فض اعتصام مفتوح لأقباط مصر   
الأربعاء 8/11/1432 هـ - الموافق 5/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

لافتة تتضمن مطالب المعتصمين ومن بينها التزام الجيش بإعادة بناء الكنيسة المفترضة 
(الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

فضت السلطات المصرية صباح اليوم اعتصاما مفتوحا كان بدأه نحو 5000 قبطي مساء أمس أمام مقر التلفزيون المصري بمنطقة ماسبيرو قرب ميدان التحرير بالقاهرة، وقامت قوات من الجيش والأمن المركزي بمطاردة المعتصمين، وإلقاء القبض على بعضهم، وسمحت بفتح الطريق أمام المارة، والسيارات.

وأتي هذا الاعتصام بعد أيام من إزالة أهالي القرية أربعة أمتار مخالفة من مبنى تم الترخيص بإقامته مضيفة بارتفاع تسعة أمتار بعد أن فوجئوا بارتفاعه إلى 13.5 أمتار، وامتنع المقاول القبطي عن إزالتها رغم الاتفاق على ذلك في جلسة عرفية، خاصة بعد أن تم إنشاء قباب فوق المبنى كأنه كنيسة.

وقطع المتظاهرون الأقباط طريق كورنيش النيل، وأعلنوا الدخول في اعتصام مفتوح حتى تتم الاستجابة لمطالبهم، ورفعوا الصلبان، ورددوا هتافات مناهضة للمجلس العسكري الأعلى، وهتفوا "ارفع رأسك فوق.. أنت قبطي"، وتقدم صفوفهم نحو عشرة من القساوسة.

مطالب المعتصمين
وقال ماتياس ناصر قمص كنيسة مار مرقص بعزبة النخل -الذي تزعم المعتصمين-  للجزيرة نت "إن مطالبهم تنحصر في إعمال القانون في ما يتعلق بإعادة بناء الكنيسة، وتعويض المتضررين الأقباط عن ثلاث دور احترقت، وإلقاء القبض على الجناة، وعزل محافظ أسوان مصطفى السيد باعتباره مواليا للنظام السابق، وسن قانون موحد لبناء دور العبادة بعد أن أعلن عنه رئيس الوزراء في 11 مايو/أيار الماضي، حسب تعبيره.

المعتصمون قالوا إنهم سيستمرون في اعتصامهم حتى تتحقق مطالبهم (الجزيرة نت)
وأضاف بانفعال "نحن مواطنون مصريون، ومن حقنا الحصول على حقوقنا، وإن لم تحدث استجابة لنا فسنعرف كيف نحصل عليها".

وقال اتحاد شباب ماسبيرو -الذي نظم التظاهرة- في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- "سئمنا من النداء والمناشدة، ولم يعد لدينا خيار سوى النضال من أجل قضيتنا العادلة باتخاذ كافة آليات التصعيد السياسي الممكن حتى نحصل على حقوقنا المهدورة".

وقال عضو لجنة الإعلام في الاتحاد إيهاب يوسف للجزيرة نت "إننا نطالب بحقوقنا، وأولها إقامة الكنيسة على نفس مساحتها"، مشيرا إلى أن اعتصامهم مفتوح حتى تنفيذ المطالب.

أما إرميا وليم الذي شارك في التظاهرة فقال بدوره إن المعتصمين أمهلوا المجلس العسكري 48 ساعة، لكنه لم يعتذر، ولم يعد ببحث الأمر، وكأن المحتجين ليسوا مصريين لهم حقوق متساوية مع الآخرين، حسب تعبيره, معبرا عن أمله بأن يستجاب لمطالبهم.

وقد نشرت وزارة الداخلية عددا كبيرا من أفراد الأمن المركزي لحماية مبنى التلفزيون، فيما وقعت اشتباكات محدودة بين بعض المارة والمتظاهرين نتيجة تعطيلهم حركة المرور سواء عند دار القضاء العالي حيث بدأت مظاهرتهم، أو على طريق الكورنيش قرب ميدان التحرير.

من جهته، قال مجدي جرجس الذي شارك في التظاهرة إن الكنيسة ستقام على الأرض التي قال إنها حق للأقباط.

دليل مصور
وفي سياق متصل، بث ناشطون على الإنترنت تسجيلا مصورا للقمص صليب إلياس وهو يلقي كلمة في إحدى الندوات بقرية الماريناب العام الماضي, وينفي فيها وجود كنيسة بالقرية، وعدوها أبلغ رد على الادعاءات بوجود تراخيص تثبت أن المبنى كنيسة.

من جانبها، أتمت لجنة تقصي الحقائق عن أحداث "المريناب" المنبثقة عن لجنة العدالة الوطنية بمجلس الوزراء عملها بالاستماع إلي شهود عيان من الأقباط والمسلمين حول ملابسات هدم المبنى المتنازع بشأنه وسط تضارب في تصريحات أعضائها عما إذا كان المبنى كنيسة أم مضيفة.

لكن اتحاد المنظمات القبطية في أوروبا وجه انتقادا شديدا لمحافظ أسوان، ووصف أحداث المريناب بأنها استكمال لمسلسل ترويع الأقباط من قبل من وصفهم بالمتأسلمين نتيجة عدم اتخاذ المجلس العسكرى الإجراءات القانونية الرادعة, ولجوئه للمجالس العرفية العقيمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة