قتيلان وجرحى وتوتر متزايد في عدن   
الخميس 1434/4/11 هـ - الموافق 21/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وأنصار الحراك الانفصالى بعدن (الجزيرة نت) 

قتل ناشطان وأصيب 11 آخرون من الحراك الجنوبي اليمني المطالب بالانفصال في عدة مواجهات في عدن وعند مداخلها وسط توتر شديد قبل ساعات من مظاهرتين مضادتين في ذكرى انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا لليمن.

وذكر المتحدث باسم الحراك فتحي بن لزرق أن الناشطين علي سعيد وصالح مثنى قتلا برصاص الشرطة أثناء محاولة مجموعة من الحراك التقدم إلى ساحة العروض حيث يتجمع الآلاف من أنصار الوحدة للتظاهرة. وذكر ناشطون أن شرطيين أصيبا, إضافة إلى تسعة من الناشطين قبل ظهر اليوم الخميس بينما كان الآلاف يحاولون التقدم من منطقتين مختلفتين بعدن إلى ساحة العروض في حي خور مكسر للتظاهر، وأصيب أربعة خلال الليل عند مداخل المدينة.

يأتي ذلك بينما يستعد الحراك الجنوبي المطالب بغالبيته بالانفصال عن الشمال، والقوى المؤيدة للوحدة وللتجمع اليمني للإصلاح (إسلامي مشارك في الحكومة)، للتظاهر في نفس المكان والزمان بعد ظهر اليوم الخميس في ساحة العروض، وسط مخاوف من مواجهات بين المشاركين بالمظاهرتين.

إجراءات الأمن أصابت العديد من المناطق بالشلل (الجزيرة نت)

ويحتفل مؤيدو الوحدة في الذكرى الأولى لانتخاب هادي المنحدر من الجنوب رئيسا توافقيا لليمن ضمن اتفاق انتقال السلطة، بينما يحتفل الحراك بالذكرى الأولى لـ"مقاطعة" هذه الانتخابات.

بدورها, اعتقلت السلطات خلال الأيام الماضية عددا من الناشطين الجنوبيين المطالبين بالانفصال من بينهم القيادي قاسم عسكر، في حين اتهم ناشطو الحراك التجمع اليمني للإصلاح باستقدام ناشطين من الشمال.

وقد فرضت السلطات تدابير أمنية مشددة في المدينة، وانتشرت وحدات الشرطة والجيش بكثافة وشلت الحياة بشكل كبير في كبرى مدن الجنوب في ظل مخاوف من مواجهات في الشارع.

وقال أحد ناشطي الحراك لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة اعترضت الآلاف من أنصارهم كانوا قادمين من محافظتي لحج والضالع عند المدخل الشمالي لعدن مساء أمس الأربعاء وأطلقت النار، مما أدى إلى إصابة اثنين بالرصاص بالإضافة إلى سقوط مصابين بحالة اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

ويلقي التوتر في عدن بظله على أفق الحوار الوطني المنتظر في اليمن, حيث كان فصيلان من الحراك الجنوبي قد قررا المشاركة في الحوار الذي يفترض أن ينطلق في 18 مارس/آذار في إطار تنفيذ اتفاق انتقال السلطة والسعي لحل مشكلات البلاد الكبرى مثل القضية الجنوبية والتمرد الشيعي في الشمال، فضلا عن تعديل الدستور.

يأتي ذلك بينما لا يزال قسم كبير من الحراك يرفض الانضمام إلى الحوار، ولا سيما الفصيل الذي يتزعمه نائب الرئيس اليمني السابق المقيم في المنفى علي سالم البيض.

يشار إلى أن مجلس الأمن هدد بفرض عقوبات على أي طرف يعرقل المرحلة الانتقالية في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة