خلاف أميركي روسي بشأن الإنترنت   
الأحد 1430/7/6 هـ - الموافق 28/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

واشنطن وموسكو تختلفان حول النهج في التعاطي مع حرب الإنترنت (الأوروبية-أرشيف)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وروسيا على خلاف بشأن كيف السبيل لمواجهة التهديد المتنامي لهجمات الإنترنت التي قد تدمر أنظمة الحاسوب والإنترنت.

فروسيا تفضل إبرام اتفاقية دولية جنبا إلى جنب مع المعاهدات الأخرى التي يتم التفاوض فيها بشأن الأسلحة الكيماوية، وقد دفعت في هذا الاتجاه في عدة اجتماعات جرت هذا العام وعبر بيانات صدرت عن مسؤولين رفيعي المستوى.

غير أن الولايات المتحدة تقول إن الاتفاقية غير ضرورية، ولكنها تؤيد في الوقت نفسه تعزيز التعاون بين جماعات تعزيز القانون الدولي، وتقول إن التعاون بين هذه الجماعات سيجعل الإنترنت أكثر أمنا ضد الهجمات الجنائية، كما أنه يجعل عالم الإنترنت آمنا ضد الحملات العسكرية، وفقا لمسؤولين أميركيين.

ونقلت عن مسؤول في الخارجية -اشترط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث- قوله إن "الروس يريدون تقييد الهجوم، ونحن نريد القدرة على تجريم الهجمات المروعة التي تبلغ خمسين ألفا في اليوم".

وترى الصحيفة أن الاتفاق بشأن الإنترنت ينطوي على صعوبات جمة لأنه يتعاطى مع قضايا مثل مراقبة الإنترنت والسيادة والمارقين الذين قد لا يحترمون أي اتفاقية.

الخلاف حول النهج
"
من وجهة نظر روسيا فإن غياب أي اتفاقية يعني السماح لنوع من سباق التسلح الذي ينطوي على عواقب وخيمة
"
مسؤولون أميركيون يقولون إن الخلاف حول النهج أعاق التعاون لتعزيز القانون الدولي، لا سيما أن نسبة كبيرة من الهجمات التي تستهدف الحكومة الأميركية تأتي في معظمها من الصين وروسيا.

ومن وجهة النظر الروسية، فإن غياب أي اتفاقية يعني السماح لنوع من سباق التسلح الذي ينطوي على عواقب وخيمة.

وتشير الصحيفة إلى أن العالم يدرك الحاجة إلى التعاطي مع هذا التهديد المتنامي، إذ إن العديد من الدول -ومنها الولايات المتحدة- شرعت في تطوير أسلحة لمواجهته مثل "القنابل المنطقية" التي تُخفى في أجهزة الحاسوب لوقف عملها في الأوقات الحرجة، وغيرها.

وتعارض أميركا عقد أي اتفاقية لأن ذلك يسمح للحكومات بمراقبة الإنترنت ما يوفر غطاء لما وصفته بالأنظمة المستبدة، كما أن المسؤولين الأميركيين يخشون أن الاتفاقية ستكون غير فاعلة في ظل استحالة التعرف على مصدر الهجوم سواء كان من الحكومة أو من جهة أخرى متمردة تعمل بشكل مستقل.

وتخلص إلى ما قاله خبراء بأن الحكومات مهما بلغ الخلاف بينها في النهج، وصلت إلى نقطة اللاعودة في سباق التسلح لمواجهة حرب الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة