إسرائيل تغتال ناشطا من حماس بالضفة   
السبت 1422/12/4 هـ - الموافق 16/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي فلسطيني يعاين الأضرار التي لحقت بمقر الاستخبارات في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة أربعة فلسطينيين في عملية تفجير سيارة الشهيد أبو السباع بجنين بينهم ثلاثة أطفال
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تتبنى إطلاق صاروخ قسام2 على أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر، و"الأقصى" تعلن مسؤوليتها عن مقتل جندي إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يبحث مع تينيت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وملف العراق
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت إسرائيل ناشطا في حركة حماس بالضفة الغربية في حين استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين برصاص جنود الاحتلال في مواجهات بقطاع غزة. كما قتل جندي إسرائيلي في هجوم أعلنت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنه. ويتزامن ذلك مع جهود دولية لاحتواء الأوضاع المتفاقمة. وفي سياق متصل قالت قوات الاحتلال إن صاروخا من طراز قسام2 سقط على تجمع إسرائيلي.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية إن الناشط الفلسطيني نزيه أبو السباع (35 عاما) الذي يعمل مدرسا في مدينة جنين بالضفة الغربية استشهد في انفجار سيارته وأصيب إلى جانبه ثلاثة أطفال وشخص رابع يعتقد أنه ناشط في حماس. ونعى أعضاء من حماس الشهيد أبو السباع عبر مكبرات الصوت على أنه أحد أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة. ورجح مراسل الجزيرة أن يكون قد جرى تفجير سيارة الشهيد عن بعد.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته نحو فلسطينيين أثناء اشتباكات في رام الله أمس

شهداء غزة
وقالت مصادر فلسطينية إن ثلاثة شهداء سقطوا برصاص قوات الاحتلال وإن أكثر من 15 فلسطينيا جرحوا في مواجهات اندلعت أثناء تصدي أهالي مخيم جباليا للتوغل العسكري الإسرائيلي في وسط غزة. وأضافت المصادر أن المواجهات مازالت مستمرة وأن حالة جريحين فلسطينيين حرجة.

والشهداء الثلاثة هم رمزي المصري (30 عاما) وموسى أبو جلالة (17 عاما) اللذان أصيبا بالرصاص في صدريهما، وحسن أبو السكران (18 عاما) وقتل برصاصة في رأسه.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن أربع دبابات إسرائيلية على الأقل توغلت لمسافة كيلومتر داخل المخيم, حيث احتلت القوات الإسرائيلية موقعا أمنيا فلسطينيا رئيسيا يشرف على المناطق المحيطة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين القريبة.

وقال شهود عيان إن الإسرائيليين أطلقوا نيران الدبابات باتجاه عشرات الفلسطينيين الذين ألقوا بالحجارة على الجنود الإسرائيليين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استولى على مقر قيادة الأمن الفلسطيني في المنطقة ودمر كذلك موقعا لتدريب المشاة يتبع قوات الأمن الفلسطيني. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن قواته تقوم أيضا بعمليات هدم للمنشآت الفلسطينية وتسويتها بالأرض, كما تزيل الأشجار والنباتات التي يمكن استخدامها مستقبلا كغطاء لشن هجمات قرب مستوطنة نتساريم.

مصرع جندي إسرائيلي
وفي سياق متصل أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن قتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين على حاجز سردا العسكري شمالي رام الله في الضفة الغربية.

وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها إن العملية تأتي ردا على عمليات التوغل والاقتحام للمدن الفلسطينية واغتيال واعتقال رجال المقاومة، وأكدت أنها ستكثف عملياتها المسلحة على الحواجز العسكرية "حتى فك الحصار".

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن جنديا قتل برصاص فلسطينيين قرب حاجز للجيش الإسرائيلي شمال رام الله، بعد أن فتح فلسطينيان النار من على متن سيارة لاذت بالفرار.

جندي إسرائيلي يحمل أحد صواريخ قسام2 (أرشيف)

صاروخ القسام2
من جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ قسام2 اليوم، وقالت إن هذا القصف جاء "ردا تحذيريا" على عمليات القصف الإسرائيلية على غزة أمس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا صاروخا من طراز القسام2 -فيما يبدو- على تجمع إسرائيلي قريب من قطاع غزة، في ثاني هجوم بالصاروخ المطور خلال أسبوع. وقد وقع الهجوم على كفار عزا شمالي غزة وسقط قرب محطة وقود غازي إلا أنه لم تقع إصابات.

وأثار الهجوم إمكانية وقوع المزيد من العمليات العسكرية الانتقامية من إسرائيل. وكانت إسرائيل قد بدأت سلسلة من أعمال التوغل في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بعدما اتهمت حركة حماس بإطلاق نوع جديد من الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع تحمل اسم "قسام2" يوم الأحد الماضي.

يشار إلى أن مدى صاروخ القسام2 يصل إلى ثمانية كيلومترات، وهو ما يزيد على مدى قذائف الهاون أو صواريخ أخرى كان الفلسطينيون يستخدمونها من قبل. وحذرت إسرائيل قائلة إنها تعتبر إطلاق هذا النوع من الصواريخ تصعيدا كبيرا في الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا والتي أسفرت عن أكثر من ألف قتيل.

عمليات توغل

جانب من الدمار الذي لحق بممتلكات فلسطينية أثناء التوغل في مخيم جباليا
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عددا من الدبابات الإسرائيلية توغلت في أراض فلسطينية بقطاع غزة، ففي حي الزيتون جنوب مدينة غزة دمرت قوات الاحتلال المقر الرئيسي للاستخبارات العسكرية. ويقع الحي قرب مستوطنة نتساريم حيث دُمرت دبابة ميركافا الإسرائيلية في هجوم بالقنابل أدى إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين فيها وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وفي وقت سابق توغلت ثماني دبابات وجرافات إسرائيلية لأكثر من خمسمائة متر بأراض في شرق مخيم المغازي للاجئين وسط غزة، رافقها إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين، ولكن لم يبلغ عن وقوع إصابات.

كما اقتحم جيش الاحتلال فجر اليوم قرية جحر الديك في جنوب شرق مدينة غزة وفرض حظر التجول فيها على السكان, وقام بعملية تفتيش واسعة لمنازل المواطنين في المنطقة المحاصرة عسكريا.

ويأتي التوغل الإسرائيلي الجديد في أعقاب غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية على شمال غزة في ساعة متأخرة من يوم الجمعة، حيث أطلقت طائرات من طراز إف16 ثلاثة صواريخ على مجمع أمني فلسطيني، وذلك بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم على دبابتهم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القصف أدى إلى استشهاد أحد أفراد قوات الأمن وإصابة 20 على الأقل بينهم خمسة من الشرطة الفلسطينية.

تحرك أوروبي
وجاءت أعمال العنف تلك قبل محادثات من المقرر أن تعقد اليوم السبت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي توسط العام الماضي في هدنة لم تدم طويلا.

ودعا فيشر الذي يزور المنطقة منذ الخميس الماضي إلى وقف "الانتفاضة المسلحة" من أجل مساعدة عملية السلام في الشرق الأوسط. وحث المسؤول الألماني في أعقاب مباحثات أجراها مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في تل أبيب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة إلى مائدة التفاوض، محذرا الطرفين من أنهما سيدفعان ثمنا باهظا إذا لم تتوقف المواجهات المسلحة بينهما.

وكان فيشر قد أجرى في وقت سابق محادثات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ضمت كلا من ياسر عبد ربه وحنان عشراوي من الجانب الفلسطيني ويوسي بيلين ويوسي ساريد من الجانب الإسرائيلي عند حاجز بين القدس ورام الله، وذلك في إطار مسعى أوروبي جديد لإنهاء المواجهات.

في هذه الأثناء أجرى الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ مباحثات مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت استغرقت ساعة وربع الساعة.

وتناول الاجتماع خطة تينيت لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك ملف العراق. ولم يدل المسؤولان بأي تصريح في أعقاب الاجتماع.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن زيارة تينيت إلى مصر تأتي في إطار "جولة على عدد من دول المنطقة"، إلا أن السفارة الأميركية لم تؤكد هذا النبأ ولم تكشف عن المحطة المقبلة لتينيت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة