نتنياهو يأمر بخفض الاتصالات مع السلطة الفلسطينية   
الأربعاء 1435/6/10 هـ - الموافق 9/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء بوقف الاتصالات مع الفلسطينيين في القضايا غير الأمنية. من جهة أخرى، يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة اجتماعا طارئا بطلب من فلسطين وبحضور رئيس السلطة محمود عباس لبحث أزمة المفاوضات.
 
وقال مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية اليوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بوقف الاتصالات رفيعة المستوى مع الفلسطينيين في القضايا غير الأمنية، كما استثنى كبيرة مفاوضي محادثات السلام تسيبي ليفني من هذا القرار.

ويأتي هذا الإجراء في إطار الرد الإسرائيلي على ما وصفه مسؤول "بالانتهاك السافر من جانب الفلسطينيين للالتزامات في إطار محادثات السلام"، في إشارة إلى توقيع الرئيس الفلسطيني الأسبوع الماضي على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية تابعة للأمم المتحدة، وسط أزمة شديدة في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة.

وجاء قرار نتنياهو بعد يوم من تحميل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل مسؤولية رئيسية لتعثر مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، من خلال رفض الإفراج عن آخر دفعة لقدامى الأسرى الفلسطينيين التي كانت مقررة نهاية الشهر الماضي، وإقرار إسرائيل خططا لبناء نحو سبعمائة وحدة سكنية في القدس مؤخرا.

وأوضح مسؤول إسرائيلي آخر إن أعضاء الحكومة الإسرائيلية ومديري العموم بالوزارات الحكومية وكبار المسؤولين الآخرين لن يسمح لهم بعد الآن بالاجتماع مع نظرائهم في السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا بالضفة الغربية المحتلة.

وقال المسؤولون إن وزيرة العدل تسيبي ليفني التي ترأس فريق المفاوضات في عملية السلام التي تجري تحت رعاية الولايات المتحدة ومسؤولي الدفاع والأمن يمكنها مواصلة الاتصال مع الفلسطينيين.

وكان نتنياهو قد تعهد في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي بالرد على توقيع عباس اتفاقات دولية، من بينها معاهدات جنيف المتعلقة بممارسات الأطراف المختلفة خلال الحرب والاحتلال.

عباس في بداية اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث تعثر المفاوضات (أسوشيتد برس)

الموقف الفلسطيني
من جهته، قلل وزير العمل الفلسطيني أحمد المجدلاني من أهمية هذا القرار، مؤكدا أن 90% من القضايا اليومية التي تبحث مع الإسرائيليين تتم عبر الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وقال المجدلاني "على الأرض لم يكن هناك أي لقاءات منتظمة بين الوزراء الفلسطينيين والإسرائيليين عدا الاتصالات بين وزارتي المالية".

وصرح مصدر حكومي فلسطيني آخر بأن قرار نتنياهو قد يكون بداية لتجميد أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية التي تستخدمها لدفع رواتب موظفيها.

أما أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب فرأى أن قرار نتنياهو يأتي في سياق "قرارات وممارسات الإرهاب الرسمي لحكومة نتنياهو ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأرضه".

من جهة أخرى، يجتمع وزراء الخارجية العرب اليوم بمقر الجامعة العربية في القاهرة بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحضوره للبحث في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والعثرات التي تمر بها وأسبابها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة