حماس تنفي اتهامات القاهرة لها بالتعاون مع إخوان مصر   
الأحد 1429/4/21 هـ - الموافق 27/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

 أبو زهري: هناك محاولة لزج اسم حماس في الخلافات الداخلية المصرية (الجزيرة نت-أرشيف)

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما تردد عن اعتقال خلية تضم أشخاصا من جماعة الإخوان المسلمين في مصر وكوارد من كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، اشترت تقنيات لتطوير طائرات بدون طيار، فيما اعتبر محامي أحد المعتقلين المصريين -على ذمة القضية- هذه الاتهامات ملفقة.

ففي تصريح للمركز الفلسطيني للإعلام المقرب من حركة حماس، شدد المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري على أن الأخبار التي نشرتها صحيفة (الأهرام) المصرية "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، معتبرا أن نشر هذه الأنباء "يأتي في سياق الحملة التي تقودها صحيفة الأهرام وعدد من الصحف الأخرى ضد حركة حماس والشعب الفلسطيني".

وأوضح أبو زهري أن هذا الربط بين حماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر يهدف للزج باسم الحركة "في الخلافات الداخلية على الساحة المصرية"، مؤكدا في الوقت ذاته "أحقية المقاومة الفلسطينية بامتلاك الوسائل التي تساعدها على مواجهة العدوان الإسرائيلي".

اتهامات ملفقة
من جانبه استنكر المحامي جمال تاج الدين ما نشر من مزاعم عن ضبط "خلية إخوانية حمساوية" والتحقيق مع موكله الدكتور عبد الحي الفرماوي -الأستاذ في جامعة الأزهر- بتهمة مدّ عناصر من حماس بأموال لشراء تقنية تستخدم في تصنيع طائرات بدون طيار لاستخدامها في أغراض معينة، ووصف هذه المعلومات بـ"المغلوطة والملفقة".

واعتبر تاج الدين أن هذه القضية تندرج في إطار محاولات إلصاق تهم جديدة بجماعة الإخوان المسلمين، موضحا أن مباحث أمن الدولة المصرية "داهمت منزل الدكتور الفرماوي ثلاث مرات وفتشته بحثاً عن ابنه، وانتهت إلى إلقاء القبض عليه بدلاً من ولده".

الأهرام تحدثت عن تنسيق بين حماس  والإخوان لتكرار ما جرى في معبر رفح
 (الجزيرة نت-أرشيف)
وكانت نيابة أمن الدولة وجهت اتهامات إلى الدكتور الفرماوي بتمويل حركة حماس وتزويدها بالمال.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المحققين استدعوا شاهدين من العريش قال أحدهما إنه شاهد الفرماوي يعطي أشخاصا ينتمون لحماس أموالاً، بينما لم يشهد الثاني بأي شيء.

وعلى إثر ذلك قرّرت النيابة العامة حبس الأكاديمي المصري لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق.

وكانت صحيفة "الأهرام" المصرية ذكرت السبت أنّ نيابة أمن الدولة العليا تحقق حالياً مع أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين بشأن مساعدتهم كتائب القسام، على "تنفيذ اغتيالات لقيادات فلسطينية بمصر، وتقديم الأموال لها لشراء تقنيات خاصة بتفجير طائرات عن بعد".

وسبق للصحيفة نفسها أن نشرت خبرا تحدثت فيه عما أسمته تنسيقا بين الإخوان وحماس لاقتحام الحدود المصرية على غرار ما حدث يوم 23 يناير/كانون الأول الماضي، وأن "عناصر من إخوان مصر دخلوا غزة خلال تلك الفترة وتدربوا على عمليات عسكرية هناك".

وكانت مصادر أمنية مصرية أكدت اعتقال أربعة أشخاص، بينهم اثنان من الإخوان المسلمين وهما عبد الحي الفرماوي الأستاذ بجامعة الأزهر، ومحمد وهدان وهو طبيب شارك في مساعي تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، أما المعتقلان الآخران فهما من بدو شبه جزيرة سيناء.

وفيما رفض متحدثون باسم الداخلية المصرية التعليق على هذه الأنباء، قال عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، نافيا ضلوع الجماعة في أي خطة من هذا النوع.

ولفت إلى أن الفرماوي -وهو رجل مريض في الستينيات من العمر- اعتقل هذا الأسبوع، أما بالنسبة للطبيب وهدان فهو معتقل منذ شهر تقريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة