الولاء الحزبي ينحسر أمام المد القبلي   
الاثنين 1427/11/7 هـ - الموافق 27/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)

مريم بنت زيدون-نواكشوط
سيطر الحديث عن مجريات الانتخابات النيابية والبلدية على الصحف الموريتانية اليوم الاثنين، فتحدثت من بين أمور أخرى عن تحالفات قبلية وحزبية وعرقية قبيل الشوط الثاني من هذه الانتخابات.

"
آليات دعم المستشارين البلديين اليوم توظف كل الأوراق، في ظل ضعف الولاء الحزبي أمام مغريات المد القبلي والانتماء العرقي، وقد خرج قادة الأحزاب والوجهاء القبليون وأباطرة المال في كل اتجاه
"
الأخبار

تنافس محموم
في مقال تحليلي حاولت صحيفة الأخبار إعطاء صورة لما يجري من تحالفات وإعادة لترتيب الأوراق قبيل الشوط الثاني من الانتخابات، مذكرة أن بلديات تعد على أصابع اليد الواحدة، هي التي فازت فيها لوائح بأغلبية مطلقة، بينما تنتظر البقية، في تنافس محموم شعاره "الغاية تبرر الوسيلة".

وجاء في الصحيفة أن آليات حشد دعم المستشارين البلديين اليوم توظف كل الأوراق، في ظل ضعف الولاء الحزبي أمام مغريات المد القبلي والانتماء العرقي، في حين يتحدث البعض عن خروج قادة الأحزاب والوجهاء القبليون وأباطرة المال في كل اتجاه.

وأضافت الأخبار أنه حتى في نواكشوط ونواذيبو، لا أحد يضمن مقعد العمدة، رغم اتفاق ائتلاف قوى التغيير ذي الأغلبيات النسبية على منح ثلاث مقاعد لحركة تحرير العبيد، وثلاثة أخرى للإسلاميين ليفوز حزب ولد داداه بمنصب العمدة وهو أمر لن يرضى بأقل منه.

رقم قياسي
أحد مقالات صحيفة الفجر علق على الرقم المرتفع لعدد المرشحين في الانتخابات مؤكدا أن بلوغ العدد 15 ألف مرشح أي نسبة 1.5% من المسجلين على اللوائح الانتخابية، بمعدل مرشح عن كل ستين ناخبا يعد رقما قياسيا وهو أمر يدعو إلى إمعان النظر في الساحة السياسية الموريتانية.

ورأى كاتب المقال سيدي محمد ولد أبه أن انتخابات 19 نوفمبر/تشرين الثاني مثلت فرصة سانحة للمقهورين والمهمشين الذين عاشوا سنوات عجافا في ظل أنظمة متلاحقة كرست الطبقية وهيمنة الإقطاع والاحتكار ورأس المال.. فقرروا مكرهين خوض الانتخابات تحدوهم النزعة الطبيعية نحو ممارسة السلطة.

وأضاف أن هذه الرغبة الجامحة في حكم الشعب لنفسه لم تجد تعبيرا أصدق من هذا الكم الهائل من المرشحين للانتخابات التشريعية والبلدية.

البطاقات اللاغية
في افتتاحيتها ركزت صحيفة الأمل على مشكلة ارتفاع نسبة البطاقات اللاغية أثناء عملية التصويت، لافتة إلى أنه لا معنى لإلغاء بطاقة لمجرد أن شخصا لم يكتب الباء التي هي علامة التصويت بطريقة صحيحة أمام اختياره.

وجاء فيما كتبه رئيس تحرير الصحيفة الحسين ولد محنض: "أنا لا أعرف لماذا تشترط وزارة الداخلية على شعب أكثر من نصفه أمي كتابة الباء أصلا، لماذا لا تكتفي بالبصمة أو بخط أو بأي علامة تدل على الرضا والتصويت لصالح فلان أو فلان".

وأضاف أن وجود مائتي ألف بطاقة ناخب لاغية من أصل ستمائة ألف دليل واضح على أنه يجب أن نكتفي لهذا الشعب الأمي بأبسط أدوات التعبير، وأن كون البطاقات اللاغية أكثر من أي بطاقات حصل عليها أي حزب أمر يدعو إلى التفكير وتجب معالجته من قبل الساسة.

اللعب على الحبلين
تحت هدا العنوان جاء في أحد مقالات صحيفة السراج القريبة من الإسلاميين أن المستوى المعتبر من الحياد الذي ساد الدور الأول من الانتخابات ظل شكليا، إذ رفضت الإدارة اتخاذ أي إجراء ضد مافيات الفساد التي جاهرت بشراء الذمم في أكثر من مكان.

ورأى كاتب المقال أحمدو ولد الوديعة أنه من غير الممكن إصدار حكم حقيقي وموضوعي على الانتخابات قبل ظهور نتائج الشوط الثاني، لأن أغلب رموز حزب العسكر المنتظر يتنافسون في هذا الشوط مع مرشحين ينتمون في الغالب إلى ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي.

وأضاف قائلا: "خلاصة القول إن الشوط الأول من الانتخابات جاء عاكسا لمنهجية اللعب على الحبلين التي ينتهجها العسكر منذ فترة، مزيج من الانحياز السياسي والحياد الشكلي، يعكس سياسة ادعاء الحياد في العلن والتورط في نسج خيوط حزب السلطة الجديد التي يمارسها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بصفة فيها الكثير من الدهاء والمكر".

"
هذا البث الإذاعي الذي يسهل التقاط قناة الجزيرة على أجهزة الراديو الواسعة الانتشار سيزيد من تعلق الناس بها ويجعلها منافسا قويا للقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية وإذاعة فرنسا
"
الأمل الجديد
الجزيرة FM في موريتانيا
ذكرت صحيفة الأمل الجديد اليوم الاثنين أن التنافس المحموم من قبل سكان نواكشوط الذين لا يملكون صحونا هوائية تمكنهم من التقاط الجزيرة قاد إلى موجة قوية من شراء أجهزة الراديو خلال اليومين الماضيين، مما أدى إلى ارتفاع أسعار هذه الأجهزة وحدوث مضاربات قوية بشأنها.

وأشارت الصحيفة إلى أن سعر الجهاز ارتفع في اليوم الأول لإعلان الجزيرة عن بدء بثها عبر موجة FM بنسبة 30% ليرتفع في اليوم الثاني إلى نسبة 100% بسبب الإقبال الشديد على اقتناء أجهزة الراديو.

وتابعت الصحيفة أن المئات من العمال والفقراء المحرومين من التيار الكهربائي بدأوا صباحهم يوم أمس بالاستماع إلى الجزيرة عن طريق الإذاعة وسط أجواء فرح عارمة بعدما كانت الساعات القليلة التي يقضونها في المقاهي هي فرصتهم الوحيدة لمتابعة القناة.

وذكرت الأمل الجديد بأن الجزيرة هي ثاني وسيلة إعلام دولية بعد إذاعة فرنسا الدولية تسمح لها السلطات الموريتانية بإعادة بث برامجها على الموجة الترددية في موريتانيا في إطار الانفتاح الإعلامي الحالي الذي تشهده موريتانيا.

وانتهت الصحيفة إلى أن هذا البث الإذاعي الذي يسهل التقاط قناة الجزيرة على أجهزة الراديو الواسعة الانتشار سيزيد من تعلق الناس بها ويجعلها منافسا قويا للقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية وإذاعة فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة