ضغط أميركي لإرسال تعزيزات عسكرية أوروبية لأفغانستان   
الخميس 1429/2/1 هـ - الموافق 7/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)
رايس وميليباند في مؤتمرهما الصحفي بشأن أفغانستان (الفرنسية)
 
وضعت وزيرة الخارجية الأميركية  كوندوليزا رايس الدول الأوروبية أمام ما أسمته الاختبار الحقيقي الذي يواجهه حلف الأطلسي (الناتو) في أفغانستان منذ أكثر من سبع سنوات.
 
وقالت رايس التي تزور لندن إن حلف شمال الأطلسي يواجه "اختبارا حقيقيا في أفغانستان" مشيرة إلى أن الحلف اضطر في أفغانستان إلى التكيف مع طريقة قتال "ليس معتادا عليها".
 
ودعت رايس في مؤتمر صحفي مع نظيرها البريطاني ديفد ميليباند الدول المترددة في إرسال تعزيزات عسكرية للمشاركة في أعباء القتال ضد حركة طالبان والتي سمتها بالمهمة الوعرة.
 
وتأتي تصريحات رايس هذه تعزيزا لدعوة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي بعث برسالة إلى نظرائه في الحلف داعيا إياهم إلى بذل مزيد من الجهود في أفغانستان وإرسال قوات إضافية.

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمام مجلس العموم قبيل إجراء محادثات مع رايس الدول الأعضاء في الناتو إلى "تقاسم العبء" بشكل أفضل في أفغانستان.
 
مقتل جندي
وفي حين تحاول رايس إقناع حلفاء الناتو الأوروبيين قال الجيش الأميركي الأربعاء إن قنبلة على جانب طريق قتلت جنديا من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وأصابت اثنين بجروح جنوبي أفغانستان.
 
وأفاد بيان بأن الحادث الأخير وقع عندما كانت قوة من الجنود الأفغان وقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تقوم بدورية حراسة في منطقة نهر السراج بولاية هلمند واصطدمت سيارتهم بلغم.
 
وزير الدفاع الألماني يعلن تعزيز الناتو بمائتي جندي ألماني (رويترز-أرشيف)
الوضع لم يتغير
المساعي التي تقوم بها رايس ودعوة براون لإرسال قوات إضافية من الناتو قابلتها تطمينات من قائد ميداني أكد أن مستوى هجمات طالبان ليست كما يشاع في تصاعد، وقال الجنرال دان مكلين للصحفيين في واشنطن إن الظروف الميدانية هي في نفس المستوى القتالي ولم تتطور إلى الأسوأ.
 
وفي كندا قال مستشار رئيس هيئة أركان الدفاع الكندية العميد بيتر أتكينسون للجنة العسكرية في البرلمان "إن البيانات تظهر أن مقاتلي طالبان لا يمثلون مشكلة كبيرة إلا في 10% من مقاطعات أفغانستان".
 
وحاول التهوين من تصريحات بعض المراقبين الدوليين الذين يقولون إن البعثة الكندية تواجه متاعب حقيقية، وذكر أن الوضع في أفغانستان عموما أهدأ من ذي قبل "والتمرد لا ينتشر في أنحاء البلاد" كما قيل في بعض التقارير.
 
قوات ألمانية
وفي ظل النداءات والضغوط الأميركية لإرسال قوات إضافية،  سارع وزير الدفاع الألماني فرانتز جوزيف يونغ أمس في برلين إلى القول إن بلاده سترسل جنودا لقوة التدخل السريع في شمال أفغانستان.
 
وأوضح يونغ في مؤتمر صحفي أن القوات الألمانية ستواصل إنجاز المهمة التي كلفها بها حلف شمال الأطلسي.
 
وأعلن يونغ أن ألمانيا سترسل نحو مائتي عنصر ليحلوا الصيف المقبل محل قوة التدخل السريع النرويجية المؤلفة من 235 عنصرا منتشرين في مزار شريف (شمال) والتي  أعلنت أوسلو أنها ستسحبها.
 
انقسامات
وفي تطور آخر أوضحت منظمة إنترناشونال كرايسيز غروب غير الحكومية أن المجتمع الدولي يفتقر إلى أهداف مشتركة لإرساء الاستقرار في أفغانستان.
 
وقالت المنظمة في تقريرها التقويمي الذي تزامن نشره مع انتهاء اجتماع في طوكيو للدول المانحة دعما لإعادة البناء في أفغانستان إن "المجتمع الدولي يزداد انقساما، ما يتيح للتمرد تعزيز حضوره".
 
وأكدت المنظمة "أن تصاعد التمرد بعد ستة أعوام من الإطاحة بطالبان يعكس الإخفاق المشترك في التصدي لجذور العنف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة