قصف أميركي لتنظيم الدولة قرب حدود أربيل   
الجمعة 1435/10/13 هـ - الموافق 8/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة أن الولايات المتحدة قصفت مواقع لمدفعية تنظيم الدولة الإسلامية كانت تهدد الأميركيين في أربيل بكردستان العراق، وذلك فيما سيطر مقاتلو التنظيم على مناطق جديدة.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية على تويتر، "أغارت طائرات أميركية على مدفعية الدولة الإسلامية. استخدمت المدفعية ضد القوات الكردية التي تدافع عن أربيل، على مقربة من عناصر أميركيين".

وأوضح الأميرال كيربي أنه قبيل الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (الساعة 10,45 ت غ) ألقت قاذفتان من طراز اف/آي 18 قنابل تزن الواحدة منها 250 كيلوغراما موجهة بالليزر على مربض مدفعي متحرك قرب أربيل، مشيرا غلى أن هذا المربض المدفعي يستخدم لقصف القوات الكردية في أربيل بكردستان العراق، وكان يهدد موظفين أميركيين في المدينة. 

 وأضاف أن "قرار القصف اتخذه مركز القيادة الأميركية بموافقة القائد الأعلى" الرئيس باراك أوباما.
وسيطر مقاتلو الدولة الاسلامية الخميس على قره قوش، اكبر مدينة مسيحية في العراق، وعلى سد الموصل، أكبر سد في البلاد، كما ىسيطروا اليوم على بلدة مخمور التي تقع على بعد 50 كيلومترا شرق حدود أربيل.

ومنذ الأحد، أدى تقدمهم في شمال البلاد إلى فرار عشرات لاف الاشخاص، مما حمل الرئيس الأميركي باراك أوباما على السماح مساء الخميس بشن غارات جوية لتجنب حصول "ابادة"، وأتهم أوباما الدولة الإسلامية بأنها تريد "القضاء المنهجي على كامل الإيزديين، مما يعتبر إبادة".

وأعلن الرئيس الأميركي "سنكون يقظين ونتخذ تدابير إذا ما هددوا منشآتنا في أي مكان من العراق خصوصا القنصلية الأميركية في أربيل والسفارة في بغداد".

وكان مسؤول بارز في الإدارة الأميركية قال أمس إن واشنطن تعمل على تسريع تقديم مساعدة عسكرية لقوات البشمركة الكردية في العراق من أجل دعمها في مواجهتها ضد مقاتلي تنظيم الدولة في شمالي العراق. وكان المسؤولون الأكراد قد طلبوا قبل أيام دعماً عسكرياً أميركياً لمواجهة تنظيم الدولة، والذي حقق تقدما سريعا في محافظة نينوى.

وجاء تصريح المسؤول الأميركي بعدما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس بتوجيه ضربات جوية محددة لتنظيم الدولة بهدف حماية النازحين الفارين من القتال شمالي العراق، ولا سيما في منطقة جبل سنجار بمحافظة نينوى.

وقال أوباما إن الطائرات الأميركية أنزلت مساعدات إنسانية للنازحين العالقين في الجبل، غير أنه نبه إلى أنه لن يورط القوات الأميركية في حرب جديدة في العراق.

وأضاف أوباما أنه يمكن توجيه ضربات جوية لدعم قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة التي تحاول كسر الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة حول جبل سنجار.

مسؤولون أميركيون قالوا إن واشنطن مستعدة لتوجيه ضربات جوية في أي مكان بالعراق ترى فيه تهديدا لموظفين أميركيين أو منشآت أميركية

مصالح أميركية
وأوضح مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أمس أن واشنطن مستعدة لتوجيه ضربات جوية في أي مكان بالعراق ترى فيه تهديدا لموظفين أميركيين أو منشآت أميركية.

ودعا الرئيس الأميركي القادة العراقيين إلى الاتفاق والتوصل إلى حل يشمل جميع العراقيين لكي يتمكنوا من مواجهة تنظيم الدولة، على حد قوله.

ورحب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم بموافقة أوباما على توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة، معربا عن قلقه العميق من الوضع في العراق، وقال متحدث باسم كاميرون إن لندن لا تخطط لأي تدخل عسكري في هذا البلد.

وفي سياق آخر، بدأت شركتا شيفرون وإكسون موبيل النفطيتان الأميركيتان بإجلاء موظفيهما من إقليم كردستان العراق بفعل التقدم العسكري لمقاتلي تنظيم الدولة، وقالت شيفرون إن قرارها يستهدف الحفاظ على سلامة عمالها، كما علقت شركة أفرين المدرجة ببورصة لندن إنتاجها في حقل بردرش بإقليم كردستان العراق للسبب نفسه، وقررت سحب جميع موظفيها غير الأساسيين من الحقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة