تصاعد الاهتمام باليانسون الصيني في علاج إنفلونزا الطيور   
الثلاثاء 6/11/1426 هـ - الموافق 6/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

اليانسون الصيني مادة فعالة بعقار تاميفلو (رويترز-أرشيف)

مازن النجار
ازداد الطلب مؤخرا على اليانسون الصيني الذي يعتبر المصدر الرئيس لحامض شيكيميك، المادة الفعالة في عقار تاميفلو Tamiflu الموصوف لإنفلونزا الطيور.

ويعرف اليانسون الصيني أيضا باسم اليانسون النجمي لأنه يشبه في شكله النجمة، ويشوب طعمه نكهة عرق السوس، وهو أحد مكونات خلطة البهارات الصينية الخمس. ويستعمل هذا النوع من البهارات منذ قرون بمختلف أغراض الطهي الصيني خصوصا الوجبات ذات الصلصة الحمراء.

وقد نما الاهتمام بهذا البهار مع انتشار مرض إنفلونزا الطيور الذي انتقل من آسيا إلى أوروبا، لكن الكثير ممن يزرعونه أخذوا يفكرون في إزالة شجيراته من أجل زراعة محاصيل أكثر ربحا كالفاكهة.

وكانت سلالة فيروس إنفلونزا الطيور المعروفة بـH5N1 قد تسببت بوفاة نحو 70 شخصا في آسيا، لكن جميع الذين أصيبوا كانوا يعيشون على مقربة من طيور مريضة. ويخشى الخبراء من تحور الفيروس بما يسهل انتشاره بين البشر موقعا ملايين الوفيات.

ورغم أن عقار تاميفلو (تنتجه شركة روش السويسرية) لا يشفي من إنفلونزا الطيور، فإن حكومات مختلف الدول تسعى إلى تكديس كميات كبيرة منه ومن عقار إنفلونزا آخر هو ريلينزا، أملا في أن يؤدي توفير عقاقير الإنفلونزا إلى إبعاد شبح اندلاع وباء. ويأمل الخبراء أن تساعد العقاقير على خفض حدة الفيروس إذا ما تم تعاطيها مبكرا.

وكان الخوف الذي سببته إنفلونزا الطيور والاندفاع من أجل الحصول على عقار تاميفلو، قد دفع باليانسون الصيني إلى دائرة الضوء والاهتمام. فقد ارتفع سعر علبة تاميفلو من 25 إلى 130 دولارا بهونغ كونغ في ظرف أسابيع. ونفذت كميات تاميفلو من أرفف عيادات وصيدليات كثيرة.

كذلك تضاعفت أسعار اليانسون الصيني بأكثر من ضعفين، بل إن بعض شركات الدواء في الصين قد تحصلت على مئات الأطنان من هذا البهار العجيب أملا في استخلاص وصنع نسخة محلية من تاميفلو أو تطوير علاجات أخرى لإنفلونزا الطيور.

هذا الاهتمام المفاجئ بالعالم الصغير لليانسون الصيني تمحور حول إقليم غوانكسي حيث ينتج المزارعون هناك 70% من الناتج العالمي الكلي من هذا البهار. فمحصول 2001 القليل بشكل غير معتاد ارتفعت أسعاره إلى مستويات لم يرها أحد من قبل، ثم بدأت بعد ذلك في الانحدار الحاد ما أدى إلى صعوبات حقيقية للمزارعين.

لذلك يأمل الخبراء في هذه الصناعة أن تؤدي المخاوف من إنفلونزا الطيور، إلى إنقاذ سوق محصول اليانسون الصيني رغم عدم حماسة المزارعين لزراعته.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة