الحوار يذيب جليد الخلاف بين الحزب الحاكم والمعارضة باليمن   
الخميس 1428/10/14 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
عبد الله أحمد غانم (يمين) وأبو بكر باذيب في آخر مؤتمر عام لحزب الإصلاح (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
يلتقي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السبت المقبل قيادات المعارضة الرئيسة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك وهي، الإصلاح الإسلامي، الاشتراكي، الوحدوي، اتحاد القوى الشعبية، وحزب الحق.

وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن اللقاء يأتي عقب الدعوة التي وجهتها أحزاب اللقاء المشترك أمس الثلاثاء إلى حزب المؤتمر الحاكم، ودعت فيها إلى ضرورة العودة إلى طاولة الحوار وفق أسس كان قد اتفق عليها سابقا. وأكدت تلك الأحزاب في دعوتها على مسألة "تعديل قانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا التي تنتهي مدتها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم".

ويمثل اللقاء المرتقب -بحسب تلك المصادر- بداية جولة جديدة من الحوار بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب المعارضة بعد أشهر من القطيعة والاحتقان السياسي الذي شهدته المحافظات الجنوبية مؤخرا.

وقال عبد الله أحمد غانم رئيس الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الحاكم، إن حزبه يدعو إلى الحوار باستمرار. ولفت النظر إلى أن قيادات أحزاب اللقاء المشترك "هم من قاطعوا الحوار في الفترة الأخيرة".

وأكد غانم في حديث للجزيرة نت أن الحزب الحاكم لا يشترط أولويات في جدول التحاور مع المعارضة، مشيرا إلى ضرورة إعادة ترتيب تلك الأولويات وفق ما اتفق عليه سابقا. وأشار إلى ضرورة النظر في التعديلات الدستورية المطروحة حاليا والتي تقدم بها الرئيس صالح في مبادرة لتطوير نظام الحكم من المختلط إلى النظام الرئاسي الكامل.

وكانت مبادرة الرئيس اليمني قد دعت أيضا إلى اعتماد نظام الغرفتين التشريعيتين وإنشاء مجلس شورى منتخب إلى جانب مجلس النواب (البرلمان)، والانتقال بنظام السلطة المحلية إلى نظام الحكم المحلي.
 
واقترحت المبادرة أيضا منح المرأة نسبة 15% في الانتخابات، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة بخلاف ما هو قائم حاليا من تشكلها من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان.

مبادرة المعارضة
"
مبادرة الرئيس صالح دعت إلى تطوير نظام الحكم من المختلط إلى النظام الرئاسي الكامل واعتماد نظام الغرفتين التشريعيتين وإنشاء مجلس شورى منتخب
"

من جهة أخرى قال أبو بكر باذيب الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي المعارض للجزيرة نت إن مبادرة الرئيس اليمني بشأن التعديلات الدستورية هي رؤية خاصة بحزب المؤتمر الحاكم، في مقابل وجود مبادرة أخرى بشأن الإصلاح السياسي الشامل تقدمت بها أحزاب اللقاء المشترك عام 2005. ودعا باذيب إلى طرح المبادرتين على طاولة الحوار.

وشدد الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي على عدم جواز انفراد الحزب الحاكم بتشكيل لجنة الانتخابات، وذكّر بوجود اتفاق سابق يقضي بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات بالتشاور مع الأحزاب الرئيسية في البلاد.

وأشار باذيب إلى أن الاتحاد الأوروبي أوصى باستحداث آلية جديدة للانتخابات على ضوء مراقبته للانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر/أيلول 2006، وذلك بغرض ضمان أن تكون الانتخابات البرلمانية القادمة حرة ونزيهة وشفافة.

ودعا باذيب إلى وقف ما أسماه "الحملة الإعلامية" التي يشنها الحزب الحاكم، لأنها "لا تهيئ مناخات سليمة للحوار ولا للوصول إلى نتائج مرجوة منه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة