وزير الدفاع العراقي يسلم نفسه لقوات الاحتلال   
الجمعة 24/7/1424 هـ - الموافق 19/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سلطان هاشم سلم نفسه في خطوة أثارت التساؤلات مجددا بشأن أسباب سقوط بغداد (الفرنسية/ أرشيف)

سلم وزير الدفاع العراقي السابق الفريق الركن أول سلطان هاشم أحمد نفسه للقوات الأميركية من منزله في الموصل اليوم، بعد مفاوضات بين الجانبين عبر وسطاء طلب خلالها هاشم من الأميركيين شطب اسمه من لائحة المطلوبين الـ55 الذين تتعقبهم قوات الاحتلال والتي يحتل فيها سلطان الرقم 27.

وكان متحدث عسكري أميركي وجه رسالة إلى سلطان هاشم يدعوه فيها إلى تسليم نفسه. وقال المتحدث الأميركي في مؤتمر صحفي بمدينة الموصل إن هاشم مطلوب للموقع المهم الذي كان يشغله وليس لتورطه في أي هجمات ضد القوات الأنغلوأميركية أو مواطنين عراقيين.

وقال مسؤول الرابطة العراقية لحقوق الإنسان داود باغستاني الذي قام بدور الوسيط إن عملية التسليم تمت بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني، وإن قوات الاحتلال الأميركي نقلت هاشم إلى بغداد باحترام كبير بعد أن تسلمه قائد القوات الأميركية في الموصل الجنرال باتريوس وجلس مع كل أفراد عائلته.

يحمل سلطان هاشم أعلى الرتب العسكرية في الجيش العراقي السابق باستثناء مشير التي يحملها صدام حسين رغم عدم دخوله أي كلية عسكرية (رويترز/ أرشيف)
وأوضح باغستاني في مؤتمر صحفي بالموصل إن القوات الأميركية تعهدت بمعاملة خاصة ومميزة لهاشم، مشيرا إلى أن هناك فترة زمنية للتحقيق معه حيث قال قائد باتريوس إنه يتطلع أن يفيد هاشم أهالي الموصل. وأكد باغستاني أن تسليم هاشم ليس وراءه ثمن سياسي أو مادي.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن أهمية تسليم هاشم تكمن في أنه كسر القاعدة الأميركية للمطلوبين على لائحة الـ55 حيث تم استثناؤه منها. وتساءل المراسل عما إذا كان هذا الاستثناء إنسانيا أو سياسيا، مشيرا إلى أنه يبدو أن هناك توجها للإفراج عنه قريبا بعد التحقيق معه في بغداد.

من جانبه أضاف مراسل الجزيرة في بغداد أن هناك آراء بأن الطريقة التي اتسمت بالاحترام في تسليم هاشم قد تشجع المسؤولين الذين لم يسلموا أنفسهم ويعتقدون أنهم لم يرتكبوا جرائم تذكر بتسليم أنفسهم.

وأشار إلى أن هاشم استطاع خلال فترة عمله في الحكومة السابقة أن يكسب ثقة الجميع من الشعب والمسؤولين، فهو بحسب العراقيين رجل متواضع ومتدين وخلوق وينتمي إلى عائلة عريقة، موضحا أنه على عكس الاعتقالات السابقة لمسؤولين سابقين لم يهلل العراقيون لتسليم هاشم.

وقال المحلل السياسي د. ظافر العاني للجزيرة إنه ليس هناك مغزى كبير لتسليم سلطان فهو منذ يوم التاسع من أبريل/ نيسان الماضي موجود في بيت بالموصل وهناك مفاوضات لتسليمه، موضحا أن اسمه لا يرتبط بالمقاومة ولا بالتنظيم الحزبي السياسي أو العسكري للحكومة العراقية السابقة. لكن العاني شكك في التزام الأميركيين بالوعود التي قطعوها لهاشم.

هجمات المقاومة تكبد الاحتلال خسائر فادحة (الفرنسية)
خسائر فادحة

ميدانيا تكبدت قوات الاحتلال الأميركي خسائر فادحة على يد رجال المقاومة العراقية في هجومين نوعيين بالخالدية وتكريت أسفرا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

ففي الهجوم الأول تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الخالدية غربي بغداد. وقد أفادت بعض المصادر أن عدد القتلى الأميركيين يتراوح ما بين ثلاثة وثمانية، في حين لم يعترف جيش الاحتلال الأميركي إلا بجرح جنديين.

وبعد ساعات من هذا الهجوم تعرضت قوات الاحتلال لكمين قرب مدينة تكريت شمالي العراق أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوفها وجرح اثنين آخرين.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن مقر القوات الأميركية في الموصل تعرض لهجوم استخدمت فيه خمس قذائف صاروخية، كما تعرض الاحتلال لهجوم مماثل في سامراء شمال بغداد.

ونقل المراسل عن شهود عيان أن عددا من الجنود أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في قافلة لهم بحي المعتصم في المدينة. وأسفر الهجوم وفقا للشهود عن تدمير آلية وإصابة من فيها.

وفي محاولة للحد من الخسائر اليومية التي تلحق بقواته، أعلن قائد قوات الاحتلال الأميركي بالعراق ريكاردو سانشيز أنه يدرس إمكانية سحب هذه القوات من بعض المدن العراقية إذا اتضح أن قوات الأمن المحلية جاهزة لتولي المسؤولية فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة