كاتب أميركي يدعو لتخليص أهالي دارفور من قبضة البشير   
الأربعاء 1430/3/29 هـ - الموافق 25/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

البشير يلوح لشعبه والمحكمة الجنائية الدولية تهدد باعتقاله (الأوروبية-أرشيف)

قال الكاتب مايكل غيرسون إن الرئيس السوداني عمر البشير لعب لسنوات دور "عصابة إرهابية" باحتجازه ملايين اللاجئين رهائن في إقليم دارفور، وبتحذيره العالم من أن يقوم بأي خطوة لإنقاذهم وتخليصهم.

وأضاف غيرسون في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن العالم الآن يواجه سؤالا كبيرا وهو ما الذي يمكنه فعله عندما يبدأ الخاطفون في قتل الرهائن؟.

وأوضح أنه بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقاله بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، قام الرئيس السوداني بطرد 13 منظمة إغاثة دولية من بلاده، من ضمنها أربع على شراكة مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، مما يزيد من تعقيد أزمة دارفور.

وأشار أن تلك المنظمات مسؤولة عن توزيع الغذاء على أكثر من مليون لاجئ في إقليم دارفور، مما جعل البشير يعطل بجرة قلم 35% من القدرة على توزيع الغذاء في الإقليم، بالإضافة إلى تهديده بطرد جميع منظمات الإغاثة الدولية مع نهاية العام.

أغذية وأمراض

"
الكاتب نقلا عن طبيب سودني:
إقليم دارفور يخلو عامة من أي جماعات إغاثة دولية لتوزيع الأغذية، و9% فقط من أهالي الإقليم يصلون إلى الماء النظيف، بالإضافة إلى انتشار داء التهاب السحايا في المنطقة
"


ونسب الكاتب إلى الطبيب والناشط السوداني في مجال حقوق الإنسان محمد أحمد عبد الله قوله إن الإقليم بشكل عام يخلو من أي جماعات إغاثة دولية لتقوم بتوزيع الأغذية، وإن 9% فقط من أهالي الإقليم يصلون إلى الماء النظيف، بالإضافة إلى انتشار داء التهاب السحايا بسبب طرد المنظمات الطبية، وإن المنطقة سرعان ما ستشهد العديد من الوفيات.

ويضيف الطبيب السوداني أن الحكومة السودانية ليست لديها القدرة الفنية أو التقنية للتعامل مع مواد الإغاثة إذا استلمتها من منظمات الإغاثة في الموانئ والمطارات حسب رغبة البشير، بالإضافة إلى أن ضحايا النظام لا يثقون في سخاء البشير المفاجئ، ولا يثقون في مواد الإغاثة القادمة من الشرق الأوسط، إذ يعتقدون أنها مسممة.

وتساءل الكاتب عن دور المجتمع الدولي؟ موضحا أن بقاء الحال على ما هو عليه، من شأنه أن يؤكد فعالية إستراتيجية البشير في معاقبة الأبرياء وتأكيد دوام الظلم على شعب دارفور.

وحذر الكاتب من زيادة الضغط العالمي على النظام السوداني، معللا أن ذلك من شأنه أن يجعل البشير يزيد من معاناة أهالي دارفور.

إستراتيجية مدروسة
"
مطلوب إستراتيجية مدروسة لإيجاد حكومة تنصف أهالي دارفور، وليس ذلك بالضرورة بتغيير النظام، ولكن تغيير البشير نفسه
"

ودعا في المقابل إلى وضع إستراتيجية مدروسة تؤدي إلى إيجاد حكومة في السودان تنصف أهالي دارفور وتنفذ الاتفاق بين الشمال والجنوب على وجه حسن، مشيرا إلى أن تلك الإستراتيجية لا تعني بالضرورة تغيير النظام، ولكن تغيير البشير نفسه.

ودعا غيرسون إدارة أوباما إلى الاضطلاع بالمهمة لما يتمتع به الرئيس الأميركي باراك أوباما من  شخصية على الصعيد العالمي، مما يخوله تشجيع الأوروبيين لتوسيع نطاق العقوبات الاقتصادية على السودان ومنع مصر من الاستمرار في دعم البشير.

وذلك، حسب ما يقوله الكاتب، يتطلب استنفار العلاقات الدبلوماسية مع عواصم العالم الأصدقاء والخصوم على حد سواء، واستخدام القوة العسكرية في نهاية المطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة