البرلمان الموازي أداة المعارضة بمصر   
الثلاثاء 9/1/1432 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)
وقفة النواب السابقين أمام مجلس الدولة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

بينما اعتبر نواب سابقون في مصر تدشين "البرلمان الموازي" تزامنا مع بدء جلسات مجلس الشعب الجديد "آلية للمواجهة السياسية الشاملة مع النظام الذي أثبتت الانتخابات البرلمانية الأخيرة أنه لا يحترم إرادة الشعب" سخر النواب الجدد من هذه الخطوة واعتبروها تعبيرا عن الإفلاس السياسي الذي يعاني منه النواب السابقون على حد قولهم.
 
وكان نحو 120 من النواب السابقين بالبرلمان من أحزاب المعارضة والمستقلين وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذين لم يفوزوا في الانتخابات الأخيرة، قد دشنوا ما أسموه "برلمانا موازيا" وعقدوا أولى جلساته من خلال اعتصام رمزي أمام محكمة مجلس الدولة بالتزامن مع انعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد.
 
ويضم البرلمان الموازي مجموعة من النواب المشهود لهم بالكفاءة والحراك داخل المجلس المنتهية ولايته من بينهم جمال زهران ومصطفى بكري وحمدين صباحى وعلاء عبد المنعم وسعد عبود، والنائبان الإخوانيان محسن راضي وأحمد دياب.
 
"
سعد عبود: البرلمان المزور هيئة برلمانية للحزب الوطني الحاكم  ودوره لن يتعدى الموافقة والاستحسان لكل ما تطرحه الحكومة من قوانين جائرة وقرارات تتعارض مع مصالح أبناء الوطن
"
إقبال
وفي تصريح للجزيرة نت أكد سعد عبود عضو حزب الكرامة-تحت التأسيس أن فكرة إنشاء مؤسسات موازية وجدت قبل هذه الانتخابات "سيئة السمعة" لإنشاء مؤسسات موازية في مواجهة حالة "التحلل المؤسسي التي تعتري النظام السياسي في مصر".
 
وأضاف أن ما حدث في هذه الانتخابات عجّل بهذه المواجهة، ومن ثم يعتبر البرلمان الموازي "حالة سياسية" وليس حالة برلمانية، مشيرا إلى أن هذا البرلمان يستوعب كل أطياف الشعب وتياراته السياسية لمواجهة نظام لا يحترم إرادة الشعب على حد قوله.
 
وحول طبيعة المهام المنوطة بالبرلمان الجديد، أكد عبود أن ثمة حزمة من القوانين بانتظار هذا المجلس الذي سيعمل على إصدار قوانين تحقق مصالح الغالبية العظمى من أبناء الشعب، وتكون مضادة للقوانين التي سيصدرها المجلس المطعون في شرعيته.
 
وأشار إلى أن البرلمان "المزور" هو هيئة برلمانية للحزب الوطني ومن ثم فإن دوره لن يتعدى الموافقة والاستحسان لكل ما تطرحه الحكومة من قوانين جائرة وقرارات تتعارض مع مصالح أبناء الوطن على حد تعبيره.
 
وقال النائب السابق إن هذا البرلمان ممكن أن يتحول فيما بعد إلى جمعية تأسيسية يكون منوطا بها صياغة دستور جديد يتم طرحه على الشعب في هذه المرحلة المفصلية التي تمثل نهاية عصر وبداية عصر جديد، ويكون للشعب فيها دور في توجيه الأحداث بما يحقق مصالحه والتصدي لمشروع التوريث الذي تم إحياؤه بعد الانتخابات الأخيرة.
 
مطالب
وردا على سؤال حول اتهام أعضاء المجلس الجديد لهذا البرلمان الشعبي بأنه تعبير عن حالة الإفلاس السياسي لمؤسسيه، قال عبود "نحن لا ننتظر ممن زوّرت لهم الانتخابات وأصبحوا مجرد معارضة ديكورية مستأنسة إلا مثل هذه الأقاويل البعيدة عن الواقع".
 
وطالب عبود الرئيس حسني مبارك بالتنحي عن رئاسة الدولة وإنشاء مجلس وصاية مؤقت يستطيع نقل السلطة في هدوء، مبررا ذلك بمسؤولية الرئيس الدستورية عن التزوير في الانتخابات التي وعد مرارا بأنها ستكون نزيهة، وتكرر حنثه بالوعود.
 
يُذكر أن مؤسسي البرلمان الشعبي تعهدوا بالعمل عبر الأساليب القانونية والدستورية على إجراء انتخابات جديدة، خاصة بعد حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان الانتخابات السابقة في أكثر من 92 دائرة، وهو ما أدخل البلاد حالة من الفراغ الدستوري بعد انعدام وجود السلطة التشريعية على حد وصفهم.
 
وطالب أعضاء البرلمان الشعبي الرئيس مبارك بالتدخل لحل مجلس الشعب الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة في ظل ضمانات حقيقية، وتنفيذ الأحكام القضائية لضمان عدم بطلان الانتخابات الرئاسية المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة