تشكك فلسطيني في جدية إسرائيل لاستئناف التفاوض   
السبت 1424/9/8 هـ - الموافق 1/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الفلسطينيون متشككون في عرض شارون العودة إلى مائدة التفاوض

شكك مسؤولون فلسطينيون في أنباء إسرائيلية تحدثت عن أن رئيس الحكومة أرييل شارون قد يلتقي نظيره الفلسطيني أحمد قريع بعدما يفرغ الأخير من تشكيل حكومته في الأيام القليلة القادمة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الحكم على جدية التحرك الإسرائيلي سيعتمد على ما يجري على الأرض، وأوضح في تصريح للجزيرة أن خطة خارطة الطريق للسلام "بيننا وبينهم" يجب أن تنفذ بدقة ودون شروط.

وأكد عريقات أن السلام والاستيطان متوازيان ولن يلتقيا وأن الحديث عن السلام والمفاوضات لمجرد الإعلام والعلاقات العامة شأن آخر. لكنه أقر بوجود اتصالات مع الجانب الإسرائيلي حول المسائل الخدمية واليومية نافيا وجود اتصالات أخرى.

من جانبه اتهم الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه للجزيرة شارون باللجوء إلى أساليب الخداع كلما وجد نفسه في مأزق داخلي، لا سيما أن هناك تأييدا للسلام من بعض الأوساط الإسرائيلية إثر إعلان مبادرة جنيف والمواقف الدولية المؤيدة لها.

عبد ربه: شارون مخادع
الحصار وإلإغلاق
وكانت إحدى محطات التلفزة الإسرائيلية أفادت أمس أن شارون قد يلتقي قريع بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية. وقال المصدر نفسه إن إسرائيل قد تتخذ إجراءات جوهرية لتخفيف الحصار والإغلاقات المفروضة على الفلسطينيين.

ولم يؤكد مكتب شارون أو ينف صحة هذا الخبر الذي يأتي تسريبه بعد يوم من إعلان شارون استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين لاستئناف مباحثات السلام الثنائية، واعترافه بوجود اتصالات بينهما وإن لم تكن رفيعة المستوى.

وفي سياق متصل قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز سيجري الأسبوع المقبل محادثات مع مسؤولين فلسطينيين.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن رئيس قسم الدبلوماسية والأمن بوزارة الدفاع عاموس جلعاد عقد محادثات مع مسؤولين بالسلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي لتمهيد الطريق لاجتماع يضم موفاز ومسؤولين فلسطينيين هذا الأسبوع.

المشروع الروسي
وفي تحرك جديد لإحياء عملية السلام تقدمت روسيا أمس بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لتفعيل خارطة الطريق للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي ترعاها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

غير أن جيمس كننغهام نائب السفير الأميركي بالأمم المتحدة أبدى اعتراضا على توقيت طرح المشروع الذي تأمل موسكو في إجراء تصويت عليه بالمجلس هذا الأسبوع، وطالب بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة قبل كل هذا.

الوضع الميداني
ميدانيا أصيب طالب فلسطيني بجراح بالغة في ساقه برصاص جنود الاحتلال مساء الجمعة عند حاجز عسكري على مدخل مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

الجهاد أحيت ذكرى اغتيال الشقاقي (الفرنسية)
وفي وقت سابق ذكر شهود عيان أن جنودا إسرائيليين يتمركزون عند مدخل مدينة بيت لحم أطلقوا قنابل مسيلة للدموع لتفريق فلسطينيين كانوا يحاولون التوجه إلى القدس للصلاة في باحة المسجد الأقصى.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي خلال مهرجان أقامته في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال مؤسسها وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي, اعتزامها مواصلة المقاومة ورفض أي هدنة مع إسرائيل.

من جانب آخر قالت السفارة الأميركية في تل أبيب إن واشنطن رصدت خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى معرفة أو اعتقال منفذي هجوم على موكب دبلوماسي أميركي في غزة الشهر الجاري أودى بحياة ثلاثة حراس أميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة