منظمة العفو تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب بالضفة   
الأحد 1423/8/28 هـ - الموافق 3/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينية تشق طريقها وسط آثار المجزرة في مخيم جنين

ــــــــــــــــــــ
تقرير منظمة العفو الذي صدر تحت عنوان "سور واق ضد التحقيق" يطالب إسرائيل والمجتمع الدولي بمساءلة كل المتورطين بمجازر جنين ونابلس
ــــــــــــــــــــ

التقرير يشير إلى مقتل 54 فلسطينيا من بينهم أطفال ونساء وشيوخ في جنين وأكثر من 80 في نابلس وتعذيب عشرات المعتقلين أثناء اجتياح الربيع
ــــــــــــــــــــ

اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية اليوم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء اجتياح قوات الاحتلال مدينتي جنين ونابلس شمالي الضفة الغربية في الفترة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران.

وصدر التقرير المؤلف من 76 صفحة تحت عنوان "سور واق ضد التحقيق: انتهاكات القوات الإسرائيلية في جنين ونابلس"، وطالب إسرائيل والمجتمع الدولي بالتحقيق مع المسؤولين عن هذه الجرائم "بغض النظر عن مواقعهم في السلطة".

فلسطيني يغطي أشلاء أحد الشهداء وآخرون يتفحصون حطام منزل في مخيم جنين (ارشيف)
وأوضح التقرير أنه في الفترة المذكورة قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل مدنيين وتعذيب معتقلين واستخدام المدنيين دروعا بشرية وهدم منازل ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.

وأضافت منظمة العفو الدولية أنها "تعتقد" أن القوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالا تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة وتدخل في بند جرائم الحرب.

وقال مدير الإستراتيجية الإقليمية في المنظمة خافيير زونيغا إن على إسرائيل أن تقبل بمسؤوليتها عن هذه الأعمال الإجرامية وأن تتعاون مع أي تحقيق في انتهاكات جيشها أثناء "هجوم الربيع". وأضاف إن تحمل المسؤولية يمتد من "الجندي الذي قتل شخصا دون سبب" إلى الذين أصدروا الأوامر بهذه الجرائم "أو تغاضوا عنها أو اشتركوا في تغطيتها" إلى أعلى سلطة في الدولة "لأنهم مسؤولون من الناحية السياسية" وذلك يطال رئيس الوزراء نفسه، حسب التقرير.

كوفي أنان (يسار) بجانب الرئيس الفنلندي السابق مارتي أتيساري عند اختيار الأخير رئيسا للجنة التحقيق النظرية لمجزرة جنين
وقال التقرير إن 54 فلسطينيا من بينهم أطفال ونساء وشيوخ قتلوا في جنين أثناء الاجتياح وإن ستة أشخاص سحقوا تحت حطام منازلهم التي هدمتها قوات الاحتلال. وأضاف التقرير أن أكثر من 80 شخصا قتلوا في نابلس في أبريل/ نيسان من بينهم أيضا عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ، وأنه تم تعذيب العديد من المعتقلين. في حين أكدت المصادر الرسمية الفلسطينية مقتل ما بين 300 و500 شخص في تلك المجازر.

ويكشف التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية ضعف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مطلع أغسطس/ آب الماضي، وقال فيه إنه لم تحدث أعمال قتل واسعة في جنين. وذلك على الرغم من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت إجراء تحقيق ميداني حول مجزرة جنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة