كيري يلتقي ظريف مجددا بشأن النووي الإيراني   
الاثنين 1435/9/18 هـ - الموافق 14/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في محاولة جديدة لتسوية الخلافات التي تحول دون التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي قبل أيام على انتهاء المهلة المحددة لذلك.

وأكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن كيري مدد زيارته إلى فيينا لإجراء محادثات معمقة مع ظريف وتقييم استعداد إيران لاتخاذ ما يترتب عليها من خيارات، وأضاف أن كيري سيسعى للضغط على نظيره الإيراني للإقدام على ما وصفها بالخيارات الصعبة بشأن برنامج طهران النووي.

واجتمع كيري وظريف لساعتين أمس الأحد على هامش اجتماع بين إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إضافة لألمانيا، مع اقتراب مهلة 20 يوليو/تموز للتوصل لاتفاق.

وقال كيري عقب الاجتماع إنه لا تزال هناك فجوات كبيرة مع إيران حول كيفية الحد من قدرتها على صنع الوقود النووي، كما أعلن وزراء الدول الكبرى -الذين حضروا إلى فيينا الأحد لتقييم المفاوضات مع إيران- أن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني لا يزال بعيد المنال.

المفاوضات تتواصل دون تحقيق اختراق حاسم (الجزيرة)
نقاط الخلاف
وتتواصل مفاوضات إيران ومجموعة (5+1) منذ أشهر، بعد إبرام اتفاق تمهيدي في نوفمبر/تشرين الثاني جمدت إيران بموجبه تخصيبها لليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات عاد عليها بنحو 7 مليارات دولار.
 
واصطدمت المفاوضات الجارية بنقاط خلافية شائكة حول القدرة على تخصيب اليورانيوم التي تطالب بها طهران، ونسبة البرنامج النووي التي ينبغي تفكيكها، إضافة إلى المطالبة بتحديد الفترة اللازمة لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب اللازم لصنع قنبلة نووية، وحول إعطاء الحق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأنه لم يحصل "أي اختراق حاسم"، فيما يبقى "شرخ كبير" بين الطرفين حول نقطة تخصيب اليورانيوم.
 
وتطلب دول مجموعة (5+1) من إيران تقليص حجم برنامجها للتخصيب بشكل جذري، فيما تسعى طهران إلى توسيعه.

وبدا كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي مصرّا في تصريحاته على موقف إيران من التخصيب الذي عده "واضحا وعقلانيا"، مؤكدا أنه "تم تصميم برنامج التخصيب من منطلق الحاجات الحقيقية للبلاد، أي حاجتنا إلى ضمان وقود للمفاعلات".

وتسعى الأطراف -في حال تعذر إبرام اتفاق مع انتهاء مهلة الأشهر الستة المنصوص عليها في الاتفاق التمهيدي- إلى تمديد المفاوضات ستة أشهر إضافية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة