دمشق تحيط زيارة ميليس بسرية تامة   
الثلاثاء 1426/8/17 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

ديتليف ميليس سوف يستمع لشهادة عدد من المسؤولين السوريين المعنيين بالوضع اللبناني (الفرنسية-أرشيف)


قالت وكالة الأنباء السورية إن زيارة ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي وصل إلى دمشق اليوم سوف تستمر حتى نهاية الأسبوع، وسيلتقي خلالها عددا من المسؤولين السوريين بصفتهم شهود.

وقد رفضت السلطات السورية الإدلاء بأية معلومات حول هويات الأشخاص الذين سيلتقيهم ميليس أو مواقع مسؤوليتهم أو حتى مكان اللقاءات.

وكان مصدر سوري طلب عدم الكشف عن هويته قد أكد في تصريحات صحفية أن ميليس الذي وضع ترتيبات الاستجواب في زيارة سابقة، سيستمع خلال زيارته القادمة لشهادة وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان لمدة 20 عاما اللواء غازي كنعان، وخلفه رستم غزالي إضافة إلى اثنين من مساعدي غزالي هما محمد خلوف وجامع جامع.

وتأتي عملية الاستجواب بعد أن طلبت لجنة التحقيق الدولية رفع السرية المصرفية في بنوك لبنان عن أموال كنعان وغزالي والنائب اللبناني السابق ناصر قنديل والصحفي شارل أيوب، إضافة إلى أربعة من كبار مسؤولي الأمن السابقين أوقفوا بعد اتهامهم بالضلوع في اغتيال الحريري.

واشنطن والثمانية الكبار حثوا دمشق على التعاون مع ديتليف ميليس (الفرنسية)

ضغوط دولية
وفي سياق الضغوط الدولية على دمشق حثت مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان في اجتماع لها أمس في نيويورك سوريا على وقف التدخل بشؤون لبنان وطالبتها بالتعاون الكامل مع ميليس.

وفي هذا السياق أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد مؤتمر دولي بشأن لبنان أواخر السنة الحالية في بيروت، ودعا دمشق إلى وضع حد لكل تدخل في الشؤون اللبنانية، وأضاف أن "المجتمع الدولي ما زال حازما في تصميمه على التأكد من وقف اللاعبين الخارجيين لأي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ويدعو كافة الأطراف اللبنانية إلى بدء إصلاحات ديمقراطية ودعم الاستقرار الإقليمي".

أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فدعت دمشق للاستعداد لاستقبال ميليس والتعاون التام مع فريقه، مشددة على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 1559 وألا يكون هناك أي تدخل خارجي في شؤونه، ومضت تقول بمؤتمر صحفي أعقب الاجتماع "يتوجب على دمشق أن تقف في الطرف الصحيح"، مضيفة أن ذلك "يعني عدم دعم التمرد في العراق والمنظمات الفلسطينية" الموجودة في دمشق التي اعتبرتها "العقبة الكبرى" في وجه عملية السلام.

اللبنانيون لا يزالون يحاولون كشف لغز اغتيال الحريري (رويترز)

اعتقالات ببيروت
وفي آخر تطورات مجريات التحقيق باغتيال الحريري في لبنان أفاد مصدر قضائي أن المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا أصدر أمرا باعتقال أربعة تجار قاموا ببيع خطوط هاتفية جوالة استعملت فقط أثناء عملية اغتيال الحريري.

وأوضحت المصادر أن لجنة التحقيق الدولية سلمت ميرزا عشرة أسماء لتجار خطوط جوالة، وأن المدعي العام استجوبهم وأصدر مذكرات توقيف بحق أربعة منهم بتهمة إخفاء معلومات متعلقة بحادثة الاغتيال.

يذكر أن التحقيقات التي قامت بها اللجنة


الدولية أدت حتى الآن إلى توقيف أربعة من كبار المسؤولين الأمنيين اللبنانيين الذين كانوا يشكلون نواة النظام الأمني الذي أقامته سوريا في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة