جدل إزاء العلم العراقي والقوات الأميركية تفقد أربعة جنود   
الاثنين 10/8/1427 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

مسعود البرزاني يهاجم معارضي قراره بشأن العلم العراقي (الفرنسية)


احتدم الجدل في الساحة السياسية العراقية بعد أن أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني إنزال العلم العراقي من على جميع المقار الحكومية بالإقليم وتبديله بآخر يعود إلى حقبة ما قبل عهد الرئيس المخلوع صدام حسين ليرفع إلى جانب العلم الكردي.

وقد شن البرزاني هجوما على السياسيين العراقيين الذين يعارضون قراره وقال إنهم "شوفينيون ويهربون من المشاكل الداخلية وهم فاشلون وليسوا رجال حكم، ولا يستطيعون إدارة مناطقهم ويريدون جعل كردستان مثل مناطقهم".

ونفى البرزاني وبشدة نوايا الأكراد بالانفصال, وهاجم الذين فسروا قراره بأنه خطوة نحو انفصال كردستان.

وقال البرزاني إن "العلم العراقي الحالي أصلا غير موحد في تشكيلته في جميع أنحاء البلاد, بل إنه يعبر عن فترة الرئيس صدام حسين وهي أشد الفترات سوادا في تاريخ العراق وارتكبت فيها كل المجازر".

وذكر أن الأكراد يستخدمون علم 14 يوليو/تموز إلى حين إقرار علم جديد وفقا للدستور الجديد.


نوري المالكي: علم العراق الحالي يجب أن يرفع في جميع أقاليم البلاد (رويترز-أرشيف)

ردود أفعال
وتحدث البرزاني أمام البرلمان الكردي بعد فترة وجيزة من تأكيد رئيس الوزراء نوري المالكي أن علم العراق الحالي هو "العلم الوحيد" الذي يجب أن يرفع في "كل شبر" في العراق. إلى حين اتخاذ مجلس النواب قررا بشأنه ووفقا للدستور.

وفي ردود الأفعال على قرار البرزاني نددت هيئة علماء المسلمين بقرار رئيس إقليم كردستان العراق منع رفع العلم العراقي فوق أراضي الإقليم.

ومن جانبه اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار صالح المطلك أن قرار البرزاني تطرف كبير، وتمنى أن يسحب البرزاني نوابه ووزراءه من الحكومة العراقية.


القوات الأميركية تتكبد مقتل أربعة جنود بالأنبار وشرق بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قتلى أميركيون
على الصعيد الميداني قتل أربعة جنود أميركيين في مواجهات جديدة بالعراق. واعترف الجيش الأميركي أمس الأحد بمقتل أربعة من جنوده بينهم اثنان تأثرا بجروح أصيبا بها في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار.

أما الجنديان الآخران فقتلا في انفجار قنبلة يدوية الصنع بآليتهما في شرق بغداد. وبذلك يرتفع إلى 2645 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في مارس/آذار 2003 وفقا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية.

من جهة أخرى قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن القوات الأميركية والعراقية اعتقلت الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العراق وقتلت عشرين من أعضاء التنظيم. وأوضح أن قيادي القاعدة المعتقل يدعى حامد جمعة فارس السعيدي ويكنى أبو همام أو أبو رنا.

وفي تطور آخر قتل خمسة جنود عراقيين في انفجار سيارتين مفخختين قرب مركز مراقبة في الفلوجة بغرب العراق, وذلك ضمن سلسلة عمليات تستهدف عناصر الشرطة والجيش.

كما قتل أربعة عراقيين وأصيب 19 في انفجار قنبلة بأحد أسواق مدينة الخالص على بعد ثمانين كيلومترا شمالي العاصمة التي يقطنها خليط من الشيعة والسنة وشهدت في الآونة الأخيرة أعمال عنف طائفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة