اتهام ممثلين للسيستاني بالعنف وتشكيلة الحكومة تشق الشيعة   
السبت 1427/4/15 هـ - الموافق 13/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

المالكي فشل لغاية الآن باختيار فريقه الحكومي (الفرنسية-أرشيف)

اتهم محافظ مدينة البصرة محمد مصبح الوائلي ممثلين للمرجع الأعلى للشيعة علي السيستاني بالمدينة بتحريض المواطنين فيها على الفوضى والعنف، ودعم "الأحزاب الدموية، وفرق الموت والاغتيالات بدعم خارجي" وطالب الوائلي الجهات الدينية التي ينتمي إليها كلا من محمد المالكي وعماد البطاط "بتوجيههما مع ما يتوافق ومصلحة البلد".

وقال الوائلي في مؤتمر صحفي عقده إن معلومات توفرت لديه مفادها أن هناك "مجاميع تخريبية" جاءت من خارج المدينة وقسم منها من خارج الحدود وذلك للقيام "بأعمال إرهابية وتخريبية" ضد المحافظة وبعض دوائر الدولة والبنوك فيها، بهدف إثارة الفتن السياسية والطائفية.

وأضاف أن بعض القيادات الدينية وأحزابا سياسية لديها اتصالات مع هذه المجموعات، تهدف من وراء دعم المجاميع التخريبية للسيطرة على المدينة.

وأعلن المحافظ تجميد صلاحيات مدير الشرطة اللواء حسن سوادي لاتهامه بضعف قدراته على إدارة جهاز الشرطة إزاء موجة الاغتيالات التي شهدتها المدينة، وأبدى استغرابه من عدم فتح جهاز الشرطة أي تحقيق بشأن هذه الموجة.

وشملت الاتهامات التي أطلقها المحافظ بعض منتسبي قوات الحدود، وبعض قادة الجيش بالمدينة، وأكد أنه طالب وزارتي الدفاع والداخلية التدخل للتحقيق بشأن الاغتيالات، وإقالة المشبوهين.

ويعتقد عدد من أهالي المدينة أن انسحاب حزب الفضيلة الذي ينتمي إليه الوائلي من مفاوضات تشكيل الحكومة الوطنية أجج الصراع بين حزب الفضيلة من جهة وبين الاحزاب الشيعية الأخرى داخل الائتلاف الشيعي.

القوات الأميركية بالعراق تتكبد خسائر بصفوفها بشكل شبه يومي (رويترز-أرشيف)

الشأن الميداني
ميدانيا قتل جندي أميركي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته فجر اليوم السبت جنوب العاصمة العراقية بغداد، حسب ما جاء في بيان للجيش الأميركي.

وعلى الجانب العراقي أعلنت مصادر أمنية مقتل شخصين أحدهما عضو في حزب الاتحاد الكردستاني والآخر رجل شرطة في حوادث متفرقة بالعراق، كما عثر على ثلاث جثث، إحداها لإيراني، وجد مقطوع الرأس في مدينة النجف.

كما أصيب ستة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الزعفرانية ببغداد.

أزمة الحكومة
سياسيا فبرغم انقضاء ثلثي المهلة الدستورية والبالغة 30 يوما الممنوحة لرئيس الوزراء العراقي لعرض حكومته أمام البرلمان، فإن نوري المالكي لا زال يواجه عقبات كبيرة بطريق إعلان تشكيلتها في ظل المنافسة الشيعية الواضحة للسيطرة على وزارات اقتصادية هامة.

وقد وصلت الأمور أمس إلى حد التأزم مع إعلان حزب الفضيلة المشارك بكتلة الائتلاف العراقي الموحد الانسحاب من محادثات تشكيل الحكومة، احتجاجا على "الضغوط التي يمارسها السفير الأميركي في بغداد" زلماي خليل زاد في مناقشات التشكيل على حد تأكيد المتحدث باسم الحزب صباح الساعدي.

ومع تأكيد مصادر مطلعة أن سبب الانسحاب هو الإخفاق في الحصول على حقيبة النفط، فقد أعلن مسؤول كبير بالحزب أن قرار الانسحاب غير نهائي وأنهم ما زالوا يأملون في الحصول على مناصب مهمة.

البرلمان العراقي بانتظار إعلان المالكي عن أعضاء الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

كما أن إيجاد الشخصين اللذين سيتوليان حقيبتي الدفاع والداخلية لا زال من المشكلات التي تواجه المالكي الذي أعلن مؤخرا أن الوزارتين ستذهبان إلى "مستقلين ليس لديهم مليشيات".

مشكلة المليشيات
وتندرج المليشيات في قائمة المعضلات التي تواجه الحكومة الجديدة، والتي تعلق عليها الآمال الأميركية بالمساعدة في إعادة الهدوء للعراق لتخفيف الأعباء عن القوات الأميركية.

ووصف الرئيس الأميركي التعامل مع المليشيات المرتبط معظمها بأحزاب سياسية، بالتحدي الأبرز الذي سيواجه حكومة الوحدة الوطنية العراقية.

وقال جورج بوش إنه سيعود للحكومة أن تتخذ إجراء، وتتولى أمر المليشيات "حتى يثق الشعب العراقي في أمن بلاده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة