واشنطن تكثف غاراتها على تنظيم الدولة شمال العراق   
السبت 21/10/1435 هـ - الموافق 16/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في إقليم كردستان العراق بأن طائرات أميركية شنت غارات على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سد الموصل ومدينة سنجار شمالي العراق كمقدمة لعملية عسكرية أميركية كردية لاستعادتهما, في حين تحدثت مصادر عراقية عن تعرض عشرات الإيزيديين في سنجار للإعدام.

وقال المراسل أحمد الزاويتي إن الطائرات الأميركية نفذت عدة غارات على مواقع في سد الموصل الذي سيطر عليه تنظيم الدولة قبل نحو أسبوع, واستهدفت غارات أخرى مواقع في مدينة سنجار غربي الموصل.

ونقل المراسل عن مصادر طبية في الموصل أن مستشفى الطب العدلي بالمدينة استقبل جثث 11 عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا اليوم السبت إثر غارة على موقع لهم قرب سد الموصل, وتحدثت تلك المصادر عن إدخال ستة جرحى إلى مستشفى الجمهوري في الجانب الغربي من المدينة.

من جهتها, تحدثت مصادر من قوات البشمركة الكردية عن مقتل عشرين من عناصر تنظيم الدولة وإصابة 11 آخرين في القصف الذي استهدف مواقعهم بسد الموصل.

وقال مراسل الجزيرة إنه لا يعرف ما إذا كانت الغارات الأميركية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سنجار قد أوقعت إصابات.

وكان سلاح الجو الأميركي قد بدأ قبل أكثر من أسبوع بأمر من الرئيس باراك أوباما في استهداف مواقع لتنظيم الدولة لمنعه من التقدم نحو إقليم كردستان العراق.

غارة أميركية قبل أكثر من أسبوع على موقع لتنظيم الدولة قرب أربيل بكردستان العراق (أسوشيتد برس)

عملية مشتركة
وأفاد المراسل أحمد الزاويتي بأن جبل سنجار يشهد استعدادات مكثفة من تشكيلات كردية مختلفة تمهيدا لبدء هجوم لاستعادة قضاء سنجار من تنظيم الدولة الإسلامية.

ورصد المراسل مستشارين عسكريين أميركيين في الجبل الذي يمتد بطول سبعين كيلومترا, مشيرا إلى أن تنظيم الدولة يسيطر على نحو 90% من المناطق المحيطة به.

وكانت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية قد نقلت عن مصادر وصفتها بالمتطابقة أن عملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة انطلقت فجر اليوم في محاولة لاستعادة سد الموصل الإستراتيجي من تنظيم الدولة.

وأضافت أن العملية العسكرية تشمل قيام الطائرات الأميركية بتوفير غطاء جوي لقوات عراقية كردية برية تتقدم أرضا لاستعادة السد الذي يبعد مسافة خمسين كيلومترا عن المدينة, ويحتوي على 12 مليار متر مكعب من المياه.

وكان تنظيم الدولة قد استولى على السد في 3 أغسطس/آب الجاري بعدما دحر قوات البشمركة.

إعدامات بسنجار
من جهة أخرى, قال النائب الإيزيدي محما خليل ووزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية أعدموا عشرات من أفراد الأقلية الإيزيدية في قرية كوجو، وهي إحدى أكبر القرى في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.

إيزيديون بجبل سنجار بعد فرارهم من مناطقهم التي سيطر عليها تنظيم الدولة (رويترز)

ونقل عن شهود عيان أن عمليات الإعدام جاءت بعد رفض قرويين الانصياع لمطالب مسلحي التنظيم باعتناق الإسلام، وأن عناصر التنظيم اختطفوا نساء وفتيات وأطفالا.

وقالت مصادر محلية لمراسل الجزيرة إن مسلحي التنظيم أعدموا بالرصاص نحو ثمانين شخصا بعد أن رفض سكان القرية الانصياع لمطالبهم بالعمل لديهم كمرشدين, وانضمام الشباب والرجال إلى صفوف التنظيم للقتال.

ووفقا للمصادر نفسها, نقل مقاتلو التنظيم نساء وفتيات وأطفالا إلى مدينة تلعفر التي يسيطرون عليها بعدما أعدموا الرجال في قرية كوجو. وأفاد مراسل الجزيرة بأن عمليات الإعدام -التي لم تؤكدها بعد مصادر مستقلة- قد تعجل بالعملية العسكرية ضد تنظيم الدولة في سنجار.

وكان آلاف الإيزيديين قد فروا من سنجار ومن معاقل أخرى لهم في محافظة نينوى واحتمى كثير منهم بجبل سنجار هربا من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية, في حين لم يتمكن مئات من الفرار.

وتحدث مسؤول عراقي مؤخرا عن قيام مقاتلي التنظيم بقتل نحو خمسمائة من الإيزيديين, ودفن بعضهم أحياء.

واستمر تدفق مئات من الإيزيديين إلى حدود العراق الشمالية مع تركيا، وعلق كثير من النازحين على معبر إبراهيم الخليل لعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية وجوازات سفر, وهو ما صعّب دخولهم إلى تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة