كينيا تحشد لهجوم جديد على الشباب   
الأربعاء 1432/11/23 هـ - الموافق 19/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

القوات الكينية عززت المواقع التي احتلتها في جنوب الصومال (رويترز-أرشيف)

عززت القوات الكينية الأربعاء المواقع التي احتلتها في جنوب الصومال تمهيدا لشن هجمات جديدة ضد حركة الشباب المجاهدين، في الوقت الذي أعلنت فيه باريس وفاة رهينة فرنسية في الصومال، هي إحدى الأوروبيات الأربع اللواتي كان اختطافهن أحد دوافع الهجوم.

وتقع أبرز قاعدة متقدمة للعمليات العسكرية الكينية في قوقاني على بعد 100 كلم من الحدود بين الصومال وكينيا، بينما تستعد قوات نيروبي لشن هجوم من أجل السيطرة على أفمادو على بعد عشرات الكيلومترات إلى الشرق في الأراضي الصومالية، حيث تخوض قوات حكومة مقديشو معارك ضد حركة الشباب.

وقال المتحدث باسم الجيش الكيني إيمانويل شرشير إن "عناصر من القوات الحكومية موجودون في أفمادو، ونحن نتعاون معهم من أجل استقصاء المعلومات حول المدينة".

وأضاف "قواتنا مستعدة لخوض هذه المعركة حتى النهاية"، وذلك في اليوم الرابع لدخول الجنود الكينيين إلى الصومال لمحاربة عناصر حركة الشباب، الذين تتهمهم نيروبي بالوقوف وراء سلسلة عمليات اختطاف الأجنبيات في شرق كينيا.

وبحسب شهود، استهدفت غارات جوية مكثفة مواقع لمتمردي حركة الشباب، قبل أن تتحرك القوات الصومالية بدعم من كينيا لطردهم منها.

وأوضح المتحدث العسكري الكيني "مقاتلاتنا تشارك في العمليات العسكرية"، مضيفا أن بلاده "تتعاون" مع قوات الحكومة الصومالية والميليشيات المؤيدة لها.

ومضى قائلا إن "المرحلة الأولى من الهجوم أسفرت عن مقتل 73 عنصرا من الشباب، بينما اقتصرت الخسائر البشرية من جانبنا حتى الآن على إسقاط مروحية مما أدى إلى مقتل 5 عسكريين كينيين".

 إلا أن مصدرا من شرطة مدينة غاريسا الحدودية صرح أن هناك قتلى وجرحى بين صفوف الجيش الكيني.

من جهة أخرى، عرقلت أمطار غزيرة تقدم القوات الكينية إذ تعثر المركبات العسكرية للجيش الكيني في الوحول، بحسب بعض المعلومات.

أوغندا تساهم بتسعة آلاف عسكري في قوة الاتحاد الأفريقي بالصومال (رويترز-أرشيف)
اتفاق ودعم أوغندي
وأثار الهجوم ضد حركة الشباب التي تتهمها نيروبي بتنظيم عمليات خطف أربع أوروبيات على أراضيها، ردا من الحركة التي هددت كينيا برد "على كل الجبهات".

وبدأ الهجوم الكيني دون تفويض من الأمم المتحدة، إلا أن وزيرا دفاع كينيا والصومال وقعا الثلاثاء اتفاقا "للتعاون من أجل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية"، مما يجعل عملية الجيش الكيني تقتصر على منطقة باس جوبا بالقرب من مدينة كيسمايو الساحلية.

وأعلنت أوغندا التي تساهم بأكبر عدد من الجنود في قوة الاتحاد الأفريقي (9 آلاف عسكري) التي تؤمن دعما وحماية لحكومة مقديشو، أنها تؤيد العملية العسكرية الكينية.

وصرح وزير خارجية أوغندا بالوكالة هنري أوكيلو أورييم الأربعاء أن "لكينيا الحق في الدفاع عن النفس عندما يتعرض أمنها للتهديد".

وأضاف "نحن سعداء لأن كينيا تواجه الشباب لأنهم استخدموا جنوب الصومال كمنصة للخطف والقتل، وهم يهددون بتدمير اقتصاد البلاد".

ونفت حركة الشباب أن تكون خطفت الأوروبيات الأربع، وهن إسبانيتان وبريطانية وفرنسية، تعرضن للخطف في شرق كينيا قبل أن يتم نقلهن إلى الصومال.

باريس أعلنت عن وفاة الرهينة الفرنسية ماري دوديو (الفرنسية-أرشيف)
وفاة رهينة فرنسية
وقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء وفاة الرهينة الفرنسية ماري دوديو (66 عاما) التي خطفت في كينيا واحتجزت في الصومال منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وصرح المتحدث باسم الوزارة في بيان بأن "الاتصالات التي سعت الحكومة الفرنسية إلى إقامتها للإفراج عن دوديو توصلت إلى وفاتها، دون أن نتمكن من تحديد تاريخ أو ملابسات الوفاة".

وأضاف أن "الوضع الصحي لدوديو والقلق حول ظروف اختطافها واحتمال أن يكون الخاطفون رفضوا إعطاءها الأدوية التي أرسلناها إليها، تحملنا على الاعتقاد بأن هذه الخاتمة المأساوية هي الأكثر ترجيحا مع الأسف".

وطالب فاليرو "بإعادة جثتها على الفور دون شروط"، كما طالب بكشف هويات الخاطفين وإحالتهم إلى القضاء، وأعرب عن استنكار الحكومة الفرنسية لسلوك الخاطفين وتضمانها مع أسرة دوديو والمقربين منها.

وكانت دوديو تعاني من مرض السرطان ومن قصور في القلب، كما أنها كانت معوقة، ولم يأخذ الخاطفون كرسيها المتحرك الذي كانت تستخدمه للتنقل.

وخطفت دوديو من منزلها في جزيرة ماندا في كينيا مطلع الشهر الحالي، واحتجزها الخاطفون في بلدة راس كامبوني الساحلية الصغيرة على الجانب الصومالي من الحدود، ونقلت بعد ذلك إلى بلدة مجاورة في المنطقة الصومالية من باس جوبا المحاذية لحدود كينيا، بحسب مصادر محلية.

وأتى اختطاف دوديو، التي لعبت دورا حاسما في الحركة النسائية في فرنسا في سبعينيات القرن الماضي، بعد أقل من شهر من اختطاف سائحة بريطانية تدعى جوديث تيبوت في 11 سبتمبر/أيلول في قرية كيوايو السياحية، ونقلت بعدها إلى الصومال.

كما اختطفت ناشطتان إسبانيتان في الدفاع عن حقوق الإنسان الأسبوع الماضي في شرق كينيا، ونقلتا أيضا إلى الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة