خطاب للأسد والمعارضة تجدد لغليون   
الاثنين 1433/2/15 هـ - الموافق 9/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:54 (مكة المكرمة)، 20:54 (غرينتش)

برهان غليون (وسط) أُعيد انتخابه رئيسا للمجلس الوطني السوري (الفرنسية-أرشيف)

أعاد زعماء المعارضة السورية يوم الاثنين انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض، كما أعلنت مجموعات قالت إنها بعثية انقلابها على حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا وانضمامها إلى الشعب في حراكه ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيلقي كلمة وصفت بالهامة اليوم الثلاثاء.

قال مصدر في المعارضة السورية إن زعماء المعارضة المجتمعين في إسطنبول مددوا فترة رئاسة برهان غليون للمجلس الوطني السوري المعارض لمدة شهر يوم الاثنين بعد أن رفضوا في وقت سابق مسودة اتفاق وقعها مع جماعة معارضة منافسة.

وقال المصدر، وهو على اتصال مباشر بمندوبين حضروا الاجتماع المغلق، في تصريح لرويترز في عمان "مددت فترة الأشهر الثلاثة التي تولي فيها غليون المنصب لشهر آخر ريثما يتم التوصل إلى آلية أفضل لانتخاب رئيس المجلس".

ورفضت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني تأكيد القرار قائلة إن اجتماع أمانة المجلس -التي تضم 26 عضوا- لا يزال منعقدا في فندق في إسطنبول لكنها قالت إن بيانا سيصدر في وقت لاحق.

وتعرض غليون لانتقادات من أعضاء آخرين في المجلس الوطني الذي يعيش معظم أعضائه في المنفى لتوقيعه في نهاية العام الماضي مع هيئة التنسيق الوطنية المعارضة على مسودة وثيقة تحدد الخطوط العريضة لعملية انتقال ديمقراطي للسلطة في سوريا بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد.

وبعد أيام من توقيع غليون مسودة الاتفاق مع هيئة التنسيق الوطنية -وهي كتلة داخل سوريا- رفض المجلس التنفيذي للمجلس الوطني السوري الوثيقة رغم دعوة الجامعة العربية معارضي الأسد إلى المزيد من الوحدة.

خطاب الأسد سيتناول القضايا الداخلية حسب وكالة الأنباء السورية (الفرنسية-أرشيف)
وظهر أكثر من مرشح بديل لرئاسة المجلس الوطني السوري، وقد يواجه غليون صعوبات كبيرة الشهر الماضي للاحتفاظ برئاسة المجلس.

وعين غليون، وهو أكاديمي يعيش في باريس، أول رئيس للمجلس الوطني السوري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبموجب ميثاق المجلس يجب تناوب الرئاسة كل ثلاثة أشهر، لكن كانت هناك توقعات بأن غليون يمكن أن يشغل المنصب لفترة أطول.

خطاب للأسد
من جهة أخرى يلقي الرئيس السوري بشار الأسد خطابا قبل ظهر الثلاثاء يتناول فيه "القضايا الداخلية"، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء الاثنين.

وأوردت الوكالة أن "الرئيس بشار الأسد يلقي قبل ظهر غد الثلاثاء خطابا يتناول فيه القضايا الداخلية في سوريا وتطورات الأوضاع محليا وإقليميا".

ويعد هذا الخطاب الرابع للأسد منذ اندلاع المظاهرات المطالبة بإسقاطه منتصف مارس/آذار الماضي.

انشقاق بالبعث
في غضون ذلك أصدرت مجموعة بعثية بيانها الأول، أوضحت فيه انحيازها إلى "الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها العاشر في مواجهة الاستبداد"، معلنة انقلابها على حزب البعث الحاكم في سوريا من أجل إقامة دولة تعددية ديمقراطية مدنية.

ونشرت وكالة الأنباء الألمانية البيان الذي لم يشر إلى هوية أو أسماء الشخصيات المنشقة عن الحزب الأصلي.

مقر حزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق (الفرنسية)
وذكر البيان أن من المستحيل أن تتأخر انتفاضة حزب البعث العربي الاشتراكي أكثر من ذلك، حيث أصبح "المواطنون يعانون من تدني مستوى المعيشة واتساع دائرة الفقر، وانهيار التعليم والإنتاج، وانحدار سمعة النظام والمجتمع"، وأكد البيان أنه لا يجوز بعد ذلك ألا ينتفض أي شخص من أعضاء أو مناصري حزب البعث العربي الاشتراكي على القيادة التي أوصلت سوريا والحزب إلى هذا الوضع.

وعلى صعيد الخطوات المقبلة للمجموعة المنشقة، أوضح البيان الصادر يوم الاثنين أنهم بصدد تأسيس "حزب البعث الجديد" الذي سيجعل الوحدة الوطنية والديمقراطية والتحرير على رأس أولوياته، وسيعمل على إقامة نظام حكم نيابي دستوري، وتحقيق الاستقلال للسلطة القضائية، وتداول السلطة عبر الاقتراع الحر.



المراقبون
بدوره توجه رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي الاثنين إلى دمشق بعد زيارة لمصر استغرقت يومين، قدم خلالها تقريرا أوليا للجنة الوزارية العربية بشأن عمل البعثة خلال الأسبوعين الماضيين.

المعارضة السورية طالبت الجامعة العربية بإعلان فشل المراقبين (الفرنسية)
أيضا استقبل مطار القاهرة عددا من المراقبين العرب تمهيدا لسفرهم إلى دمشق للانضمام لبعثة المراقبين العرب الموجودة حاليا في سوريا.

في المقابل، طالبت المعارضة السورية الجامعة العربية بالإعلان الفوري عن فشل المراقبين في أداء مهمتهم، داعية إلى نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن لتأمين الحماية للمدنيين في سوريا.

إذ انتقد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بيان اللجنة الوزارية العربية بشأن عمل المراقبين العرب، ووصفه بأنه "بيان مسخ يساوي القاتل بالقتيل ويخلع أي شرعية عن الضحية".

جاء ذلك بعدما دعت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة أمس الأحد، إلى "تقديم الدعم السياسي والمالي" لبعثة المراقبين العرب في سوريا، ومنحها "الحيز الزمني الكافي" لإنهاء مهمتها. كما دعت حكومة بشار الأسد إلى "التقيد بالتنفيذ الفوري" لتعهداتها و"توفير الحماية للمدنيين السوريين"، وحثت جميع الأطراف على الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للمظاهرات السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة