نيويورك تايمز: الرقابة على الإنترنت لن تحمي أوروبا   
الجمعة 1436/3/26 هـ - الموافق 16/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

تنوعت افتتاحيات ومقالات أبرز الصحف الأميركية الصادرة اليوم، فتحدثت عن محاذير الرقابة الشاملة على الإنترنت على خلفية الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة، وكتبت أخرى عن طريق الحرية المحفوف بالمخاطر في تونس، وأشارت ثالثة إلى ضرورة توحد المؤسسة الأميركية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

صحيفة نيويورك تايمز كتبت في افتتاحيتها أن القادة في أوروبا يحاولون معرفة ما يجب أن يقوموا به لمنع وقوع هجمات إرهابية مثل هجوم باريس، وترى الصحيفة أن اقتراح بعض السياسيين نوعا من الرقابة على الإنترنت والمراقبة لن تقدم الكثير لحماية مواطنيهم ولكنها ستفعل الكثير لانتهاك الحريات المدنية.

هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن المراقبة الشاملة للمطبوعات والرقابة الفضولية للأشخاص لن تقوض فقط الحريات الشخصية، بل إنها قد تجعل الناس أقل أمنا

وأشارت الصحيفة إلى أن مزودي خدمة الإنترنت ليس لديهم العمال أو المهارة التي تحدد المحتوى الذي قد يؤدي إلى هجمات إرهابية، ولهذا السبب فإن تفويضا شاملا لمراقبة المعلومات المتعلقة بما يسمى "الإرهاب" يمكن أن يجبر هذه الشركات على الوقوع في الخطأ بدافع الحذر وتزيل معلومات قد تكون عدوانية لكنها لن تقود إلى هجوم وشيك.

وأضافت أن هناك سببا وجيها للاعتقاد بأن المراقبة الشاملة للمطبوعات والرقابة الفضولية للأشخاص لن تقوض فقط الحريات الشخصية، بل إنها قد تجعل الناس أقل أمنا.

التجربة التونسية
وفي الشأن التونسي تحدث مؤسس ورئيس حزب النهضة راشد الغنوشي في مقاله بصحيفة وول ستريت جورنال عن طريق الحرية المحفوف بالمخاطر، وأنه لكي تحيا هذه الديمقراطية الناشئة فإنها تحتاج إلى مساعدة من أوروبا وحلفاء آخرين.

ويرى الغنوشي أن هناك دروسا كثيرة في التجربة التونسية للدول الأخرى التي في مرحلة تحول ديمقراطي ومنها أن نجاح تونس بني على الإجماع في الرأي الذي حمى المؤسسات الديمقراطية الهشة من الانهيار بسبب الصراع السياسي والتزام تونس بسياسة استيعاب الآخر التي سمحت لها بتجاوز قضايا العدالة الانتقالية والبدء في معالجة عقود من عدم المساواة واقتصاد يعاني من مشاكل هيكلية موروثة، وأنه ليس هناك أغلبية أو أقلية عند بناء أسس الديمقراطية.

أما افتتاحية صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد ركزت على ضرورة توحد الكونغرس الأميركي خلف المبادئ والأهداف في الجهد الذي يبذله الرئيس باراك أوباما لدحر تنظيم الدولة الإسلامية مع إعطائه مجالا للتصرف حيال التهديدات المستمرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تأخر الكونغرس في تقديم دعم قانوني للحرب على ما يسمى "الإرهاب" يكشف عن مشكلتين غير قانونيتين "الأولى أن تهديد الجماعات الإرهابية دائم التحرك في الجغرافيا والأساليب"، و"الثانية أنه رغم خبرة 13 عاما منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 فإن الأميركيين ومشرعيهم لم يحددوا بعد المبادئ الأساسية التي من شأنها توجيه القائد العام في قيادة جميع أنواع أنشطة مكافحة الإرهاب، من طائرات من دون طيار إلى المراقبة الإلكترونية إلى القوات البرية على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة