حملة وطنية بغزة لمواجهة التخابر   
الثلاثاء 1434/4/29 هـ - الموافق 12/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)
الحملة الوطنية لمواجهة التخابر ستفتح باب التوبة للمتعاونين مع الاحتلال (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحملة الوطنية لمواجهة التخابر، والتي بموجبها سيفتح باب التوبة للمتعاونين مع الاحتلال.

والحملة الجديدة التي بدأت اليوم الثلاثاء تأتي استكمالاً للحملة الأولى التي انطلقت في مايو/أيار 2010 وحققت -وفق الداخلية بغزة- نجاحات أمنية لافتة، وتنتهي الحملة في 11 أبريل/ نيسان المقبل، ومن ثم سيتبعها حملة أمنية لمتابعة العملاء غير المتعاونين مع الحملة.

وقال الناطق باسم الداخلية إسلام شهوان بالمؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة إنها تأتي تتويجاً لانتصار المقاومة في حرب حجارة السجيل، ولتحصين المجتمع الفلسطيني وتثقيفه بأساليب ووسائل الإسقاط التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.

وبينّ شهوان أن الحملة دعوة لأخذ الحيطة والحذر واليقظة لمواجهة مخططات الاحتلال الساعية لإسقاط عملاء، مؤكداً أهمية وجود حالة وعي في المجتمع لإفشال مخططات المخابرات الإسرائيلية وضربها.

وأوضح أن الحملة أيضاً رسالة لإسرائيل بأنها فشلت أمنياً واستخبارياً وأن مصادر معلوماتها عن الشعب الفلسطيني ومقاومته في طريقها للتلاشي، مؤكداً أن الداخلية تمد يدها لمن سقط في خداع الاحتلال ويرغب في التوبة.

شهوان أكد أن الحملة لتحصين المجتمع الفلسطيني وتثقيفه بأساليب ووسائل الإسقاط(الجزيرة نت)
خطورة التعاون
وحذر شهوان المتخابرين والمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي من خطورة الاستمرار في التعامل والتعاون معه، مشدداً على أنه بعد انتهاء المهلة المعطاة لهم لن يكون هناك مجال للأمان معهم، مشيراً إلى أن وزارته تمتلك معلومات عن المتعاونين.

وذكر المسؤول الأمني بغزة أن القطاع بات اليوم مجالاً ضيقاً أمام الاحتلال وأدواته الاستخبارية، داعياً في ذات الوقت المجتمع المدني والفصائل الوطنية والإعلام والمثقفين إلى المساهمة الفاعلة في الحملة لحماية الفلسطينيين من الابتزاز.

من جانبه، قال المسؤول في جهاز الأمن الداخلي -المنوط به ملاحقة العملاء- العقيد أبو عبد الله لافي إن الحكومة في غزة منذ عام 2007 عملت وفق خطة منظمة لمواجهة العملاء، ونجحت في خفض أعداد المتعاونين.

ورداً على سؤال لمراسل الجزيرة نت حول أعداد من سلموا أنفسهم في الحملة السابقة، قال لافي إن العمل الأمني لا يمكن الكشف عن كل تفاصيله، لكن الآثار التي ظهرت وسوف تظهر على المجتمع كفيلة بأن تتحدث عن النتائج.

وبين أن هناك متابعات يقومون بها للوفود التضامنية مع القطاع لضمان أنها تضامنية صرفة وليس بها متعاونون مع الاحتلال، مشيداً بالتعاون الذي يلقاه جهازه الأمني من قبل فصائل المقاومة بالقطاع.

الدجني: التخابر لا يمثل حالة كبيرة داخل المجتمع الفلسطيني (الجزيرة نت)
حملة توعوية
وأشار لافي إلى أن جهاز الأمن الداخلي يمتلك الأساليب والأدوات الكافية لرصد العملاء ومتابعتهم، مبيناً في ذات الوقت أن الحملة ليست أمنية فقط، بل إنها حملة اجتماعية لها جوانب تثقيفية وتوعوية.

ونوه إلى أن الأمن الداخلي يمتلك الأساليب والأدوات والخبرة الكافية لرصد العملاء، مبيناً في ذات السياق أن هدف الحملة ليس أمنياً بحتاً وإنما حملة اجتماعية ولها جوانب أخرى بالإضافة للعديد من البرامج والأدوات غير الأداة الأمنية الفعالة.

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني إن التخابر لا يمثل حالة كبيرة داخل المجتمع الفلسطيني, لكن وجود المتخابرين مع الاحتلال يشكل خطراً على الجبهة الداخلية وخدمة من الناحية الأمنية لإسرائيل.

وبين الدجني في حديث للجزيرة نت أهمية عملية التثقيف ونشر الوعي الأمني الذي يمثل إحدى وسائل الحد من نجاح المخابرات الإسرائيلية في إسقاط الفلسطينيين في وحل العمالة، مشدداً على ضرورة أن تكون الحملة شاملة وتعالج كل قضايا التخابر.

وذكر الدجني أن نجاح الحملة الجديدة لمكافحة التخابر مرتبطة بالإعداد الجيد لها وإشراك كل مكونات وشرائح المجتمع المدني والفصائل فيها، وحينها ستحقق النتائج المرجوة، مؤكداً ضرورة العمل بشكل جماعي لإنجاز المهمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة