خامنئي يرفض التدخل في النزاع الانتخابي   
الاثنين 1424/11/21 هـ - الموافق 12/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراك تحت قبة البرلمان بين نواب محافظين وإصلاحيين (الفرنسية)

رفض المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي التدخل في النزاع السياسي المحتدم بين الإصلاحيين والمحافظين بشأن منع عدد كبير من النواب الإصلاحيين من الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة الشهر المقبل.

وقال خامنئي لدى استقباله مسؤولين من وزارة الداخلية والمحافظين الـ27 المكلفين بتنظيم الانتخابات التشريعية يوم 20 فبراير/ شباط المقبل إنه لن يتدخل إلا إذا وصلت الأزمة إلى طريق مسدود وبعد أن يتم اجتياز كل المراحل القانونية.

وشدد المرشد الأعلى على ضرورة حل الخلاف بشأن استبعاد عدد كبير من المرشحين بالقنوات القانونية. ونقلت الإذاعة الإيرانية عن خامنئي -الذي ترجع له الكلمة الأخيرة في كل أمور الدولة- قوله "يجب أن يتصرف الجميع على أساس القانون".

في هذه الأثناء يواصل نحو 100 نائب إصلاحي اعتصامهم داخل أروقة البرلمان الإيراني احتجاجا على قرار مجلس صيانة الدستور منعهم من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأصدر المعتصمون بيانا جديدا طالبوا فيه الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان ببذل أقصى الجهود لرفع ما وصفوه بالظلم والانحراف عن مبادئ الثورة الإسلامية.

خاتمي أثناء لقائه سولانا في طهران (الفرنسية)
انتقاد أجنبي

وقال بيان لرابطة علماء الدين المناضلين التي ينتمي إليها الرئيس خاتمي إن قرار استبعاد عدد كبير من الإصلاحيين يفتح الباب أمام الاتهامات الأجنبية لإيران بالاستبداد والطغيان.

كما انتقد منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي يزور طهران حاليا خطوة استبعاد عدد كبير من المرشحين، وقال إنه يصعب تفسيرها داخل الاتحاد الأوروبي.

ولم يتضح عدد المستبعدين من بين إجمالي المرشحين البالغ عددهم 8200 شخص, إلا أن الأرقام الأولية الواردة من عدة أقاليم والتي أعلنتها وكالة الأنباء الإيرانية تشير إلى استبعاد ما بين 50 و60% منهم.

وهددت بعض الأحزاب الإصلاحية بمقاطعة الانتخابات إذا منع كثير من مرشحيها من خوضها. وقالت مصادر إصلاحية إن نوابا كثيرين استبعدوا لتوقيعهم خطابات لخامنئي خلال الأشهر الماضية تدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة