المواجهات في رفح المصرية مفتوحة وتتسع   
الأربعاء 5/11/1436 هـ - الموافق 19/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

منى الزملوط-سيناء

امتدت المواجهات الدامية في سيناء إلى بلعا وياميت غربي مدينة رفح المصرية وأيضا صحراء جنوب رفح والشيخ زويد وقرى سيناء الواقعة على ساحل البحر المتوسط، بعد أن استهدف مسلحون قالوا إنهم ينتمون إلى "ولاية سيناء" فرقاطة حربية تابعة للجيش المصري داخل المياه الشهر الماضي.

هذا التطور جعل عددا من أهل سيناء يقولون إنهم يستعدون لما تشبه حربا حقيقية بين الجيش والمسلحين في المنطقة بعد أن استولى مسلحون على آليات عسكرية وحفارات تابعة للجيش على ساحل البحر غرب رفح.

وقال أبو سعيد الأرميلات للجزيرة نت إن منطقتي ياميت وبلعا زراعيتان، والزراعة مصدر العيش الرئيسي لغالبية أهل رفح والقرى المحيطة، وانتقال الاشتباكات إليها "سيقضي على المزارع ويرغم الأهالي على الرحيل حتى يتحول الجزء الأخير من سيناء إلى خراب".

ويضيف أبو سعيد أنه شاهد الأسبوع الماضي مجموعة من المسلحين يستقلون سيارات ويحملون أسلحة متطورة، وأضاف أنهم "اقتحموا المنطقة الساحلية غرب رفح حيث تقوم قوات من الجيش بوضع سواتر رملية وحفر مجار مائية للحؤول دون دخول المسلحين إلى المنطقة، لكن المسلحين استولوا على عربة نقل وحفارة تابعتين للجيش ثم أشعلوا بها النيران".

 صورة نشرها تنظيم ولاية سيناء يعرض فيها استيلاءه على آليات للجيش تمّ إحراقها في منطقة بلعا غرب رفح المصرية  

وتأتي الهجمات الجديدة بمزيد من الدمار لما تبقى من منازل الأهالي جنوب الشيخ زويد عقابا لما يفعله المسلحون، وشنت قوات الجيش حملة جوية بطائرات الأباتشي على قريتي المقاطعة والمهدية جنوب رفح هذا الأسبوع قصفت خلالها عدة مدارس ومنازل لمدنيين، لكن البيانات العسكرية الصادرة عن الجيش تعتبرها مراكز للمسلحين.

ومن بين هذه المنازل التي تعرضت للقصف منزل لعائلة نصر بقرية المقاطعة حيث تم تدميره بالكامل، وعاد الأطفال إليه بعد القصف يكتبون أسماءهم على أنقاضه وعبارات أخرى يودعون بها منزلهم الذي نشؤوا وترعرعوا فيه.

وقال موسى أبو دراع أحد السكان المتبقين بقرية المقاطعة "لا نزال نتعرض للضربات العشوائية التي شردت أهالي القرية وهجرتهم، ولا يوجد لدي بديل آخر لأرحل إليه فرارا من القصف، والباقون معي يعيشون على بقايا المياه الموجودة في الآبار وقليل من المواد الغذائية التي تدخل القرية كل أسبوع بالجهود الذاتية".

أما أهالي مدينة الشيخ زويد فيرون أن الأحداث في المنطقة أصبحت أكثر دموية بعد انتشار المسلحين من جنوب إلى غرب رفح، وهو عكس ما كان يتوقعه الجميع بعد كل هذه العمليات البرية والجوية في مواجهة المسلحين، وقال محمد أبو جواد أحد سكان المدينة إن النازحين منها يتزايدون كل يوم فرارا بأرواحهم من نيران المعارك التي لم تنته، ويبحثون عن ملاذ أكثر أمنا في مكان آخر.

وخلص أبو جواد إلى القول إن أهالي المنطقة "يدفعون ضريبة تلك الأحداث من أرواحهم وأمنهم وعيشهم، ونسمع يوميا بما يقع بالقرى الجنوبية من قصف وقذائف عشوائية تتبعها أحاديث عن مقتل وإصابة أشخاص، لكن لا حول لنا ولا قوة في إغاثتهم ومن ينجو منهم يخرج هربا من تحت النيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة