اختتام معرض بيروت الدولي للكتاب   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
جانب من معرض بيروت الدولي للكتاب في يومه الأخير (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
اختتمت أمس الأحد في بيروت أعمال معرض الكتاب العربي والدولي التي استمرت عشرة أيام بعد أن تأخر تنظيمه خمسة أشهر عن موعده السنوي المعتاد، نظرا لتردد القائمين على تنظيم المعرض، في ظل الأوضاع السياسية التي يشهدها لبنان.
 
وترافق المعرض مع أنشطة وفعاليات ثقافية تنوعت بين ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية، افتتحها الشاعر محمود درويش، واختتمها يوم السبت الماضي الدكتور زغلول النجار في محاضرة ألقاها تحت عنوان "خلق الإنسان في القرآن الكريم"، بالإضافة إلى تواقيع الكتب الصادرة حديثاً التي فاق عددها سبعمائة كتاب.
 
وتشير إحصائيات اللجنة المنظمة إلى أن فئة الكتب السياسية تصدرها كتاب "لست لبنانياً بعد" لمؤلفه الكاتب نصري الصايغ، في حين تصدر المبيعات عن فئة علم الاجتماع كتاب "سجن رومية إن حكى" لمؤلفه عمر نشابة، أما فئة الأدب فكانت من حصة الشاعر محمود درويش بكتابه "في حضرة الغياب".
 
ويبدو أن ما أثير حول كتاب "قول ياطير" من لغط وخلافات في فلسطين أدى إلى رواجه واتساع انتشاره، فقد احتل المرتبة الثالثة رغم قِدم صدوره، فيما تصدر الرواية الوزير المستقيل طراد حمادة بروايته "قمة الرجال العشرة"، وفي التاريخ احتل كتاب "الشيعة في العالم" لمؤلفه فرانسوا تويال المرتبة الأولى.
 
نجاح رغم الظروف
المدير التنظيمي للمعرض عدنان حمود (الجزيرة نت)
واعتبر المدير التنظيمي للمعرض الدكتور عدنان حمود في تصريح للجزيرة نت أن المعرض كان ناجحاً إذا ما أُخذت في الاعتبار الظروف السياسية والوضع الاقتصادي المتردي الذي رافقه, ويدلّل على ما يقول بأن معظم الضيوف العرب ممن تمّ الاتفاق معهم للمشاركة في فعاليات المعرض، اعتذروا خوفاً من الأوضاع السياسية الراهنة.
 
وحول خلوّ الأنشطة المرافقة للمعرض من الصبغة السياسية برّر حمود الأمر بأنه مقصود من إدارة المعرض، مضيفا "إننا نحرص على الابتعاد عن الانقسام السياسي الحاصل، ومنعاً لأي التباس، وإفساحاً في المجال أمام كل الجهات والمشارب للمشاركة فيه، لكن هذا لا يمنع أن بعض السياسة فرضت نفسها على المعرض، لاسيما في ندوات نقاش الكتب السياسية".
 
وأبرز حمود خريطة لأماكن دور النشر المشاركة في المعرض، دلّل من خلالها على تنوّعها الطائفي والمذهبي، داحضاً الأقلام التي تحدثت عن أن المعرض يخص فئة بعينها.
 
وذكّر حمود بما قامت به إدارة المعرض تجاه دور النشر المتضررة أو المهدمة كلياً جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز الماضي حيث تم تقديم أماكن هذه الدور مجاناً، ويوجد الآن في المعرض أكثر من ثلاثين دار نشر تضررت أو تهدمت كلياً في الضاحية الجنوبية.
 
وأشار حمود -حول مقارنة معرض هذا العام بما سبقه في الأعوام السابقة- إلى أن المقارنة ظالمة، نظراً لقِصر أيام معرض هذا العام أولاً، ولتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية للبنانيين ثانياً، وهذان العاملان كان لهما –حسب قوله- تأثير سلبي كبير على المعرض.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة