معرض "سماوات عادلة" بمتحف الدوحة يرفض العنصرية   
الأحد 24/12/1437 هـ - الموافق 25/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

يستضيف المتحف العربي للفن الحديث بالدوحة "متحف" حاليا عرضا خاصا للعمل التركيبي "سماوات عادلة" للفنان الكندي العراقي الأصل محمود عبيدي، وذلك في فضاء المشاريع المخصص لاستعراض تجارب وأفكار الفنانين والقيمين باستخدام طرق جديدة للعرض.

ويطرح عبيدي في معرضه الذي يستمر لغاية 8 يناير/كانون الثاني موضوع التنميط العنصري الذي ينطوي على افتراضات تمييزية بحق الأفراد بناء على جنسيتهم ودينهم، ويمكن النظر إلى هذا العمل المُستلهم من التجارب الشخصية للفنان مع سلطات الأمن في مطارات العالم، باعتباره نقدا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا للأفكار النمطية السائدة.

كما يمثل هذا العمل الفني، الذي يصفه عُبيدي بأنه "فن ما بعد 11 سبتمبر"، استمرارا لمشروع سابق يحمل عنوان "كيف أبدو غير إرهابي بعيون سلطات مطار أميركي" (2010).

وقد جرى إعداد عمل "سماوات عادلة" على شكل جناح تجاري، بحيث يشمل آلات لبيع المنتجات، وشخوصا بلاستيكية تم ترتيبها ضمن مشاهد مُصغرة، ومقطع فيديو يتكون من أربعة مشاهد مُصغرة تقدم تجربة عبيدي مع ضابط الأمن في أحد المطارات أثناء انتظاره لكي يستقل رحلة جوية، تحمل الشخوص البلاستيكية شكل الفنان وتطرح مسألة ماهية الفرد ضمن الحشود.

يأتي هذا العرض الخاص قبيل افتتاح معرض ضخم لعبيدي يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول القادم بغاليري متاحف قطر بالحي الثقافي كتارا تحت عنوان "فُتات"، يرصد فيه آثار الفوضى الخلاقة التي أدت إلى تدمير العراق، ويعبر عن تفاعله حيال مشاهد سقوط بغداد شيئا فشيئا، ويسلط الضوء على ما شهدته من سرقة وتدمير في محاولة لجمع أشلائها مجددًا.

يشار إلى أن محمود عُبيدي (50 عاما) فنان كندي عراقي تعالج أعماله مسائل حساسة ذات صلة بالظلم واللامساواة في الحياة اليومية، عبر تبنّيه مقاربة ساخرة للمواضيع السياسية الراهنة.

حصل على إجازة في الفنون الجميلة من جامعة بغداد سنة 1990، ومن ثم غادر العراق لينال شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة غويلف في مقاطعة أونتاريو الكندية، وشارك في معارض جماعية دولية عدة، وأقام العام الماضي معرضا فرديا في بينالي البندقية بإيطاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة