تعزيزات عسكرية باكستانية على الحدود الهندية   
الجمعة 28/12/1429 هـ - الموافق 26/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)
القوات الباكستانية وضعت في حالة تأهب لمواجهة أي هجوم هندي (رويترز-أرشيف)

عززت باكستان وجودها العسكري قبالة الحدود مع الهند وأعلنت عن إلغاء إجازات الجنود والضباط في صفوف قواتها في وقت اجتمع فيه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ مع قادة قوات الجيش والبحرية والجو لمناقشة الوضع الأمني بين البلدين.
 
ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الباكستاني عزز وجوده قبالة الحدود مع الهند وذلك تحسبا لأي طارئ.
 
وأضاف المصدر أنه تم إلغاء كافة إجازات الجنود والضباط تحسبا لأي هجوم هندي مشيرا إلى أنه تم أيضا استنفار عدة قطع بحرية باكستانية.
 
وأكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الباكستانية هذه الأنباء مشيرا في تصريح صحفي إلى أنه تم سحب عدد من القوات العسكرية من شمال غرب البلاد وإيفادها إلى الحدود الهندية.
 
وفي السياق نفسه نقلت أسوشيتد برس عن مصادر في الاستخبارات العسكرية الباكستانية قولها إن حوالي عشرين ألف عسكري تمت إعادة نشرهم بمنطقتي كسور وسيالكوت على الحدود الهندية.
 
وقال مسؤول عسكري –حسب المصدر نفسه- رفض الكشف عن هويته، إنه "تم اتخاذ التدابير الدفاعية اللازمة، وإن القوات الباكستانية مستعدة لمواجهة أي طارئ".
 
اجتماع عسكري
وفي المقابل ذكرت الوكالة استنادا لبيان رسمي أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اجتمع اليوم مع قيادة قوات الجيش والبحرية والجوية لمناقشة "الوضع الأمني السائد".
 
وكان قائد في سلاح الجو الهندي أكد في وقت سابق أن قواته على استعداد لخوض الحرب مع باكستان في حال اندلاعها، لكنه اعتبر أن الحرب مع إسلام آباد تبقى الخيار الأخير.
 
سينغ اجتمع مع قادة الجيش لدراسة الوضع الأمني مع باكستان (الفرنسية-أرشيف)
وبدوره قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إنه يأمل ألا ترتكب نيودلهي خطأ شن ما وصف أنه هجمات جراحية ضد بلاده، وذلك بعد قيام الطيران الحربي الهندي بالتحليق فوق عدد من المدن الباكستانية الرئيسية.
 
وتأتي هذه التحركات والتصعيد المتبادل بين البلدين بعد إقدام طائرات من سلاح الجو الهندي قبل أسبوع على اختراق الأجواء الباكستانية فوق كشمير ولاهور شري البلاد، وقام سلاح الجو الباكستاني بالتصدي لها وإجبارها على مغادرة الأجواء الباكستانية.
 
وتتهم الهند الاستخبارات الباكستانية بدعم وتدريب جماعة لشكر طيبة -إحدى الجماعات الإسلامية التي تطالب باستقلال الجزء الهندي من إقليم كشمير- التي حملتها مسؤولية هجمات مومباي الشهر الماضي والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا.
 
بيد أن باكستان أنكرت علاقتها بالحادث رافضة تسليم أي من الأشخاص الذين أوقفتهم على خلفية الهجمات لأي جهة كانت، كما جاء على لسان رئيس وزرائها يوسف رضا جيلاني الذي أكد عدم وجود أي علاقة للمخابرات الباكستانية بالجماعة.
 
ويذكر أن باكستان والهند خاضتا ثلاثة حروب منذ عام 1947 أسفرت إحداها عام 1971 عن إنشاء دولة بنغلاديش.
 
الفيصل (يمين) تباحث مع موخرجي (الفرنسية)
جهاز دولي
وفي غضون ذلك قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن بلاده اقترحت على الأمم المتحدة إنشاء ما وصفه بجهاز دولي لمكافحة الإرهاب عبر العالم.
 
وأضاف الفيصل بعد محادثاته في نيودلهي مع نظيره الهندي براناب موخرجي أن على المجتمع الدولي أن يقف صفا واحدا لوقف هجمات كتلك التي شهدها العالم في مومباي.
 
وكانت وكالة الأنباء الهندية قد رجحت أن تقدم السلطات الهندية للوزير السعودي أثناء زيارته أدلة على ما تقول إنه تورط عناصر تتخذ من باكستان قاعدة لها في تلك الهجمات.
 
وفي سياق متصل ذكرت قناة "جيو" التلفزيونية الباكستانية الخاصة على موقعها على الإنترنت الليلة الماضية أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية اعتقلت أربعة ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين الهنود" الأربعاء في مدينة لاهور.
 


وفي أول رد فعل حذرت الهند مواطنيها من السفر إلى باكستان معتبرة أنه غير مأمون.
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية ردا على سؤال بخصوص اعتقال مواطنين هنود في لاهور "ننصح المواطنين الهنود بأن السفر إلى باكستان أو التواجد فيها غير مأمون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة