تركيا تعترف بالانتقالي الليبي   
الاثنين 1432/8/3 هـ - الموافق 4/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

أوغلو: نعد المجلس الانتقالي الممثل الشرعي للشعب الليبي من أجل تحقيق أهدافه (الجزيرة)

اعترفت تركيا الأحد بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي, وقطعت في الوقت نفسه علاقاتها مع نظام العقيد معمر القذافي. من جهة أخرى نفى الانتقالي ما تردد من أنباء عن قبوله بقاء القذافي في البلاد.

وجاء هذا الاعتراف على لسان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أثناء زيارة لمدينة بنغازي (شرق ليبيا) عبّر فيها عن تأييد بلاده لمطالب الشعب الليبي ووحدة البلاد.

وقال "نحن نعد المجلس الوطني الانتقالي الممثل الشرعي للشعب الليبي من أجل تحقيق أهدافه".

وأعرب المسؤول التركي عن تضامن بلاده مع الشعب الليبي "حتى يتم تلبية حقهم المشروع وإيجاد حل دائم للأزمة قائم على مطالب الشعب".

وشدّد داود أغلو في مؤتمر صحفي في بنغازي عقده مع مسؤول ملف الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي, علي العيساوي، على تمسك بلاده بما تضمنته خطتها لحل الأزمة, كوقف فوري لإطلاق النار، وتخلي القذافي عن السلطة.

وقد استبقت تركيا –التي سحبت سفيرها في طرابلس- الزيارة بالإعلان رسميا عن قطع علاقاتها مع نظام القذافي، وهو ما يتزامن مع قرار تركي ببدء تنفيذ العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على النظام الليبي، ومع زيارة وزير خارجيتها لبنغازي.

وأكد أوغلو في المؤتمر الصحفي دعم بلاده لقراري مجلس الأمن 1973 و1970 المتعلقين بالشأن الليبي، ولعمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العسكرية في ليبيا.

كما شدد على تأييد أنقرة لمطالب الشعب الليبي ووحدة الأراضي الليبية باعتبارها "بلدا موحدا إلى الأبد".

وتعهدت تركيا بتقديم مساعدة للمجلس الانتقالي الليبي قيمتها 200 مليون دولار، تضاف إلى 100 مليون أعلنتها أنقرة في يونيو/حزيران.

عبد الجليل ينفي قبوله بقاء القذافي في البلاد(رويترز)
نفي الانتقالي
وعلى صعيد آخر، نفى رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ما تناقلته وكالة رويترز بشأن عرض للمجلس على القذافي بالسماح له بالبقاء في ليبيا إذا قبل التنحي.

وقال عبد الجليل إن هذا الكلام كان معروضا للنقاش منذ نحو شهر، لكنه ليس مقبولا حاليا، خاصة بعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق القذافي بتهم وجرائم ارتكبت بحق الشعب الليبي.

كما قال عبد الجليل إن المجلس عَرض على العقيد معمر القذافي الاستقالة من منصبه كحل سلمي للأزمة، وله من بعدها الاختيار بين البقاء في البلاد والمغادرة، لكنه إذا قرر البقاء فسيكون المجلس هو من سيحدد مكان إقامته.

وكانت وكالة رويترز قالت إن عبد الجليل قبل ببقاء القذافي في البلاد إذا ما تنحى عن السلطة.

انتقادات دولية
يأتي ذلك وسط انتقادات روسية للعمليات العسكرية التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وقالت موسكو إن أفعال الناتو خرجت عن إطار قراري مجلس الأمن 1970 و1973 بشأن ليبيا.

في حين أن دولا غربية من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا انتقدت تهديدات القذافي بمهاجمة أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة