسألة لن تكون "أبدا" شرطا مسبقا سيفرض على تركيا من أجل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وقال "إنها مسألة متعلقة بالعلاقات الثنائية".

وتعيش في ألمانيا أكبر جالية تركية (2.5 مليون نسمة) وهي أول شريك اقتصادي لأنقرة، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما حوالي 15 مليار يورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة