أنغولا تبرر قرارها استهداف المسلمين   
الثلاثاء 1435/1/23 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)

 

أكدت السلطات الأنغولية أنها اتخذت الإجراءات التي تحظر الإسلام وطوائف دينية أخرى في البلاد لأنها "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، فيما عبرت منظمة التعاون الإسلامي ودار الإفتاء المصرية عن تنديدهما بهذه الخطوة وطالبتا بالتراجع عنها.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تقريرا لوكالة الأنباء الأنغولية (أنغوب) أكد اليوم الثلاثاء أن الإجراءات التي أعلنت عنها كل من وزارة الثقافة ووزارة العدل في أنغولا، تنطبق على العديد من الطوائف الدينية.

ونقلت الوكالة الأنغولية عن وزيرة الثقافة الأنغولية روزا كروز قولها إن هذه الإجراءات لا تنطبق على المسلمين فقط، بل تنطبق بالأساس على كنائس وطوائف "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وبموجب هذه الإجراءات تم حظر نشاط 194 منظمة دينية على الأقل.

واستنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة في بيان له القرار الأنغولي، وأوضح أن الحكومة الأنغولية اتخذت هذا القرار بحجة أنها لا ترحب "بالمسلمين المتشددين" على أراضيها، لافتا إلى أنها هدمت مسجدا في بلدية فيانازانغو بالعاصمة لواندا يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكد الاتحاد، في بيان أصدره أمس الاثنين وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن هذا القرار "يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان في الحياة الكريمة والحرية الدينية، ويتنافى مع مبادئ التسامح والتعايش السلمي، لا سيما في أفريقيا التي يشكل المسلمون أكثر من نصف سكانها، ويشكل الإسلام وثقافته تراثا مشتركا بين أغلب شعوبها".

واعتبر أن هذا القرار يأتي في وقت "ترتفع فيه الأصوات وتتكاتف الجهود من أجل عالم يسوده السلام والتسامح والحرية". ودعا الاتحاد السلطات الأنغولية إلى "العدول عن هذا القرار الظالم، والرجوع إلى العدل والإنصاف مع الأقلية المسلمة المسالمة، وعدم الخلط بين الإسلام والتطرف والإرهاب".

كما طالب الاتحاد منظمة الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لإنصاف الأقلية المسلمة في أنغولا، والدفاع عن حقها في ممارسة شعائرها الدينية، وحثّ حكام المسلمين في أفريقيا والعالم الإسلامي على الدفاع عن "إخوانهم المستضعفين من الأقليات الإسلامية".

روح ضيقة
من جانبه، ندد مفتي الديار المصرية شوقي علام، في بيان أصدرته دار الإفتاء، بقيام السلطات في أنغولا بحملة موسعة لهدم المساجد ومنع المسلمين من أداء شعائرهم.

وقال علام إن قرار أنغولا "يُعبر عن روح ضيقة وغير متسامحة، كما أنه يمثِّل استفزازا ليس لمسلمي أنغولا فحسب، بل لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم، فضلا عن أنه يعبِّر أيضا عن عنصرية وتطرف وتحريض ضد المسلمين في هذه البلاد".

واعتبر أن ما أقدمت عليه السلطات الأنغولية لا يخدم التعايش وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه، بل يُعد تطورا خطيرا مناهضا للقيم الإنسانية والحريات والتنوع الثقافي والتسامح واحترام حقوق الإنسان، كما أنها تُعمّق مشاعر الكراهية والتمييز ضد المسلمين وغيرهم.

وطالب الأزهر الشريف حكومة أنغولا بتوضيح الأمر، كما دعا إلى إرسال لجنة لتقصي الحقيقة.

ويدين غالبية سكان أنغولا البالغين نحو 13 مليون نسمة بالمسيحية الكاثوليكية، ثم البروتستانتية فالإنجيلية، وتوجد أقلية من المسلمين يتحدرون من أصول عربية يُقدر عددهم بنحو نصف مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة