جوبا تبحث اتفاق التعاون مع الخرطوم   
السبت 1433/11/28 هـ - الموافق 13/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
برلمان جنوب السودان سيبدأ مناقشة الاتفاق يوم الاثنين المقبل وسط معارضة لبعض بنوده (الجزيرة نت)
 
مثيانق شريلو-جوبا
 
يلتئم برلمان جنوب السودان الاثنين القادم في جلسة طارئة لإجازة اتفاق أديس أبابا للتعاون مع السودان، في حين أعلن العديد من أعضاء البرلمان معارضتهم له ولوحوا بالعمل على رفضه.
 
ومن المقرر أن تنتظم مظاهرة في اليوم ذاته أمام البرلمان تندد بالاتفاق وتستنكر تضمين منطقة 14 ميل في المناطق المنزوعة السلاح، مما يطرح العديد من الأسئلة المتعلقة بمستقبل هذا الاتفاق، بينما قلل مراقبون من الأصوات المعارضة له مؤكدين حتمية إجازته.
 
وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونظيره السوداني عمر البشير قد وقعا بداية الشهر الجاري على عدة بروتوكولات للتعاون بين البلدين، شملت الحريات الأربع (الإقامة والتملك والتنقل والعمل) وإعادة ضخ إنتاج النفط وتصديره عبر المؤاني السودانية بالإضافة إلى التبادلات التجارية، ومن شأن هذا الاتفاق -وفق مراقبين- أن ينقذ اقتصاد البلدين من انهيار اقتصادي وشيك.
 
معارضة معلنة
وقال عضو البرمان نقونق دينق إنهم سيقفون أمام إجازة الاتفاق بشكله الحالي لأن وفد التفاوض الحكومي تجاوزهم في عدة قضايا.
مايكل مكوي وصف معارضي الاتفاق بأنهم غير مدركين للواقع الاقتصادي (الجزيرة نت)

وبين دينق للجزيرة نت أن إدراج منطقة 14 ميل ضمن مناطق منزوعة السلاح لم يكن مطروحا من قبل، منوها بأن تظاهرة سلمية ستجري أمام البرلمان للتنديد بالاتفاق والمطالبة بعدم إجازته.

وكان مجلس الوزراء في جنوب السودان قد صادق على الاتفاق في اجتماعه بداية الأسبوع الماضي، وهو ما يدفع بإيداعه أمام البرلمان لإجازته، ووصف المجلس الاتفاق على لسان الناطق باسمه برنابا مريال بالجيد والمفيد لشعبي البلدين، ويجنب فرص العودة إلى الحرب مجددا ويدفع بالاستقرار الأمني والاقتصادي.

وفي المقابل يقول أعضاء بالبرلمان إن بروتوكول الحريات الأربعة والتبادل التجاري وضخ النفط عبر السودان، لا يعكس جوهر الاستقلال الحقيقي لجنوب السودان، ويكرس للنظام الكونفدرالي الذي كان سائدا قبل الانفصال.

معارضون حالمون
ووصف مايكل مكوي وزير الشؤون البرلمانية بجنوب السودان عضو الوفد الحكومي؛ معارضي الاتفاق بالحالمين وغير المدركين للواقع الاقتصادي والسياسي.

أديقو أنيوتي: إجازة الاتفاق رهينة بالإرادة السياسية لقيادتي البلدين (الجزيرة نت)

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الاتفاق كان جزئيا ولكنه يمهد الطريق أمام التوصل لحلول سياسية لقضايا ترسيم الحدود ومنطقة أبيي، وأن انسحاب قوات الدولتين يلزمهما لخلق حدود مشتركة ضمن الاتفاق الأمني، ولكن الإدارات المدنية ستبقى قائمة بالنسبة للمناطق الحدودية المجاورة مع السودان.

ومن جهته شدد أنيوتي أديقو زعيم المعارضة في البرلمان والقيادي بحزب الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي المعارض في حديث للجزيرة نت على ضرورة أن يجيز البرلمان الاتفاق، ولكنه رهن تنفيذه بتوفر الإرادة السياسية لقادة البلدين.

ووصف أديقو بروتكول التعاون بالخطوة الجيدة لتجاوز عقبات القضايا الخلافية بين جوبا والخرطوم، مشيرا إلى أن الأصوات البرلمانية المعارضة للاتفاق لن تقف حجر عثرة أمام إجازته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة