باول يتدخل مباشرة لدفع خارطة الطريق   
الجمعة 1424/2/24 هـ - الموافق 25/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صديق الشهيد أسامة حمدالله يبكي وهو يلقي عليه النظرة الأخيرة

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن مستعدة لتكثيف جهودها من أجل السلام في الشرق الأوسط, مرحبا بالاتفاق على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الذي وصفه بأنه "إنجاز كبير".

وقال باول الذي كان يتحدث أمام مجلس الولايات المتحدة / آسيا والمحيط الهادئ في واشنطن إن الرئيس جورج بوش أعطاه تعليمات بأن يكون على استعداد للعمل بصورة أكبر والتدخل بصورة مباشرة لدفع "خريطة الطريق", التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية. وكان باول أعلن الأسبوع الماضي أنه مستعد للقيام بجولة في الشرق الأوسط خلال فترة قريبة, لكنه لم يحدد موعدا لذلك بعد.

كولن باول
وذكر باول بأن الإدارة الأميركية تستعد لنشر خريطة الطريقة ما أن تحصل الحكومة الفلسطينية على ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني. وأشاد الوزير الأميركي بالاتفاق بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس (أبو مازن) بشأن تشكيل الحكومة وقال إن واشنطن "تدعو منذ وقت طويل إلى إصلاح القيادة الفلسطينية".

وقد ساهمت جهود مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في إنهاء الخلاف بين عرفات وأبو مازن بشأن التشكيلة الحكومية بعد زيارات مكوكية قام بها بين مقر إقامة الرجلين قبل ساعات من انتهاء مهلة تشكيل الحكومة المحددة بمنتصف ليل الأربعاء.

وتوجه أبو مازن إلى مكتب عرفات وصافحه بحضور رئيس المخابرات المصري، تبعهما بعد ذلك بفترة قصيرة مدير الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة محمد دحلان. وبموجب الاتفاق يحتفظ رئيس الوزراء أبو مازن بمنصب وزير الداخلية لنفسه على أن يتولى محمد دحلان منصب وزير دولة لشؤون الأمن الداخلي.

وينتظر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة من أجل منح الثقة للحكومة الفلسطينية بعد تلقي رئيس المجلس أحمد قريع الأربعاء طلبا من الرئيس عرفات ومن أبو مازن بهذا الصدد.

تصعيد إسرائيلي
وميدانيا أكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل السلطان وبوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة مساء الخميس.

جريحان فلسطينيان يتلقيان العلاج إثر مواجهات في رفح الأحد الماضي (أ ف ب)

وقال مصدر طبي بمستشفى رفح إن مواطنين أصيبا برصاص القوات الإسرائيلية, أحدهما أصيب في الفخذ والآخر وهو أحمد عليان (25 عاما) أصيب في الظهر وحالته خطرة, عندما فتح جنود إسرائيليون يتواجدون في موقع عسكري قرب الحدود مع مصر النار باتجاه المنطقة.

وأضاف المصدر أن فتى في السادسة عشرة من عمره أصيب برصاصة في ذراعه عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار تجاه منازل المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين أيضا.

من جهة ثانية, أفاد مصدر أمني أن جنود الاحتلال توغلوا مدعومين بدبابتين وجرافة قرب معبر صوفا "الخاص بمواد الأسمنت والبناء" شرقي رفح، وقاموا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة. وأوضح المصدر أن قوات الاحتلال دمرت مزرعتين للدواجن في نفس المنطقة برفح.

على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال مساء الخميس مسلحين اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في شمالي الضفة الغربية, كما أفاد مصدر أمني فلسطيني. وقد اعتقل الرجلان اللذان لم يكشف عن هويتهما بينما كانا في سيارتهما في محيط مدينة جنين. وكان الناشطان مسلحين ببندقيتي كلاشنيكوف صودرتا منهما بينما قام جنود الاحتلال بتفجير سيارتهما.

وفي قطاع غزة, اعتقل بعد ظهر أمس أربعة فلسطينيين، كما أفاد مصدر عسكري إسرائيلي، وكان بحوزتهم أربع بنادق كلاشنيكوف تمت مصادرتها إضافة إلى سيارتهم.

وفي إطار التصعيد الإسرائيلي أيضا قال مصدر أمني فلسطيني إن فلسطينيا أصيب إصابة خطرة برصاصة في البطن في جنوبي جنين عندما فتح جنود إسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة.

شهيدان وعملية فدائية
وفي تطور سابق استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخران بجراح من نيران أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قرية غربي رام الله. وذكرت مصادر طبية أن الجريحين وجثماني الشهيدين نقلوا إلى بلدة سلفيت وأن دورية عسكرية إسرائيلية فتحت النار قرب مدرسة القرية وأن من بين المصابين الجرحى تلاميذ.

وقال مسؤولون طبيون إن الشهيدين وهما أسامة حمدالله (24 عاما) وفخر عزت (18 عاما) أصيبا برصاص الجنود الإسرائيليين الذين توغلوا بسيارات جيب في قرية قراوي بني زيد الواقعة على بعد 12 كلم إلى شمال غرب رام الله.

منفذ عملية كفار سابا الشهيد أحمد خالد الخطيب (أ ف ب)
في غضون ذلك أعلنت كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتهما المشتركة عن تنفيذ العملية الفدائية بكفار سابا شمالي تل أبيب التي خلفت قتيلا
و13 جريحا إسرائيليا.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية، الذي استشهد أيضا، يدعى أحمد خالد الخطيب، وهو من مخيم بلاطة قرب نابلس ومن كوادر شهداء الأقصى. وقد استهدفت العملية محطة للقطار افتتحت حديثا في كفار سابا.

وأضاف المراسل أن عددا من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية ألقوا بالمسؤولية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الوطنية، واتهموا الفلسطينيين بإفشال خطة خارطة الطريق.

في السياق نفسه اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية الفدائية التي وقعت في كفار سابا جزء من "المقاومة الفلسطينية المشروعة". وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن هذه العملية "تأتى في إطار المقاومة المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة