توتر متزايد والقاعدة تتوعد الأميركيين بالعراق   
الثلاثاء 1428/1/4 هـ - الموافق 23/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)
115 قتيلا و200 مصاب على الأقل سقطوا في تفجيرات الاثنين (رويترز)

تصاعدت حدة التوتر في أنحاء متفرقة من العراق بعد يوم دام قتل وأصيب فيه المئات بتفجيرات وهجمات مختلفة, رغم تشديد إجراءات الأمن وبالتزامن مع وصول أولى طلائع القوات الأميركية الإضافية.

وشهدت بغداد أعنف التفجيرات حيث قتل 88 شخصا على الأقل وجرح 160 في تفجير سيارتين مفخختين بشكل متزامن في سوق الهرج الشعبي للسلع المستعملة في باب الشرقي، وهي واحدة من أكثر المناطق التجارية ازدحاما وسط العاصمة العراقية.

وأغلقت القوات العراقية المدعومة من الجيش الأميركي حي الأعظمية شمالي بغداد. وقال سكان المنطقة إن الجنود العراقيين أقاموا نقاط تفتيش على جميع الطرق المؤدية إلى الحي ومنعوا مرور السيارات.

واستمرت في الوقت ذاته الاشتباكات في منطقة شارع حيفا وسط بغداد، وقال أحد سكان الشارع في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قوات أميركية وعراقية مدرعة اقتحمت الشارع وأطلقت نيران الرشاشات والمدافع على المناطق السكنية، كما اتهم قناصة باعتلاء أسطح العمارات وقتل كل من يتحرك في أحياء الشارع.

قوات الأمن العراقية شددت من إجراءاتها (الفرنسية)
عنف متسارع

كما شهدت مناطق أخرى من العراق سقوط عدد من الضحايا، ففي الخالص شمال بغداد قتل 12 شخصا وأصيب 29 في انفجار عبوة ناسفة وسقوط قذيفة هاون على سوق شعبية في المدينة.

وفي تلعفر شمالي العراق قالت الشرطة العراقية إن ثلاثة من عناصرها قتلوا وجرح تسعة آخرون في انفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق.

وفي الموصل استهدفت مفخخة دورية للجيش العراقي في الموصل مما أدى إلى مقتل امرأة وجرح أربعة بينهم جنديان. كما قتل جنديان آخران حين توجهت القوات إلى موقع الحادث لانتشال الضحايا.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قام مسلحون مجهولون بتفجير مبنى القائممقامية في حي بعقوبة الجديدة مما أدى إلى انهيار المبنى بشكل كامل وتضرر المنازل المجاورة. كما قتل شخصان بهجومين منفصلين في قضاء المقدادية. وأعلنت وزارة الدفاع العراقية قتل ثمانية من المسلحين في هذه المنطقة.

وفي الكوت جنوب شرق بغداد قتل ستة أشخاص وأصيب ستة آخرون بسقوط قذيفتي هاون في بلدة الصويرة.

بيان القاعدة
من جهة أخرى تبنى تنظيم القاعدة بالعراق في موقع على الإنترنت إسقاط مروحية أميركية من طراز بلاك هوك قتل كل من كانوا على متنها وعددهم 12 عسكريا.

وتوعد البيان القوات الأميركية بالمزيد من الهجمات, وقال المتحدث باسم "دولة العراق الإسلامية" "عند الساعة الثالثة من مساء السبت، تمكنت مفرزتان من مفارز الدفاع الجوي في منطقة بهرز التابعة لولاية ديالى من إسقاط الطائرة".

في المقابل ذكر متحدث باسم البنتاغون أن التحقيقات الأولية لا تزال جارية ولم يتم تحديد سبب تحطم مروحية بلاك هوك يو إتش-60 السبت شمال شرق بغداد ومقتل جميع من كانوا على متنها.

القوات الأميركية الإضافية تواجه اختبارا صعبا (رويترز)
وقد تعرضت القوات الأميركية خلال اليومين الماضيين لأكبر عدد من الخسائر البشرية في فترة قصيرة منذ عامين. وكان أكثر الأيام دموية بالنسبة للأميركيين منذ الغزو في مارس/آذار 2003 هو السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2005 الذي قتل فيه 37 جنديا أميركا. كما أن 28 جنديا أميركيا قتلوا في اليوم الثالث من الحرب.

جيش المهدي
وفي تطور آخر قال بيان أميركي إن عدد المعتقلين من جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر، لدى قوات التحالف وقوات الأمن العراقية، يفوق ستمائة عنصر بينهم عدد من المسؤولين ينتظرون توجيه التهم إليهم.

ولم يذكر البيان متى اعتقل هؤلاء، إلا انه أوضح أن "المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الإجرامية أدت إلى زعزعة الاستقرار في العراق".

وأشار البيان إلى أن "قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما أنها قتلت أحدهم"، مشيرا إلى أن هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما أشار الجيش الأميركي إلى أن "القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الأيام الـ45 الأخيرة".

من جهتها طالبت الحكومة العراقية دول الجوار بعدم التدخل في شؤونها الداخلية من خلال عقد مؤتمرات على أراضيها تحمل "طابعا سياسيا وطائفيا حادا".

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في مؤتمر صحفي إن انعقاد مؤتمرات مؤخرا "كان دعوة صريحة إلى احتقان طائفي خطير ومنزلق يهدد المجتمع العراقي، وتدخلا في شؤوننا الداخلية". وكان المتحدث يشير إلى مؤتمر عقد الأسبوع الماضي في العاصمة التركية بدعوة من معهد للدراسات خصص لبحث مستقبل مدينة كركوك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة