الرئيس النيجيري ينفي وقوع انقلاب عسكري   
السبت 1425/3/26 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهامات للسلطات بفبركة انقلابات لاعتقال معارضين
نفى الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو أمس الجمعة شائعات تحدثت عن محاولة انقلاب جرت للإطاحة بحكمه وذلك بعد أن لف الغموض هذا الأمر طوال شهر.

وكانت وسائل الإعلام قد حفلت بتقارير تتحدث عن تكهنات حول مؤامرة لإسقاط الحكومة منذ أوائل أبريل/ نيسان الماضي إثر إعلان متحدثة باسم الحكومة عن استجواب العديد من ضباط الجيش والمدنيين بشأن "خرق خطير للأمن القومي".

وأكد أوباسانجو لمجموعة من زعماء القبائل في القصر الرئاسي أن ما جرى كان خرقا أمنيا وليس انقلابا. وأضاف أن السلطات ستبحث مدى الخطر وأقر بتورط جزء مهم من الجيش إلا أنه شدد على ولاء الضباط له.

ورغم تعرض أوباسانجو لضغوط جماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام لشرح طبيعة التهديدات الأمنية فإنه رفض التعليق على الموضوع حتى ظهور نتائج التحقيق الأمني.

وأثار إحجام أوباسانجو عن التعليق شكوكا أشارت إلى أن الأمر ليس سوى حيلة من الحكومة للنيل من معارضيها. وقال مسؤولون إن المحققين يستجوبون حمزة المصطفى قائد سلطات الأمن في عهد الرئيس النيجيري السابق ساني أباتشي المسجون في انتظار محاكمته بشأن محاولة اغتيال ناشر صحيفة عام 1995.

كما اعتقل السياسي المعارض بوبا غالاديما في إطار تحقيقات الشهر الماضي قبل أيام من مسيرة مزمعة للمعارضة ثم أطلق سراحه الأسبوع الماضي.

ونجح الجيش النيجيري في الإطاحة بست حكومات منذ استقلال البلاد عام 1960. وجرت محاولات انقلاب فاشلة كثيرة. ويقول مراقبون إن السلطات ما زالت "تستخدم شبح المؤامرات الانقلابية كمبرر لاعتقال معارضي الحكومة".

وانتخب أوباسانجو - الذي كان حاكما عسكريا في السبعينيات قبل أن يسلم السلطة للمدنيين- رئيسا للبلاد عام 1999 بعد 15 عاما من الحكم العسكري.

وفاز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات جرت العام الماضي ذكر مراقبون أن عمليات تلاعب شابتها كما تخللتها أعمال عنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة