مطلوب حلول عربية لمواجهة إسرائيل   
الثلاثاء 1422/11/30 هـ - الموافق 12/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
دعت الصحف السورية الصادرة اليوم العرب إلى
الالتفات إلى قدراتهم الذاتية والبحث عن حلول لما يواجهونه من تحديات بعد أن أسقط شارون نهائياً عملية السلام من أفكاره، وبعد أن أصبحت كل الرهانات على إمكانية أن يغير من مواقفه المعلنة هي رهانات ليس لها أدنى حظ من النجاح.

شارون والحائط المسدود

صحيفة تشرين علقت على ذلك في افتتاحية بعنوان "شارون في الطريق المسدود‏" . وقالت
فور عودته من واشنطن توعّد رئيس حكومة الاحتلال أرييل شارون بالمزيد من الاقتحامات والغارات الجوية والقصف الصاروخي للمنشآت والمواقع الفلسطينية. وبالفعل فقد شهدت مدينتا نابلس وغزة أمس أحد فصول هذا التصعيد والتهديد، وأصاب القصف الجوي الإسرائيلي ليس المواقع الفلسطينية فحسب وإنما مبنى الأمم المتحدة في غزة، ما أدى إلى إصابة موظفين دوليين، وإلى إعلان مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن أنه من غير المقبول أن تستخدم قوات الاحتلال مثل هذه الأنواع من الأسلحة في قصف المدنيين الفلسطينيين.‏


باتت مجالات التحرك أمام شارون محدودة في ضوء الاخفاقات المتتالية لنهج القوة العسكرية الذي اعتمده، وبعد التحوّل الكبير الذي طرأ على الموقف الدولي لجهة دعم الشعب الفلسطيني

تشرين

وأضافت الصحيفة أن الكثيرين من المراقبين الغربيين والإسرائيليين توصلوا إلى نوع من القناعة بأن شارون أخفق سياسياً وعسكرياً في التأثير على الانتفاضة بعد مرور زهاء عام على اعتلائه كرسي الحكومة، وأنه بدلاً من أن يحقق الأمن والاستقرار للإسرائيليين بقوة السلاح كما وعدهم في حملته الانتخابية، جلب إليهم البؤس واليأس والدماء والمصير المجهول. وهذا ما تشير إليه الإحصاءات والتصريحات الرسمية الإسرائيلية سواء على صعيد الوضع الأمني الداخلي، أم على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، ناهيك عن الأوضاع السائدة من اللااستقرار النفسي الذي يبلغ حد الاختلال العقلي في الكثير من الحالات.‏

وخلصت الصحيفة إلى القول إن مجالات التحرك أمام شارون باتت محدودة في ضوء الاخفاقات المتتالية لنهج القوة العسكرية الذي اعتمده، وبعد التحوّل الكبير الذي طرأ على الموقف الدولي لجهة دعم الشعب الفلسطيني، واستنكار الممارسات الإسرائيلية، وكذلك بدأ الإسرائيليون يدركون خطأهم في تأييد نهج شارون. وهذا ما أشارت إليه استطلاعات الرأي الأخيرة التي بيّنت تراجع نسبة التأييد لشارون بشكل ملحوظ، وهذه ليست سوى البداية.‏

المسؤولية العربية

إذا كانت الممارسات الإسرائيلية قد أثارت ردود فعل مستنكرة أوروبيا ودوليا، فإنه لايبدو أن أياً من إسرائيل وأميركا، مهتمتان بتلك الانتقادات أو هذه التحذيرات

البعث

أما صحيفة البعث فقد أكدت أن شارون أسقط نهائياً عملية السلام من أفكاره، وأن كل الرهانات على إمكانية أن يغير من مواقفه المعلنة هي رهانات ليس لها أدنى حظ من النجاح وقالت في افتتاحيتها بعنوان "المسؤولية العربية في مواجهة التحديات‏" قبل أن تحط طائرته في فلسطين المحتلة في ختام زيارته لواشنطن أصدر الإرهابي أرييل شارون أوامره إلى الجيش الإسرائيلي بشن عدوان واسع النطاق على مناطق السلطة الفلسطينية مؤكداً من جديد تصميمه على المضي قدما في نهجه العدواني التدميري ورفضه كل المبادرات والاقتراحات، ولاسيما تلك الصادرة عن الاتحاد الأوروبي من أجل وضع حد للعنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وتوفير الظروف المناسبة لتهدئة الأمور تمهيداً لإخراج عملية السلام من مأزقها الخانق.‏

وقالت الصحيفة إذا كانت الممارسات الإسرائيلية قد أثارت ردود فعل مستنكرة من قبل الأسرة الدولية بعامة، وعدد من الدول الأوروبية بخاصة ، فإنه لايبدو أن أياً من الطرفين، أي إسرائيل وأميركا، مهتمتان بتلك الانتقادات أو هذه التحذيرات..‏ وأن هذه التطورات تغلق آخر الأبواب أمام أية فرصة، أقله على المدى المنظور، لإنقاذ عملية السلام وإعادتها إلى مسارها المقرر وحسب الأسس المتفق عليها سواء في إطار قرارات الأمم المتحدة أو في مجال مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.‏

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيتها العرب إلى الالتفات إلى قدراتهم الذاتية والبحث عن حلول عربية لما يواجهونه من تحديات. وهذا يتطلب الالتزام بثوابت القضية القومية وفي مقدمتها تمتين أواصر التضامن والسعي لتحقيق أعلى درجات التعاون والتنسيق فيما بين الدول العربية والعودة إلى سلاح المقاطعة الاقتصادية وقطع كل علاقة مع إسرائيل.

التحريض الإسرائيلي

يتوجب على أميركا إعادة النظر في رؤيتها لمحاربة الإرهاب والإنصات لصوت المجتمع الدولي وعدم الوقوع في شرك أضاليل الحكومة الإسرائيلية

الثورة

من جانبها نشرت صحيفة الثورة مقالا للكاتب أحمد ضوا أكد فيه أن التحريض الإسرائيلي يكمن وراء الكثير من السياسات الأميركية حيث أشارت بعض المصادر إلى أن شارون طرح على الإدارة الأميركية خطة عسكرية لتدمير المنشآت النووية الإيرانية ومشاركة القوات الإسرائيلية في أي عملية عسكرية على العراق وإيران في إطار الحملة الأميركية على الإرهاب.

وخلص الكاتب إلى القول أنه يتوجب على أميركا إعادة النظر في رؤيتها لمحاربة الإرهاب والإنصات لصوت المجتمع الدولي وعدم الوقوع في شرك أضاليل الحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى إشعال المنطقة كي يتاح لها التخلص ولو مؤقتا من أوهامها الأمنية المتمثلة حاليا من وجهة نظرها بالانتفاضة الفلسطينية وبالبرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة