غضب بالإسكندرية احتجاجا على حكم مبارك   
السبت 13/7/1433 هـ - الموافق 2/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)
المتظاهرون في الإسكندرية أعلنوا رفضهم للأحكام الصادرة بحق مبارك ومعاونيه (الجزيرة)


أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

ندد عدد من أهالي الشهداء والمصابين في محافظة الإسكندرية (شمالي مصر) بالحكم على الرئيس المخلوع  حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالمؤبد وبراءة مساعديه، في قضية قتل المتظاهرين والفساد المالي، بينما نظم المئات من النشطاء وقفات ومسيرات احتجاجية للمطالبة بإعادة المحاكمة.

وأعلن المحتجون رفضهم للأحكام الصادرة ووصفوها بالمخيبة للآمال وأنها لا تتناسب مع الجرائم التي ارتكبت في حق الشباب والشهداء والوطن، وأنها تستهدف القضاء على الثورة.

مطالب بالإعدام
وطالب المحتجون -الذين انطلقوا في مسيرات بمختلف أرجاء المحافظة- بإعدام مبارك ووزير داخليته ومساعديه الستة، قصاصا لأرواح شهداء ثورة 25 يناير، مرددين هتافات تعبر عن مطلبهم منها "الإعدام .. الإعدام" و "الشعب يريد تغيير النظام" و "يا نجيب حقهم.. يا نموت زيهم" و "المحاكمة المحاكمة العصابة لسه حاكمة".

المتظاهرون بالإسكندرية طالبوا بإعدام مبارك ووزير داخليته ومساعديه الستة (الجزيرة)

كما ردد المتظاهرون الذين قطعوا طريق الكورنيش الرئيسي هتافات تطالب بتطهير القضاء وإعادة المحاكمة والعودة إلى الميدان من جديد، كما رفعوا العديد من صور شهداء الثورة.

وأعلنت حركة 6 أبريل تصعيد احتجاجاتها، معتبرة في بيان لها أن محاكمة الرئيس المخلوع وأعوانه في النظام السابق "هزلية" منتقدة إصدار أحكام ببراءة غالبية المتهمين.

وطالب البيان بإجراء محاكمات سياسية لمبارك وأعمدة نظامه، مشيرًا إلى أن الحكم إيذان باندلاع ثورة جديدة وشاملة لمعاقبة كل من ارتكب جرائم بحق الوطن.

وأعلنت اللجنة التنسيقية للقوى الوطنية بالإسكندرية عن تنظيم وقفة احتجاجية عقب صلاة العصر أمام مسجد القائد إبراهيم احتجاجا على أحكام البراءة التي حصل عليها قتلة الثوار.

ووسط حالة من الحزن والبكاء، قالت والدة الشهيد أحمد عادل أحمد (18 سنة) إنها تشعر اليوم بالفعل أن ابنها قد مات، حيث كانت تمني النفس بالقصاص من قاتليه، مؤكدة أن الأحكام الصادرة ضد المتهمين لا تشفي غليل أهالي الشهداء ومصابي الثورة، وأن الأوضاع لن تهدأ والأمن لن يعود إلا بإعطاء كل ذي حق حقه.

واعتبرت والدة الشهيد أحمد مصطفي الشهير بـ"بلال" أن الحكم الذي صدر اليوم ما هو إلا حلقة في سلسلة البراءات التي يحصل عليها الضباط وأمناء الشرطة قتلة الشهداء، مؤكدة أن أهالي الشهداء سوف يلجؤون للثأر لذويهم بأيديهم بسبب غياب العدالة ورفض معاقبة أعمدة النظام السابق على قتل أبناء الشعب ومحاولة وأد الثورة.

إعادة المحاكمة
وقالت أخت الشهيد عماد حسن إن الحكم على مبارك والعادلي بالمؤبد وبراءة جميع المتهمين هو حكم سياسي، مطالبة بالبدء الفوري في تطهير القضاء ووزارة الداخلية وكافة أجهزة الدولة، وتقديم أدلة إثبات جديدة تدعم موقف المدعين في الطعن الذي أمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بالتقدم به لهيئة المحكمة بعد دراسة أسباب الحكم الصادر.

المتظاهرون رفعوا لافتات تندد بقاضي محكمة مبارك (الجزيرة)

ووصف سمير شحاتة والد الشهيدة أميرة سمير، التي استشهدت يوم 28 يناير بجمعة الغضب، الاحكام بـ"المخيبة للآمال" منتقداً صدور أحكام براءة بحق كل من جمال وعلاء مبارك ومساعدي العادلي.

وأشار  إلى أن هذه الأحكام ستتسبب في اندلاع ثورة ثانية وفي مواجهة ثانية بين الشعب والشرطة، وبين الشعب والقضاء، داعيا إلى تطهير القضاء.

من جهته وصف عضو بهيئة الدفاع عن أهالي الشهداء الحكم  بـ" المخيب للآمال والصادم" مؤكدًا أن أهالي الشهداء وجموع المواطنين لم يُعد أمامهم طريق سوى العودة للميادين مرة أخرى حتى يستردوا حقوقهم، وردًا على إهدار المحكمة لكافة الأدلة التي تدين المتهمين الذين منحتهم البراءة.

وأضاف الناشط الحقوقي بمركز الشهاب لحقوق الإنسان أكمل علام بأنه يطالب الرئيس المُقبل بإعادة المحاكمة مرة أخرى، وإجبار أجهزة الدولة على تقديم كافة الأدلة التي تثبت تورط المتهمين، معتبرًا أن المحاكمة هزلية وسياسية، وتحمل رسالة إلى أجهزة الأمن لطمأنتها وحثها على استمرار خرقها للقانون اعتمادًا على حصول قياداتهم على البراءة رغم تورطهم في قتل المتظاهرين.

من جانبه قال المستشار حسني السلاموني نائب رئيس مجلس الدولة بالإسكندرية إن القاضي أوضح أسباب منح المتهمين البراءة، معتبرًا أنها واضحة ومقبولة لكن أسباب الإدانة كانت غائبة، مستبعدًا تأثير صدور الأحكام على الإجراءات الخاصة بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، من حيث الخطوات، بل ستؤثر على المناخ العام ومزاج الناخبين- على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة