موريتانيا تنفي تسليم إسلاميين مختفين لجهات أجنبية   
الخميس 1427/4/5 هـ - الموافق 4/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

تضارب الروايات حول مصير الإسلاميين الثلاثة الذي كانوا بالسجن (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد – نواكشوط

نفي وزير الاتصال الموريتاني الشيخ ولد ابَّه أن تكون بلاده قد سلمت أي معتقل لأية جهة أجنبية، وذلك في سياق الأنباء المتضاربة حول مصير ثلاثة سجناء يعتقد أنهم فروا من أحد سجون العاصمة نواكشوط.

وقال ولد ابه في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء إن السجناء المذكورين قد استخدموا بعض الوسائل والآليات التي مكنتهم في النهاية من الهروب، مضيفا أن الجهات القضائية فتحت تحقيقا موسعا في حادثة الفرار لمعرفة ملابساتها وحيثياتها.

كما كشف الوزير أن الأجهزة الأمنية تقوم في الوقت الحاضر بحملة واسعة للبحث عن السجناء الفارين من أجل إعادتهم إلى معتقلهم بنواكشوط.

وقد أبدت رابطة أهالي المعتقلين الإسلاميين تخوفها -في بيان وزعته إثر حادثة الفرار- من أن تكون السلطات الأمنية قد سلمت السجناء المختفين لجهات أجنبية، محملة السلطات القضائية مسؤولية ما يلحق بهم جراء ذلك.

وكان ثلاثة سجناء إسلاميين هم الخديم ولد السمان وحمادة ولد محمد الخيري وسيدي ولد حبت،  قد تمكنوا من الفرار من معتقلهم بوسط العاصمة الموريتانية نواكشوط يوم الخميس الماضي مستخدمين عباءات وأغطية نسائية للتمويه على حرس السجن حسب الرواية الرسمية.

"
تحتفظ السلطات الموريتانية منذ أكثر من سنة بنحو عشرين معتقلا إسلاميا تتهمهم بالعلاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وبتلقي تدريبات في الخارج والتخطيط للقيام بعمليات في الداخل
"
إجراءات أمنية
ولا تزال السلطات الموريتانية تحتفظ بالمتحدثتين باسم أهالي المعتقلين وهما ليلي بنت الغوث ولعناد بنت سيد أحمد اللتين اعتقلتهما في إطار التحقيقات الجارية حول فرار السجناء المذكورين.

ويشكو أهالي المعتقلين من تشديد الإجراءات الأمنية على ذويهم ومنع وصول الغذاء والدواء إليهم بعد فرار عناصر منهم، وهو ما اعتبره المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان خرقا سافرا للقانون وانتكاسة جديدة وعدوانا إضافيا على حقوق سجناء رأي.

وقال نقيب المحامين أحمد ولد يوسف –الذي تتولى هيئته الدفاع عن السجناء الفارين- في تصريح سابق للجزيرة نت إن كل القرائن المتوفرة ترجح فرضية الهروب مستبعدا أن يكون هناك أي احتمال آخر.

وأضاف ولد يوسف أن هروب أولئك السجناء يمثل نتيجة طبيعية للظلم الممارس عليهم، من خلال التسويف في تسوية قضيتهم، ومنعهم من الاستفادة من الحرية المؤقتة التي أقرها القاضي المعني بملفهم.

وتحتفظ السلطات الموريتانية منذ أكثر من سنة بنحو عشرين معتقلا إسلاميا تتهمهم بالعلاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وبتلقي تدريبات في الخارج والتخطيط للقيام بعمليات في الداخل.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة