توسع مسلحي بيت المقدس بسيناء يغضب الجيش   
الأربعاء 1435/11/17 هـ - الموافق 10/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

منى الزملوط-سيناء

شهدت عمليات جماعة أنصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء بمصر ارتفاعا في وتيرتها، وكثفت عملياتها ضد الجيش المصري، وصعدت من نوعيتها، الأمر الذي يدل على توسع الحركة واشتداد شوكتها.  

من جهة أخرى، تشهد شبه جزيرة سيناء بشمال شرق مصر منذ عامين عمليات مكثفة من الجيش والشرطة، اللذين أعلنا مرارا القضاء على المسلحين في سيناء وتطهير المنطقة من "الإرهاب".

وقد سادت حالة من الغضب بين صفوف الجيش وقوات الأمن في سيناء نتيجة ارتفاع معدل العمليات التي تستهدف الجنود وعناصر الأمن.  

وفي الآونة الأخيرة، تمكنت جماعة أنصار بيت المقدس بسيناء من عمل كمائن على الطرقات التي تربط جنوب الشيخ زويد والجورة ورفح في محافظة شمال سيناء للبحث عمن تتهمهم بالتعاون مع الجيش ضدها.

وكانت أنصار بيت المقدس وزعت منشورات توضح منهجها في سيناء، كما تتضمن أسماء وعناوين أشخاص من أبناء رفح المصرية قالت إنهم يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي وتوعدتهم بالقتل ذبحا.

وقد حثت الجماعة في بيانات سابقه المتعاونين مع الجيش بالكف عن ذلك والتوبة علي حد تعبيرها، وخيرتهم بين ذلك أو القتل والقصاص. 

المسلحون في سيناء يوزعون على الأهالي منشورات توضح منهجهم (الجزيرة)

قطع الاتصالات
من جانبها، كثفت قوات الجيش عملياتها في سيناء في الفترة الأخيرة وعمدت إلى قطع شبكات الاتصال لفترات طويلة من اليوم، بحثا عن مرتكبي عمليات القتل ضد الجنود والتي راح ضحيتها 11 جنديا الأسبوع الفائت في منطقة الوفاق التابعة لمدينة رفح المصرية بشمال سيناء.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس تبنيها العملية الأخيرة ضد الجنود في تسجيل مصور قامت بتصويره أثناء تفجير مدرعة الجيش التي كانت تنقل الجنود.

وقال أهل منطقة جنوب الشيخ زويد ووسط المدينة للجزيرة نت إن بعض أهالي المنطقة تركوا منازلهم بعد ظهور المسلحين مرة أخرى في المنطقة، مما يزيد فرص الاشتباك مع الجيش بشكل مستمر، والذي ينتج عنه هدم العديد من منازل الأبرياء واعتقال آخرين دون ذنب والتفتيش العشوائي من قبل الطرفين للبحث عن مشتبه بهم.

ويقول س. أبو منونة -من مدينة الشيخ زويد للجزيرة نت في هذا الصدد- إنه يعمل وسط المدينة نهارا ويعود ليلا إلى منطقة الجورة قبل سريان حظر التجوال.

نقاط تفتيش
وقال أنه في أواخر الأسبوع الماضي استوقفته مجموعة من المسلحين الملثمين بالقرب من منطقة الجورة برفح المصرية، وكانوا يستقلون سيارتين إحداهما بداخلها جهاز حاسوب محمول فيه لائحة بأسماء المطلوبين لدى الجماعة، ويقومون بالتأكد من هوية كل شخص يستوقفونه.

وقال المتحدث إن الجماعة كانت تتصرف وكأنها في نقطة تفتيش نظامية، حيث يطلب أحدهم هوية المرء ويبدأ بالسؤال عن وجهة الشخص ومكان سكنه وسبب استخدامه للطريق الذي أقيمت فيه نقطة التفتيش.

وتسود منطقة شبه جزيرة سيناء حالة من الاستياء لاستمرار المواجهات بين الدولة وجماعة أنصار بيت المقدس، ووصف أهالي العمليات العسكرية للجيش بأنها ليست سوى حرب مع عقيدة أنصار بيت المقدس لن ترحم منازل وأرواح الأبرياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة