مقتل ثمانية من الرهائن بالفلبين   
الاثنين 1431/9/13 هـ - الموافق 23/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
إجلاء أحد الضحايا من الحافلة بعد اقتحامها من قبل الشرطة (الفرنسية)

قتل ثمانية سياح من هونغ كونغ خلال أزمة احتجاز مسلح لرهائن في حافلة وسط العاصمة الفلبينية مانيلا.
 
وكان احتجاز الرهائن استمر عشر ساعات، وبدأ عندما استطاع المسلح -وهو شرطي سابق- السيطرة على الحافلة -في محاولة يائسة لاستعادة وظيفته- وعلى متنها 25 راكبا معظمهم سياح من هونغ كونغ. أطلق الخاطف سراح عدد منهم وظل يحتجز نحو 15 منهم قبل أن تقتله الشرطة.
 
وقال الرئيس الفلبيني بنينيو أكينو -في ختام لقاء مع مسؤولين من الشرطة- "لقد انتهى هذا  الحادث المأساوي بمقتل ثمانية مدنيين أبرياء". وقدم التعازي إلى الأسر التي فقدت أبناءها خلال عملية احتجاز الرهائن.

وفي هونغ كونغ أكد رئيس الإدارة دونالد تسانغ -نقلا عن وزارة الخارجية الصينية- مقتل ثمانية أشخاص من مواطني هونغ كونغ، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، وما زال ستة آخرون يعالجون في المستشفي.
 
وعبر عن خيبة أمله من الأسلوب الذي عالجت به السلطات الفلبينية الحادث والنتيجة التي انتهى إليها.
 
ساعات متوترة
وكانت الشرطة اقتحمت الحافلة بعد ساعات متوترة من احتجازها، وتمكنت الشرطة من قتل المسلح الذي عرف عنه أنه مفتش الشرطة المطرود رولاندو ميندوزا، وسط تغطية إعلامية واسعة ونقل حي عبر شبكات التلفزة لتطورات هذه الأزمة.
 
وقبيل تحرك الشرطة قال ميندوزا عبر إذاعة راديو مينداناو نتورك إنه أطلق النار على اثنين من الرهائن، وإنه سيقتل الآخرين إن لم تتراجع الشرطة.
  
وبعد فشل المفاوضات مع محتجز الرهائن، هاجم عناصر الشرطة الحافلة وحطموا نوافذها وأطلقوا النار عليها، فرد ميندوزا بإطلاق النار أيضا.
 
وانتهت الأزمة عندما رمت الشرطة قنبلة مسيلة للدموع إلى داخل الحافلة قبل  اقتحامها.
 
الشرطة خلال اقتحامها للحافلة (الفرنسية)
وتضاربت الأنباء بشأن عدد الرهائن الذين تم تحريرهم، حيث ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن ستة على الأقل نجوا، بينما أظهرت صور تلفزيونية أربعة رهائن يخرجون سالمين.
 
وأفرج الخاطف في وقت سابق عن ثمانية رهائن على دفعات، آخرهم رجل مسن -لم تحدد جنسيته- ومواطن فلبيني وثلاث نساء وثلاثة أطفال من أصل 24 رهينة.

طلب تبرئة
وبدأت الحادثة عندما صعد ميندوزا إلى الحافلة صباح الاثنين في المنطقة السياحية في مانيلا. وطالب بأن تتم تبرئته بعد طرده من وظيفته بتهمة الابتزاز عام 2008، داعيا السلطات إلى مراجعة قضيته.
 
وعلق ميندوزا عدة رسائل مكتوبة على نوافذ الحافلة من بينهما "خطأ كبير نتيجة قرار خاطئ"، في إشارة إلى طرده على ما يبدو.
 
وقفز سائق الحافلة الفلبيني من النافذة وتمكن من الفرار قبل اقتراب كتيبة  الشرطة.
 
وقبيل انتهاء الأزمة حثت الخارجية الصينية السلطات الفلبينية على ضمان سلامة السياح من هونغ كونغ.
 
وأعادت الحادثة إلى الذاكرة عملية احتجاز رهائن مشابهة عام 2007 في  مانيلا، عندما أقدم مهندس مدني مسلح بقنبلة يدوية على احتجاز حافلة تنقل 30 طفلا، لكنه أفرج عنهم بعد مواجهة مع الشرطة دامت 10 ساعات.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة