كابل تطلب تصعيد الضغط على باكستان   
السبت 1432/11/12 هـ - الموافق 8/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

واشنطن وكابل تقولان إن مسلحين يهاجمون أهدافا بأفغانستان انطلاقا من باكستان (رويترز)

طلبت كابل من واشنطن اليوم السبت ممارسة ضغط أكبر على باكستان لحملها على التصدي للمسلحين الذين يهاجمون أفغانستان انطلاقا من أراضيها. وجاء هذا الطلب غداة ما وصفه الحلف الأطلسي بأكبر هجوم منسق على قواعده في شرق أفغانستان منذ عامين.

وقال مسؤول في مكتب الرئاسة الأفغانية إن الرئيس حامد كرزاي طلب من الموفد الإقليمي الأميركي مارك غروسمان، الذي التقاه اليوم في كابل، ممارسة ضغط على باكستان كي تخرج اللقاءات المقبلة بين الأفغانيين والباكستانيين بنتيجة إيجابية.

وقالت الرئاسة الأفغانية إن الموفد الأميركي -الذي يعد لمؤتمرين حول أفغانستان يعقدان في وقت لاحق هذا العام بإسطنبول وبون- وعد بأن تستمر بلاده في الضغط على الحكومة الباكستانية كي تتبنى إجراءات ملموسة ضد المسلحين.

وكانت واشنطن اتهمت باكستان مرارا في الآونة الأخيرة بأن أحد أقوى أجهزتها الاستخبارية (آي أس آي) يوفر ملاذات آمنة لشبكة حقاني، التي يتهمها الأميركيون بمهاجمة مقراتها الدبلوماسية وقواعدها في أفغانستان.

وفي أحدث اتهام من هذا القبيل, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس إن هناك صلات بين عسكريين وعناصر من الاستخبارات الباكستانية مع بعض الأفراد الذين يثيرون اضطرابات، في إشارة إلى شبكة حقاني التي تقول إنها تأتمر بأوامر حركة طالبان.

وقال كرزاي أمس في الذكرى السنوية العاشرة لغزو بلاده، إن طالبان كانت ولا تزال تتخذ من باكستان قاعدة لها.

هجوم منسق
وطلبت الحكومة الأفغانية مزيدا من الضغط الأميركي على باكستان، بعد قليل من هجوم استهدف مواقع للقوات الأجنبية في ولاية باكتيكا الواقعة في شرق أفغانستان على مقربة من الحدود مع باكستان.

وقال حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم إن ما لا يقل عن 25 من مقاتلي طالبان قُتلوا في الهجوم -الذي وصفه بالأكبر- الذي تشنه حركة طالبان منذ 2009 على قواعده العسكرية بالولاية.

ووقع الهجوم بينما كانت الولايات المتحدة تحتفل هي وأفغانستان بالذكرى العاشرة للإطاحة بطالبان من السلطة أواخر عام 2001. يشار إلى أن باكتيكا تشكل مع ولايتي باكتيا وخوست معاقل لشبكة حقاني، التي تقول واشنطن وكابل إنها تلقى دعما من الاستخبارات الباكستانية.

وفي هجوم منفصل, ذكر متحدث باسم قوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) أن جنديا أجنبيا أُصيب بجروح طفيفة عندما انفجرت سيارة ملغومة على بُعد 300 متر من السور الخارجي لقاعدة مرجه في ولاية هلمند جنوبي البلاد. ومنذ مطلع العام لقي 458 جنديا أجنبيا مصرعهم في أفغانستان وفقا لبيانات الحلف الأطلسي.

وعلى الميدان أيضا, قال رئيس مكتب التحقيقات الجنائية في كابل إن النائب العام الأفغاني السابق عبد الجبار ثابت فُقد منذ الخميس بعدما هاجمه مسلحان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة