تلميح إسرائيلي لإجلاء مستوطنين ثمنا للسلام   
الاثنين 11/7/1434 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
  لابيد: سيتعين علينا نقل عشرات الآلاف ليس من منازلهم فحسب بل من أحلامهم (رويترز-أرشيف)
قال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد زعيم ثاني أكبر حزب في الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنه سيتعين نقل آلاف المستوطنين اليهود من أراض محتلة في ظل أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

لكن لابيد قال إن إسرائيل تنوي الاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية عندما يتم ترسيم الحدود النهائية، مرددا بذلك موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال في مؤتمر لرجال الأعمال في تل أبيب إنه" أمر مفجع، سيتعين علينا نقل عشرات الآلاف ليس من منازلهم فحسب بل من أحلامهم"، لكنه أضاف أن الكتل الاستيطانية ستظل في إسرائيل".

ولم يحدد لابيد المستوطنات التي يرى أنه يتعين إخلاؤها. ويعيش نحو 80% من مستوطني الضفة الغربية البالغ عددهم 340 ألف مستوطن في تجمعات كبيرة قرب مدينة القدس المحتلة ووسط إسرائيل.

وكان حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الذي يتزعمه لابيد حقق مفاجأة بحصوله على المركز الثاني في الانتخابات العامة التي أجريت في يناير/كانون الثاني وانضم للائتلاف اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو.

قبل الانتخابات
وقبل الانتخابات تعهد لابيد -المذيع التلفزيوني السابق- بعدم الانضمام إلى حكومة يتزعمها نتنياهو إلا إذا دخلت إسرائيل في مفاوضات مع الفلسطينيين مما زاد الآمال بين القوى الغربية بأنه قد يدفع رئيس الوزراء إلى تقديم تنازلات من أجل صنع السلام.

وانهارت محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة في2010 بسبب نزاع حول استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. ويريد الفلسطينيون تجميد الأنشطة الاستيطانية شرطا للعودة للمفاوضات.

وقال نتنياهو متحدثا بعبارات عامة إن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى "حل وسط جوهري" مع الفلسطينيين، مشيرا إلى انسحاب إسرائيل من أراض محتلة في السابق مثل قطاع غزة عام 2005 وجنوب لبنان في 2000.

لكنه رفض أي عودة إلى الحدود التي كانت قائمة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في حرب 1967 قائلا إن تلك الحدود يصعب الدفاع عنها.

ويرغب الفلسطينيون في إقامة دولة في الضفة الغربية وغزة تكون القدس الشرقية عاصمة لها ويعيش نحو 500 الف إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية ويعيش نحو 2,7 مليون فلسطيني في تلك المنطقتين.

مساعي كيري
وجاءت تصريحات لابيد قبل أيام من عودة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة في محاولة لاستئناف مفاوضات السلام، وشكك لابيد في التزام الزعماء الفلسطينيين بالسعي لتحقيق السلام.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "واحد من مؤسسي عقيدة الضحية الفلسطينية، ولا أعتقد أنه سيتخذ في هذه المرحلة أي خطوة باتجاهنا".

وكان يشير إلى وجهة نظر بعض الإسرائيليين بأن الزعماء الفلسطينيين يركزون على إبراز معاناة الفلسطينيين على أيدي إسرائيل أكثر من تركيزهم على تقديم حلول وسط قد تسرع من إقامة دولة مستقلة.

ومن المقرر أن يجتمع كيري مع نتنياهو في القدس ومع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية يومي الخميس والجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة