أوساط إسرائيلية تهاجم مبادرة كيري   
الأحد 1435/9/30 هـ - الموافق 27/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إن أوساطا إسرائيلية شنت هجوما على وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومبادرته لوقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة في قطاع غزة.

وتنقل الصحيفة عن محافل سياسية اتهامها لكيري بتقديم جائزة "لمنظمة الإرهاب" -في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وقبول شروطها المسبقة. وقالت "لقد أخذ كيري اقتراح (رئيس المكتب السياسي لحماس) خالد مشعل عبر القطريين، وطرحه كاقتراح أميركي".

وذكرت أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أصر على النشاط الحر للجيش لتفجير الأنفاق الهجومية، وتحديد إنجاز سياسي ذي مغزى، يتعلق بتجريد قطاع غزة من منصات الصواريخ.

وحسب الصحيفة فقد تضمنت مبادرة كيري ثلاثة مواضيع: فتح المعابر، وتحويل الرواتب إلى موظفي حماس، ومساهمة قطر لإعادة بناء غزة. وفي المقابل عدم الاستجابة لمطلب إسرائيل بتجريد غزة من السلاح أو معالجة الأنفاق والاكتفاء بعبارة "تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية".

خيبة أمل
وفي افتتاحيتها تقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن "الأمل كان أن يضغط كيري على قطر لتفرض إرادتها على حماس، لكن حدث العكس، عرضت أميركا أن تقود لكنها أصبحت تُقاد".

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة غزة تقاوم

وفي معرض وصفها لمجريات الحرب على الأنفاق من خلال مراسلها في الميدان ناحوم برنياع، تقول الصحيفة إن الجيش يزعم أن المهمة توشك على النفاد.

وأبرزت الصحيفة -في تقرير منفصل- تصريحات لرئيس الأركان بني غانتس تحدث فيها عن "الإنجاز الهائل" في الحرب، واصفا طلب وقف النار بمثابة اعتراف بانتصار إسرائيل في المعركة.

حرب وتضليل
وخلافا لدعاية جيش الاحتلال وحكومته كتب الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي في صحيفة هآرتس كاشفا ما قال إنها "أكاذيب وأضاليل" الاحتلال في عدوانه على غزة.

وقال إن التضليل الأول هو الادعاء بأنه لم يكن هناك خيار، موضحا أن هذا كان حينما سقطت القذائف الصاروخية في إسرائيل، لكن الصحيح أن الإجراءات التي سبقت الحرب هي التي أدت إليها.

أما التضليل الثاني فيوضح أنه الادعاء بأن الاحتلال في غزة قد انتهى في وقت تتم فيه محاربة وحصار القطاع، أما التضليل الثالث فيتمثل في الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي "يفعل كل شيء" لمنع قتل المدنيين، والحقيقة أن القتلى تجاوزوا ألفا، وأن المشردين تجاوزوا 150 ألفا.

أما التضليل الرابع فيرى جدعون ليفي أنه الإعلان بأن "شعب إسرائيل" بدا في هذه الحرب "شعبا رائعا"، مشيرا إلى ما وصفه بـ"بلادة حس" بمعاناة الطرف الآخر، "فلم يوجد شيء من الرحمة ولا قليل من الإنسانية ولا عطف على الألم" وفي ذات الوقت حملات متتالية ضد المعارضين، وإعلام جُند للدعاية.

أما التضليل الأخير وسماه الصحفي اليساري بـ"الفكاهة الكبرى وأم كل تضليل" فهو الإيمان بعدالة النهج، الذي يخالفه الواقع تماما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة