الاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا ويتهم الأمن الوقائي بالإرهاب   
الاثنين 1423/9/13 هـ - الموافق 18/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن فلسطينيون وسط أنقاض مقر الأمن الوقائي في تل الهوا بغزة

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنسحب من حي تل الهوا بمدينة غزة بعدما أصابت أربعة فلسطينيين بجروح بينهم ثلاثة من الشرطة ــــــــــــــــــــ
المقاومة الفلسطينية تتصدى لقوات الاحتلال أثناء توغلها في غزة وتعطب دبابة إسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

اتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بأنه متورط في هجمات على الإسرائيليين وذلك لتبرير هجومه الليلة الماضية على مقر الأمن الوقائي في غزة.

وقال الجنرال إسرائيل زيف قائد منطقة غزة في جيش الاحتلال "بدلا من منع الإرهاب يولي الأمن الوقائي في قطاع غزة الإرهاب اهتمامه"، مضيفا "أن تحقيقات مع فلسطينيين تؤكد ذلك".

رجال أمن فلسطينيون بداخل مقر الأمن الوقائي في غزة بعد قصفه
وأوضح الجنرال الإسرائيلي أن عددا من عناصر هذا الجهاز قاموا في العامين الماضيين بالمشاركة في تصنيع أسلحة والمشاركة في هجمات إلى جانب عناصر من حركتي حماس وفتح.

وأضاف "عثرنا أثناء عمليتنا التي تمت خلال الليل في غزة على الكثير من الأسلحة في قاعدة لهذا الجهاز خصوصا عشرات من مدافع الهاون وقاذفات القنابل وصاروخ من نوع قسام ومشغل لصناعة السلاح والكثير من المعدات التخريبية".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد توغل في مدينة غزة الليلة الماضية وهاجم مقرا للأمن الوقائي الفلسطيني بعدما قصفه من قبل بالمروحيات العسكرية.

انسحاب إسرائيلي
وانسحبت قوات الاحتلال فجر اليوم من حي تل الهوا في مدينة غزة بعدما أصابت أربعة فلسطينيين بجروح بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة ومصور صحفي يعمل مع وكالة أنباء أجنبية. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن عبوات ناسفة انفجرت لدى مرور الدبابات الإسرائيلية مما أدى إلى إصابة بعضها بأضرار.

طفلان ينظران إلى ورشة دمرها قصف في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة
كما أعلنت مصادر فلسطينية أن تبادلا لإطلاق النار حصل بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين, كما قام جنود الاحتلال بنسف منزل ناشط فلسطيني اعتقل قبل يومين في القطاع نفسه.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين عقب الانسحاب الإسرائيلي من تل الهوا إن هناك حالة من الهدوء تسود المنطقة، وقام المواطنون وعدد من المسؤولين بتفقد الحي، مشيرا إلى أن هناك دمارا تاما لحق بمقر الأمن الوقائي وأن قوات الاحتلال فخخت المكان.

وأوضح المراسل أن المقاومة الفلسطينية تصدت لعملية التوغل وأعطبت دبابة إسرائيلية وتبادلت إطلاق النار مع جنود الاحتلال.

في هذه الأثناء قال بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته اعتقلت 12 فلسطينيا في الضفة الغربية الليلة الماضية. وأضاف البيان أن سبعة فلسطينيين اعتقلوا في بلدة دورا القريبة من الخليل, وواحدا في قرية تقوع قرب بيت لحم, وثلاثة في نابلس, وآخر في قرية صيدا شمال طولكرم.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية دخلت مخيم نور شمس في طولكرم وفرضت عليه حظر التجول. وكان شاب فلسطيني قد استشهد وأصيب شقيقه بجروح أثناء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لقرية صيدا قرب طولكرم الليلة الماضية. وقد فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على القرية وحاصرت عدة منازل فيها بحثا عن مطلوب لها.

مستوطنون مسلحون يسيرون قرب موقع الهجوم في الخليل أمس الأول
مستوطنات الخليل
وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الضوء الأخضر لتوسيع الشطر الخاضع لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية ردا على عملية الخليل التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي والتي قتل فيها 12 إسرائيليا معظمهم من الجنود.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله إنه يتعين استغلال الهجوم "لفرض أمر واقع على الأرض يسمح بإقامة تواصل ميداني" بين مستوطنة كريات أربع والمستوطنات اليهودية الصغيرة المقامة في الخليل وحول الحرم الإبراهيمي.

وجاء ذلك أثناء جولة تفقدية قام بها شارون يرافقه فيها وزير الدفاع شاؤول موفاز وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين إلى موقع الهجوم في مدينة الخليل أمس.

وأقام عشرات المستوطنين اليهود جيبا استيطانيا عشوائيا بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل ونصبوا ثلاثة بيوت متنقلة. وقال أحد مسؤولي المستوطنات "لقد أقمنا نقطة استيطان لأن عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية". وشرع المستوطنون في الخليل بالاعتداء على المحال التجارية وممتلكات الفلسطينيين بالمدينة وطالبوا بترحيل الفلسطينيين.

ودعا وزير الخارجية بنيامين نتنياهو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أمس إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفكيك السلطة الفلسطينية، واعتبر أن قرار طرد عرفات يجب أن يؤخذ في إطار دائرة مصغرة. وطالب بإلغاء الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 –أثناء وجوده في منصب رئيس الحكومة- والتي تنص على تقسيم مدينة الخليل. وأعرب عن أمله في أن يؤيد العالم الإجراءات التي سترد بها إسرائيل على عملية الخليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة