تواصل أعمال العنف والانسداد السياسي بالعراق   
الثلاثاء 28/1/1426 هـ - الموافق 8/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)

دورية أميركية بمنطقة الدورة جنوب العاصمة العراقية (الفرنسية)

شهدت بغداد ومدن عراقية أخرى أمس وقوع عدد من الانفجارات أدت إلى مقتل 37 شخصا وجرح عدد آخر, كانت في معظمها تستهدف دوريات أميركية وعراقية.

فإلى الغرب من بغداد وقع انفجار ضخم الليلة الماضية في منطقة أبو غريب لم يمكن تحديد هدفه أو الأضرار التي أوقعها. وكان مدنيان لقيا مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية في حي العامرية غربي العاصمة أيضا.

كما قتل شرطيان وجرح ثالث في هجوم لمسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة في مدينة الصدر شرقي بغداد. وفي منطقة بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة جرح عدد من الأشخاص لدى انفجار عبوة ناسفة بحافلة للركاب.

عراقيون تعتقلهم قوات أميركية جنوب بغداد (الفرنسية)
وفي منطقة الدورة جنوبي بغداد اعتقلت القوات الأميركية 52 شخصا من بينهم نساء وطفل, كما أعلن بيان للجيش الأميركي. وفي منطقة المسيب جنوب العاصمة أيضا اقتحم جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) مدعومين بعناصر عراقية مسجد المتقين واعتقلوا عددا من الأشخاص بدعوى البحث عن "متمردين".

وفي مدن بعقوبة شمال شرق بغداد وبلد شمال العاصمة وصولا للموصل, قتل 36 شخصا من بينهم 14 من عناصر الجيش والشرطة في سلسلة هجمات أسفرت أيضا عن مصرع مدنيين اثنين وجرح العشرات. كما فجر مجهولون أنبوب نفط قرب سامراء شمال بغداد.

وإلى الشمال من تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال العاصمة قتل مترجم يعمل لدى القوات الأميركية.

وفي مدينة الكوت جنوب شرق بغداد، قالت الشرطة إن طفلا بالعاشرة قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح خطرة أمس في انفجار قنبلة يدوية كانوا يلهون بها في منزل قيد الإنشاء.

مشاكل التحالف
الرئيس الإيطالي يعود الصحفية جوليانا سغرينا (الفرنسية)
وفي الوقت الذي شيعت فيه إيطاليا حليفة واشنطن ضحيتها الاستخباراتي الذي قتل بيد القوات الأميركية, طالبت بلغاريا وهي حليف أساسي آخر للولايات المتحدة بمعاقبة المسؤولين عن مقتل أحد جنودها بالعراق بيد القوات الأميركية التي حملتها مسؤولية قتله فيما يعرف بالنيران الصديقة.

واستدعى الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف ورئيس الوزراء سيميون كوبورج السفير الأميركي في صوفيا، وانتقد العمليات التي تقودها واشنطن بوصفها سيئة التنسيق. وتحتفظ بلغاريا بكتيبة قوامها 430 جنديا متمركزة في بلدة الديوانية بالعراق.

وكان الجيش الأميركي قتل في وقت سابق ضابط المخابرات الإيطالي نيكولا كاليباري أثناء مرافقته  سغرينا التي أفرج عنها خاطفوها بالعراق أثناء توجهها لمطار بغداد. وأثار الحادث استنكارا واسعا في إيطاليا التي تحتفظ بثالث أكبر قوة في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وبدورها تقدمت السفارة المصرية في بغداد أمس بمذكرة احتجاج إلى الخارجية العراقية للاحتجاج على تصرفات بعض عناصر الحرس الوطني تجاه دبلوماسي مصري في العاصمة العراقية.

وعلى صعيد الرهائن والمحتجزين أنذرت مجموعة تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين في العراق الفلبين بضرورة سحب رعاياها العاملين مع القوات الأميركية في غضون أربعة أيام من العراق، تفاديا لإعدام المواطن الفلبيني ثوماس تتروغاي الذي يعمل محاسبا بشركة سعودية تعمل مع القوات الأميركية وتحتفظ به المجموعة رهينة لديها.

ومن جهتها طلبت البرازيل مساعدة دولية للإفراج عن مواطنها المختطف في العراق منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

كما ذكر مواطن أردني أن شقيقه رجل الأعمال خطف بالعراق حيث يعمل هناك منذ فترة، وطالب المختطفون بفدية تبلغ 250 ألف دولار لقاء الإفراج عنه.

التطورات السياسية
استمرار المشاورات السياسية بين الشيعة والأكراد لتشكيل حكومة(الفرنسية)
وبخصوص الوضع السياسي الذي يشهد ركودا أعقب الانتخابات التي جرت في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي, أعلن الائتلاف العراقي الموحد الذي فاز بـ140 مقعدا في البرلمان الجديد عن قرب توصله لاتفاق مع اللائحة الكردية التي جاءت بالمرتبة الثانية بعد حصولها على 77 مقعدا.

ولا تزال القوائم الفائزة في تلك الانتخابات لم تحسم أمر تحالفاتها نهائيا واقتسام المناصب الوزارية، رغم الإعلان أمس أن المجلس الوطني الجديد (البرلمان) سيعقد أولى جلساته يوم 16 مارس/ آذار الجاري.

من جانبه رفض رئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي عرضا من قائمة الائتلاف الموحد -التي تحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني- بالانضمام إلى الحكومة الانتقالية المقبلة التي من المتوقع أن تشكلها بالتحالف مع قائمة الأكراد. 

وعلى صعيد الوضع الداخلي وصف رئيس الحزب الإسلامي أكبر الأحزاب السنية في العراق, محاولة تشويه سمعة الحزب من خلال عرض مجرمين يدعون بانتمائهم للحزب, بأنها أكاذيب مفبركة يقف خلفها أناس طائفيون يتسترون بلباس الإعلام ولديهم جذور في الأجهزة الأمنية.
 
وكان التلفزيون العراقي التابع للحكومة عرض مساء السبت اعترافات عدد من المجرمين في إطار برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" ظهر فيه أحد المتهمين مدعيا أنه من الحزب الإسلامي، وتحدث عن جرائمه ضد العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة