صحف بريطانية تعلق على قمة الناتو اليوم   
الخميس 1435/11/11 هـ - الموافق 4/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

اهتمت بعض عناوين الصحف البريطانية البارزة اليوم بقمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنعقد اليوم الخميس في ويلز ببريطانيا، وخياراته في أوكرانيا وكيفية التصدي لتهديدات روسيا.

فقد استهلت صحيفة غارديان افتتاحيتها بأن التحديات الجديدة في العالم صدمت دول الناتو، وهي تزداد صعوبة يوما بعد يوم ولم تعد المنظومة العسكرية والسياسية التي تشكلت إبان الحرب الباردة ملائمة لمواجهتها، ومع ذلك لا يمكن للغرب أن يظل جامدا والعالم ينقلب حوله رأسا على عقب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغرب يواجه مشكلة في أوكرانيا تتمثل إما في أنه لا يستطيع استخدام القوة التي لديه بأي شكل من الأشكال المتطرفة أو لن يلجأ لها.

وأوضحت أن نشر قوات متواضعة للناتو في شرق أوروبا على أساس التناوب قد يطمئن بعض أعضاء الحلف القلقين، لكنه لن يؤثر في الوضع بأوكرانيا، كما أن تسليح الأوكرانيين ممكن وقد يكون ضروريا لكنه سيؤجج الصراع، ومن ثم فإن الأمر يحتاج إلى رؤية وإستراتيجية جديدة تتناسب مع التحديات التي يشهدها العالم الجديد.

بدلا من حفاظه على السلام كان الناتو سببا في تصعيد التوتر والحرب، وكان هذا هو ديدنه منذ تأسيسه عام 1949 في ذروة الحرب الباردة كاتفاقية دفاعية ضد التهديد السوفياتي

وفي سياق متصل بالصحيفة نفسها، كتب سيوماس ميلن أن الحلف العسكري الذي صارع لسنوات لتفسير سبب استمرار وجوده يواجه الآن عدوا يكافئه، إشارة إلى روسيا، وهو ما جعل الرئيس الأميركي باراك أوباما يعلن استعداد الناتو للدفاع عن أوروبا من "العدوان الروسي".

ويرى الكاتب أن أي أمل بأن حديث اليوم عن اتفاق لوقف إطلاق النار من قبل الرئيس الأوكراني يمكن أن يشير إلى نهاية الصراع قد تحطم بعدما وصف رئيس وزرائه روسيا بأنها "دولة إرهابية"، وطالب بالسماح بانضمام أوكرانيا للناتو.

وأضاف الكاتب أن التهديد الحقيقي هو أن تجر أوكرانيا إلى حلف عسكري معاد لروسيا. وأردف أنه بدلا من حفاظه على السلام كان الناتو سببا في تصعيد التوتر والحرب، وأن هذا هو ديدنه منذ تأسيسه عام 1949 في ذروة الحرب الباردة كاتفاقية دفاعية ضد التهديد السوفياتي.

وأشار مقال آخر بصحيفة إندبندنت إلى أن أي اتفاق هدنة بين روسيا وأوكرانيا في قمة الناتو اليوم يلائم كلا الطرفين لكن إلى أي مدى يمكن أن يدوم. وقالت الصحيفة إن التجربة الأخيرة غير مشجعة وكانت هناك محاولات عديدة لوقف القتال باءت جميعها بالفشل.

وفي مقال آخر بالصحيفة نفسها أشار كاتبه إلى أن تاريخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحديث عن الإمبراطورية الروسية واعتباره تفكيك الاتحاد السوفياتي "أكبر كارثة جيوسياسية في القرن الماضي" فيهما إشارة واضحة على أن أفضل خيار لحلف الناتو هو المضي قدما في خططه بالتصدي لتهديد روسيا لأوكرانيا وأوروبا عموما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة