انتهاء مهمة المراقبين الدوليين بسوريا   
السبت 1433/10/8 هـ - الموافق 25/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

انتهت مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا بعد أن قرر مجلس الأمن الدولي عدم تمديد التفويض الممنوح للبعثة التي أُنشئت بقرار صادر عن المجلس تبعه قرار سابق بالتمديد لها.

وبدأ عمل بعثة المراقبين منتصف أبريل/نيسان الماضي بموافقة مجلس الأمن الدولي على نشر 30 عضوا للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا، لكن نقص عدد أفرادها دفع المجلس لاحقا إلى رفع العدد إلى 300 فرد لمدة ثلاثة أشهر. وعُيّن الجنرال النرويجي روبرت مود على رأس البعثة في الـ27 من أبريل/نيسان الماضي.

وزار المراقبون الدوليون مدنا عدة في سوريا منها حمص حيث قرروا الإبقاء على مراقبين اثنين فيها بصورة دائمة.

واُستهدفت البعثة بتفجيرات في مدن عدة خلال شهر مايو/أيار خاصة. كما عطل الوضع الأمني المتفاقم تحرك البعثة بحرّية.

وزار المراقبون مناطق شهدت مجازر راح ضحيتها العشرات، مثل القبير في حماة والتريمسة في ريفها وخان شيخون بريف إدلب، لكنهم كانوا يمنعون من الوصول بسرعة إلى مواقع المجازر كما حدث في الحفة بريف اللاذقية.

وفي 16 يونيو/حزيران السابق أعلن روبرت مود تعليق عمل المراقبين بسبب تردي الوضع الأمني. وفي وقت لاحق أطلع مود مجلس الأمن على خطورة الأوضاع في سوريا وأحصى عشر مرات استهدفت فيها البعثة بإطلاق نار من مسافات قريبة في أسبوع واحد.

وفي بداية شهر يوليو/تموز أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن تركز البعثة عملها على التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا.

وفي 20 يوليو/تموز قرر مجلس الأمن بالإجماع تمديد عمل البعثة لمدة شهر واحد، وربط أي تمديد آخر بوقف دمشق هجماتها بالأسلحة الثقيلة. وتلا ذلك تعيين الجنرال السنغالي بابكر جاي رئيسا جديدا للبعثة يوم 25 يوليو/تموز، كما قلص عددهم إلى النصف بسبب عدم قدرة البعثة على القيام بمهامها.

وفي النهاية بدا المراقبون الدوليون شاهدا عاجزا على تدهور الأوضاع في سوريا وحماية المدنيين. وقالت البعثة في تقريرها إن هناك مجازر شموا رائحتها لكنهم لم يتمكنوا من إيقافها، فانتهت بذلك مهمتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة