التيار الليبرالي في سوريا   
الاثنين 1434/7/18 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)
شعار تجمع الوطنيين الأحرار 
تعود جذور التيار الليبرالي في سوريا إلى فجر الاستقلال، غير أنه تلقى ضربات موجعة منذ أواخر الخمسينيات عندما اشترط جمال عبد الناصر حل الأحزاب السياسية للانضواء تحت حكومة الوحدة بصيغتها الاشتراكية، ثم سيطر البعثيون (الاشتراكيون) على السلطة في انقلاب عام 1963، ليتلاشى أثر الليبراليين عن الساحة سياسيا وفكريا، ويتوارى تأثيرهم خشية الملاحقة السياسية أو الوصم بالرجعية والعمالة.

ومع انهيار الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينيات، نشطت حركة الليبرالية على يد ماركسيين سابقين، لكن هذا الحراك لم يظهر أثره بوضوح إلا مع انتقال السلطة إلى بشار الأسد وانطلاق وعود الإصلاح والانفتاح عام 2000، فظهرت كيانات وأحزاب كثيرة معظمها في الخارج، وهي لا تحظى غالبا بوجود حقيقي فاعل ويكاد يقتصر حضور بعضها على العالم الافتراضي في الشبكة العنكبوتية، ونذكر منها على سبيل المثال:

1- حزب الإصلاح، الذي أسسه فريد الغادري في الولايات المتحدة عام 2001، ويُعرف عنه المجاهرة بما يتلقاه من الدعم الضمني من قبل العديد من المنظمات ورجال السياسة في الإدارة الأميركية، ولا يحظى هذا الحزب بالكثير من الشعبية في الداخل خصوصا بعد زيارة مؤسسه إلى إسرائيل عام 2007.

2- تجمع الوطنيين الأحرار، الذي أعلن عن تأسيسه عدد من الصناعيين والتجار في مدينة حلب بعد وعود الإصلاح التي أطلقها النظام في المؤتمر القطري العاشر عام 2005، حيث طالبوا باستعادة دور البرجوازية في الاقتصاد والسياسة، وكان من مؤسسيه سمير نشار ونادر جركس وآخرون.

3- التجمع الليبرالي في سوريا، الذي أسسه كل من نبيل فياض وجهاد نصرة ثم أعلنا عن حله بعد اعتقال فياض لمدة أسبوعين عام 2004.

4- حزب النهضة الوطني الديمقراطي، الذي أسسه عبد العزيز دحام المسلط في الولايات المتحدة، وهو يؤمن بضرورة الاستفادة من الفكر الليبرالي الغربي وما يسميه القيم التاريخية الأصيلة للحضارة السورية.

5- حزب التكتل السوري الموحد، الذي يقوده رفعت الأسد (عم الرئيس السوري بشار الأسد) منذ عام 2005، وهو الإطار الحالي لحزب سابق أسسه سومر الأسد (نجل رفعت) في فرنسا تحت اسم حزب الشعب العربي الديمقراطي، وتعد قناة أي إن إن الفضائية المنبر الإعلامي لهذا الحزب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة